مدبولي: السلام يتحقق بتسوية سياسية تُنهي الاحتلال وتجسّد الدولة الفلسطينية


قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إن «محددات رؤية مصر حيال القضية الفلسطينية والسلام في المنطقة متمثلة في أن السلام بالشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال تسوية سياسية تنهي الاحتلال وتفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

وأضاف خلال قمة في شأن حل الدولتين، انعقدت برئاسة بريطانيا وفرنسا وكندا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، إن «أسس حل الدولتين تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل ما تقوم به إسرائيل من توسع استيطاني واستيلاء على الأراضي، وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس الشرقية، إلى جانب استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من قطاع غزة، واستمرار فرض قيود على دخول المساعدات».

وأشار إلى أن «الدولة المصرية تشدّد على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية، والحفاظ على قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها، واستعادة دورها في غزة بما يصون وحدة الأرض والمؤسسات الفلسطينية».

وأضاف مدبولي أن مصر «تؤكد ضرورة تنفيذ خطة الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب بشكل كامل، وقرار مجلس الأمن الرقم 2803 بصورة متزامنة، بما يشمل احترام وقف النار، وتسهيل دخول المساعدات، والانسحاب الإسرائيلي، وحصر السلاح، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، مع تشديد مصر على رفضها القاطع لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني، مع الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية وترابطها».

وشدّد على أن مصر ستواصل العمل مع مختلف الشركاء، لحماية حل الدولتين وتحقيق السلام في المنطقة.

لقاء أممي

وخلال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك، شدّد مدبولي على «الموقف التاريخي والشجاع «للأمين العام إزاء الحرب في قطاع غزة، وتصديه الحاسم للانتهاكات الإسرائيلية للقرارات الدولية.

وأكد دعم مصر لمبادرة الأمين العام لإصلاح المنظمة بركائزها الثلاث. كما جدّد تأكيد الأهمية القصوى التي توليها مصر لضرورة إصلاح المؤسسات المالية العالمية،«بما يجعلها أكثر عدالة وإنصافًا للدول النامية».

وأشار إلى «الموقف المصري الثابت إزاء حتمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ومستدامة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية ومرجعيات السلام، بما يرسخ ركائز الأمن والاستقرار الإقليميين».

تحركات دبلوماسية

من جهة أخرى، أكد وزيرا الخارجية المصري بدر عبدالعاطي والأميركي ماركو روبيو، خلال لقاء في نيويورك، «أهمية العلاقات الإستراتيجية وضرورة الارتقاء بها إلى آفاق أرحب وأوسع، إلى جانب تكثيف التنسيق والتشاور في شأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالح البلدين».

وخلال لقاء منفصل مع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، عبر عبدالعاطي عن «ترحيب مصر بقرار الحكومة البريطانية حظر التجارة في السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، بما يؤكد الالتزام بقواعد وأحكام القانون الدولي والشرعية الدولية».

وأشار إلى «أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، بما يعزّز الأمن والاستقرار الإقليميين، وضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية وفقا لقواعد وأحكام القانون الدولي».

اليوم الوطني السعودي

وفي القاهرة، قال سفير خادم الحرمين الشريفين صالح بن عيد الحصيني، لمناسبة الاحتفال باليوم الوطني السعودي، إن «العلاقات المصرية – السعودية عميقة».

وتابع أنه «في وسط ما يمر به العالم من ظروف عصيبة، تظل مصر في القلب، وتظل العلاقات الأخوية والتعاون المثمر بين البلدين، حيث تجمعنا وحدة الأهداف وتطابق الرؤى، والتواصل بين البلدين مستمر وتجمعها لحمة قوية، في ظل قيادات الدولتين».

عودة مصريين

في سياق منفصل، قال مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج حداد الجوهري، إن «السفارة المصرية في طرابلس والقنصلية المصرية في بنغازي، نجحتا في استعادة نحو 3500 مصري منذ يناير 2026 وحتى الآن».

وأشار إلى «إعادتهم إلى مصر سالمين، ومن بينهم مَنْ كانوا محتجزين في السجون الليبية على خلفية اتهامات تتعلق بالهجرة غير الشرعية، ودخول الأراضي الليبية بصورة غير قانونية أو من دون الحصول على التأشيرات اللازمة».

قضايا إرهاب

قضائياً، قضت الدائرة الأولى إرهاب، بالسجن 15 سنة بحق عنصر من جماعة «الإخوان»، بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية في منطقة حلوان جنوب القاهرة، في القضية رقم 12060 لسنة 2022 «جنايات حلوان».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *