ترامب وشي جينبينغ يدعوان إلى إدارة التنافس


– الرئيس الأميركي يتحدّث عن «صداقة عظيمة»… ويشيد بصحة نظيره الصيني

– شي يدعو إلى «منافسة صحية» وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت «رقابة البشر»

– حض واشنطن وإيران على تسوية «القضايا عبر التفاوض في أسرع وقت»

– بكين وواشنطن تتحمّلان مسؤولية تاريخية تتمثل في دفع التنمية البشرية والتقدم

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بـ«الصداقة العظيمة» التي قال إنه بناها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي دعا واشنطن وبكين إلى إدارة التنافس بينهما كقوتين عظميين وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية. وحض الولايات المتحدة وإيران على تسوية «القضايا عبر التفاوض في أسرع وقت»، عقب الاستقبال الاستثنائي في أوّل زيارة له لواشنطن منذ أكثر من عقد.

ورغم كثافة الملفات الخلافية المطروحة على طاولة المحادثات، صافح ترامب، شي في مستهل يوم حافل بالمراسم والمظاهر الاحتفالية، وأشاد بما وصفه بـ«صداقة عظيمة» تجمعه بالزعيم الصيني الذي التقاه ثلاث مرات منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.

وقال «لقد حققت أنا والرئيس شي، من خلال العمل معاً، تقدماً هائلاً في شأن القضايا التي تواجه بلدينا».

واستعاد زيارته إلى بكين في مايو الماضي، واصفاً إياها بأنها كانت «شرفاً عظيماً»، ومشيداً بما وصفه بـ«كرم الضيافة الاستثنائي والجميل للغاية» الذي أبداه شي.

وأضاف أن استضافة الرئيس الصيني وزوجته في «البيت الأبيض الجميل» تمثل بدورها «شرفاً» له وللسيدة الأولى ميلانيا ترامب.

وأشار كذلك إلى أن اللقاء يشكل المرة الأولى التي يجتمع فيها الزعيمان داخل البيت الأبيض، قائلاً: «لقد أمضينا أوقاتاً معاً في مختلف أنحاء العالم».

منافسة صحية

وقال شي، في كلمة لدى وصوله، إن المنافسة بين الصين والولايات المتحدة يجب أن تكون «منافسة صحية» وأن تبقى «ضمن حدودها»، مضيفاً «ينبغي أن تكون سباقاً للحاق أحدنا بالآخر، لا مصارعة لا بد أن يفوز فيها طرف ويخسر الآخر».

ودعا شي، ترامب إلى إبداء «الحيطة والتروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده ​عودة ‌واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم بهدف إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

وفي حين قلّل ترمب مراراً من شأن المخاوف من أن يشكل الذكاء الاصطناعي تهديداً للبشرية، تبنى شي لهجة أكثر ترويّاً حيال هذه القضية.

وقال: «لدينا القدرة والمسؤولية معاً لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائماً في ظل الرقابة البشرية».

وتابع أن «الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما دولتين كبيرتين، تتحمّلان مسؤولية تاريخية تتمثل في دفع التنمية البشرية والتقدم»، مشدداً على ضرورة «تعزيز التواصل».

«لائق بدنياً»

وصرّح ترامب في وقت سابق بأن الزعيم الصيني البالغ 73 عاماً، يبدو «قوياً ونشطاً ولائقاً بدنياً»، في أعقاب إشاعات انتشرت أخيراً حول صحته.

وقال إن القرارات التي تتخذها الولايات المتحدة والصين في مجالات الأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق «يمكن أن تعزز السلام والازدهار لعقود مقبلة».

حوار بين الجيشين

من جانبه، دعا الرئيس الصيني، البلدين إلى «تعزيز التواصل»، مؤكداً أن بكين وواشنطن، باعتبارهما أكبر اقتصادين في العالم، تتحملان «مسؤولية تاريخية» تتمثل في دفع التنمية البشرية والتقدم.

ولفت إلى استعداده للعمل مع ترامب لتوجيه مسار العلاقات، وتجنب المواجهة التي ستؤدي إلى خسارة الدولتين.

كذلك شدد على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين القوتين، بما في ذلك على المستوى العسكري. وأوضح أن بكين ترحب باستثمارات الشركات الأميركية وتعزيز التعاون الاقتصادي.

«دبلوماسية الباندا»

شهد البيت الأبيض، مراسم استقبال رسمية لشي جينبينغ وزوجته بنغ لي يوان، بمشاركة 479 عنصراً من مختلف أفرع القوات المسلحة الأميركية، إلى جانب عرض للأعلام الأميركية والصينية وعزف النشيدين الوطنيين.

وتضمنت المراسم عرضاً عسكرياً في الحديقة الجنوبية وحديقة الورود، بمشاركة فرقة الطبول والبوق التابعة للجيش الأميركي وفصيلة التدريب الصامت التابعة لمشاة البحرية، قبل أن تختتم بتحليق طائرة B-2 Spirit وأربع مقاتلات F-22 Raptor، وفق برنامج البيت الأبيض.

كما أعلن أن زوجاً من الباندا، وهو رمز تقليدي للدبلوماسية الصينية، سيُرسل إلى حديقة حيوان أميركية في غضون أيام.

وأتت مراسم البيت الأبيض بعد استقبال ترامب، شخصياً لشي، لدى وصوله إلى قاعدة أندروز، الأربعاء، في خطوة بروتوكولية نادرة، قبل انتقال الرئيس الصيني إلى واشنطن لاستكمال زيارته الرسمية، وحضور مأدبة عشاء رسمية.

ويختتم شي زيارته صباح الجمعة بلقاء بين الرئيسين والسيدتين الأوليين لتناول الشاي في البيت الأبيض، تليه زيارة إلى الأرشيف الوطني حيث تحفظ وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي.

من جهته، انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الاستقبال الفخم الذي خصصه ترامب للرئيس الصيني، مقارناً إياه بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ألاسكا العام الماضي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *