يبدأ منتخب فرنسا، رابع كأس العالم 2026، حقبة جديدة تحت قيادة نجمه السابق زين الدين زيدان، أمام نظيره ومضيفه التركي في كوجالي، غدا الجمعة، في منافسات المجموعة الأولى ضمن الجولة الأولى من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم في النسخة الخامسة، فيما يعود المدرب روبرتو مانشيني للإشراف على منتخب إيطاليا في الولاية الثانية له باستضافة بلجيكا مع المدرب الجديد الهولندي مارك فان بومل، في المجموعة نفسها.
في المباراة الأولى، تكتسب هذه المواجهة أهمية تاريخية خاصة، كونها تشهد الظهور الرسمي الأول للأسطورة زيدان كمدرب لـ«الديوك»، بعدما تسلّم الراية خلفاً لشريكه في إنجاز الفوز بلقبي مونديال 1998 وكأس أمم أوروبا 2000، ديدييه ديشان الذي قاد المنتخب لمدة 14 عاماً، حقق خلالها لقب مونديال 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021، إضافة إلى فضية «يورو 2016» وبرونزية دوري الأمم في 2025، وفضية مونديال 2022.
وعشية المباراة، تعرض المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي لالتواء طفيف في ركبته اليمنى واستبعد من المواجهة، على أن يحلّ بدلاً منه ليني يورو، الذي سيخوض أول مباراة له مع المنتخب الأول، إلى جانب 5 لاعبين جدد آخرين.
وفي المباراة الثانية، يستهل المنتخب الإيطالي مشواره الثاني مع مانشيني من الملعب «الأولمبي» في روما بمواجهة بلجيكا.
وعاد مانشيني للإشراف على «أتزوري» بعد 3 أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا 2020، والغياب عن مونديال 2022.
وعُين مانشيني في أواخر يوليو لتسلم المهمة الانقاذية بعد فشل المنتخب في التأهل إلى مونديال 2026، ما أدى لغيابه عن النهائيات العالمية للمرة الثالثة توالياً. وإثر السقوط في الملحق، استقال جينارو غاتوزو من تدريب المنتخب.
وفي مؤتمر صحافي قبل المباراة، قال مانشيني: «علينا أن نعيد المنتخب الوطني إلى المكانة التي يستحقها»، مضيفاً: «أنا هنا من أجل الفوز، وأنا واثق أننا سنعيش لحظات رائعة».
في المقابل، استغنى المنتخب البلجيكي عن مدربه الفرنسي رودي غارسيا، الذي قاده إلى الدور ربع النهائي في مونديال 2026، ليتعاقد مع فان بومل.
وتستكمل الجولة الأولى، السبت، وتشهد قمّة مبكرة بين إنكلترا وإسبانيا، بطلة العالم، على ملعب «ويمبلي» في لندن ضمن المجموعة الثالثة، التي تشهد أيضاً مباراة تشيكيا وكرواتيا.
وتشكّل زيارة منتخب «لاروخا» تذكيراً مؤلماً بموقعة كانت ستكون نارية لمنتخب «الأسود الثلاثة»، لكن المدرب الألماني توماس توخل يحتاج إلى رد فعل إيجابي لإسكات الانتقادات التي أعقبت نهاية مشواره في كأس العالم 2026.
فلو نجحت إنكلترا في الصمود خلال الدقائق الخمس الأخيرة والوقت بدل الضائع أمام الأرجنتين قبل شهرين، لكانت واجهت إسبانيا في النهائي. لكن رجال توخل استقبلوا هدفين بعدما حاول الأخير إغلاق المنافذ عبر سلسلة من التبديلات الدفاعية.
وقال توخل: «ليس هناك جدوى كبيرة من تعذيب أنفسنا بالنظر إلى الوراء». لكنه أقرّ بأنه شعر بـ«عدم الاكتمال» بعد إخفاقه في تحقيق هدف إضافة النجمة الثانية إلى قميص إنكلترا.
من جهته، لن يسمح مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توّجوا أبطالاً للعالم على حساب الأرجنتين.
ورغم أنهم فرضوا هيمنتهم على أوروبا عام 2024 ثم أحرزوا كأس العالم هذا الصيف، يبحث الإسبان عن مواصلة التطور والتقدم.
وبعدما قّع المدرب البالغ 65 عاماً في وقت سابق من هذا الأسبوع عقداً جديداً يربطه بالمنتخب حتى عام 2032. قال دي لا فوينتي: «هذا الفريق لا يتوقف أبداً. كأس العالم لا تكفي، علينا أن نصبح أفضل. ما حققناه لا يكفي للفوز في المباراة المقبلة».
