كل سنة نقيم مخيماً في البر في فترة الربيع، وفي الصيف يكون مقصدنا شاليه، وزعيمنا أبومحمد يوجه دائماً نصيحة لنا، لا نكترث لها وهي أن أي واحد منا يريد ممارسة رياضة المشي في البر أو حول الشاليه، لا بد أن يكون معه عصا خشية أن تحاصره الكلاب الضالة ويكون مصيره النهش وما أدراك ما النهش!
قبل يومين نشر خبر عن وفاة مواطن، رحمه الله، بعد أن حاصرته كلاب وقضى نحبه.
وفي إحدى الصحف صور لعدد من المواطنين يرقدون في أحد المستشفيات بعد أن لحقت بهم إصابات نتيجة مهاجمة كلاب.
أمر جديد على مجتمعنا بعد أن ازدادت أعداد الكلاب الضالة في مناطق عدة، حتى أن هذه الكلاب تترصد كبار السن وغيرهم من الذين يذهبون للمساجد عند صلاة الفجر، لهذا أصبحت المسألة مسألة حياة أو موت لنا، لهذا، هل تم النظر لهذه الظاهرة بصورة جدية؟ وما سبب هذه الظاهرة؟ وكيف الحل؟
أنا فكرت طالما الأمر تحت الدراسة من قبل الجهات الرسمية، وقد تطول الدراسات والمناقشات والبحث عن حلول، اقترح أن يصرف لكل مواطن (علاوة عصا) على راتبه حتى يحمي نفسه فهي سلاحه الوحيد حتى يتم التوصل لحل ما.
اقتراح معقول وموقت… كتبت هذا وأنا أتذكر «أبومحمد»، زعيم الكشتات والرحلات، وهو ينصحنا بالعصا!
وما أدراك ما العصا!
