«هيئة الصناعة» تسلّمت أرض «الوسيلة»


– «الراي» تنشر السيناريو المُحتمل استثمارياً لـ 150 ألف متر في العارضية

– التطوير محل الدراسة يرتكز على تقسيم الأرض إلى حرفي وخدمي وتجاري

– مُقترح بتخصيص نصف المشروع للمُبادرين غير الموظفين

– طرح الاستثمارات الخدمية والتجارية عبر مُزايدات عامة

– تنفيذ وإحياء المشروع تجارياً وخدمياً يُعزّزان مسار الشراكة مع القطاع الخاص

– توفير فُرص مُتكاملة ببنية مُتطورة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة

– العين على استقطاب مجموعة أنشطة مُعتمدة والتخصيص بعدالة وحسب الأولوية 

تسلّمت الهيئة العامة للصناعة، أرض مشروع «الوسيلة» في العارضية الحرفية، من الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بعد إنهاء عقد تأجيرها لـ «الصندوق»، فماذا ستفعل «هيئة الصناعة» بالـ 150 ألف متر مربع؟

في البداية يتوجّب التأكيد على أن إعادة تسليم أرض «الوسيلة» لـ «هيئة الصناعة»، يأتي استكمالاً للتفاهمات بين الجهات الحكومية في هذا الصدد، والتفاهم على تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق الهدف المنشود من هذا المشروع، الذي يتمتع بمساحة وموقع جغرافي متميزين، يؤهلانه ليكون مصدر دخل مستدام للخزينة العامة، وفي الوقت نفسه أحد المراكز الحرفية والتجارية في البلاد.

تقسيم الأرض

وفي هذا الخصوص، يدرس مسؤولو «هيئة الصناعة» أكثر من سيناريو لتطوير أرض «الوسيلة»، أبرزها مرتكز على تقسيم الأرض إلى جزءين، الأول يتضمن إقامة مجمع حرفي، يوفر أراضي للحرفيين وأصحاب الصناعات الخفيفة من الشباب الكويتيين، وتحديداً الذين لا يملكون وظيفة قائمة، فيما يمكنهم من خلال المساحات التي يوفرها المشروع تنفيذ مشاريعهم الخاصة، وصرف دعم العمالة، على أن يكون التأجير على غرار مجمع الفحاحيل، حيث تم تأجير المتر المربع للحرفيين بأسعار مناسبة جداً، يمكن تبويبها على أنها رمزية، باعتبار أنها موجهة فقط لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كأحد مسارات الدعم الإيجابي، الذي سينعكس نتائجه على المواطن وتنمية القطاع ككل.

خيارات متعددة

وبهذا الشأن، من ضمن المقترحات المطروحة، أن يتم تخصيص مساحة تقارب 50 % من المشروع للمبادرين الحرفيين، على أن تطرح «هيئة الصناعة» في هذا النطاق مساحات استثمارية بخيارات متعددة، تناسب مختلف الأنشطة، وحسب محددات الحرفة ومتطلباتها اللوجستية، وذلك ضمن تصور شامل يوفر فرصاً استثمارية متكاملة، ببنية تحتية متكاملة ومتطورة، ووفق أعلى المعايير العالمية، فيما سيكون لكل مبادر فرصة للاستفادة من أراضي «الوسيلة»، وفقا للأولوية ومبدأ العدالة والمساواة، وبما يقود لاستقطاب مجموعة واسعة من الأنشطة، التي تعتمدها «هيئة الصناعة».

أما بالنسبة للجزء الثاني من المشروع، المحتمل طرحه من «هيئة الصناعة» للتعامل مع أرض «الوسيلة»، بعد تسلمها، فتشمل الأفكار التطويرية محل الدراسة والمطروحة للنقاش في هذا السياق، إعادة تنفيذ وإحياء المشروع تجارياً وخدمياً، من خلال التوجّه للقطاع الخاص، ومشاركته في التطوير.

دعم الشباب

ويستقيم هذا التوجه مع توجهات الدولة ورؤية الكويت في تعزيز حضور القطاع الخاص بفاعلية، على أن يكون طرح المشاريع الخدمية والتجارية بالمشروع من خلال مزايدات عامة، ما يندرج في إطار التوجهات الأساسية لتنمية الإيرادات غير النفطية، ولما للمزايدات من قدرة على استقطاب جميع المستثمرين المهتمين، بأفضل الأفكار والأسعار لميزانية الدولة.

وعملياً يشكّل سيناريو تحرك «هيئة الصناعة» بهذا الاتجاه، دعماً للشباب الكويتي والقطاع الخاص، كما يدعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة، ويرسخ مبدأ تحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة في بناء اقتصاد وطني قوي، يشمل جميع الفئات الاستثمارية، خصوصاً أن المشروع المحتمل تنفيذه بـ «الوسيلة» لا يقتصر على توفير مساحات حرفية أو خدمية أو تجارية فحسب، بل خلق منظومة متكاملة تعزّز ريادة الأعمال وتفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين، ما يسهم في توسيع القاعدة الصناعية الحرفية وتنويع مصادر الدخل الوطني.

فضلاً عن توفير فرص أكبر للنمو وتوليد الوظائف، بما ينسجم بشكل مباشر مع رؤية «كويت جديدة 2035»

وفيما لم تحدد «هيئة الصناعة» مسارات التنمية التجارية والخدمية للمشروع المحتمل، على أساس أن جميع ما سبق مجرد أفكار أولية قابلة للتنفيذ أو التطوير أو حتى الإلغاء، تظل المجمعات التجارية والفنادق من أبرز صور التطوير استثمارياً بهذا القطاع، وهذا الموقع المتميز، علماً أن أرض «الوسيلة» تتضمّن مساحات فضاء، إضافة إلى هياكل بناء.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *