بينما حقق الأزرق العديد من المكاسب والإيجابيات في لقاء العراق بصفة خاصة وبطولة «خليجي 27» بصفة عامة، يختتم اليوم الفريق استعداداته لمواجهة عمان.
يختتم منتخب الكويت الأول لكرة القدم تدريباته اليوم استعدادا لمواجهة المنتخب العماني المقررة مساء غد الثلاثاء في الجولة الثالثة من المجموعة الأولى ضمن منافسات بطولة «خليجي 27» التي تختتم في السادس من أكتوبر المقبل.
وكان الأزرق تلقى هزيمة غير مستحقة أمام العراق أمس الأول في الجولة الثانية بثلاثة أهداف مقابل هدفين ليفقد آماله في التأهل إلى نصف النهائي.
تدريب استشفائي
وخضع لاعبو الأزرق لتدريب استشفائي تحت إشراف رئيس الإدارة الطبية في الاتحاد الكويتي لكرة القدم د. عبدالمجيد البناي، بينما تدرب الفريق كاملاً على الملعب الفرعي لاستاد الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في الفترة المسائية.
ورغم أن مواجهة عمان تعد تحصيل حاصل، إلا أن اللاعبين عقدوا العزم على تحقيق الفوز لترك بصمة في البطولة، لا سيما أن الأداء الذي قدموه أمام السعودية والعراق لا يتناسب مع النتائج.
اللمسات الأخيرة
ويضع الجهاز الفني، بقيادة البرتغالي هيليو سوزا، لمساته الأخيرة على خطة مواجهة عمان التي تشبه إلى حد كبير الخطة التي اعتمدها أمام العراق بأسلوب هجومي وطريقة 4-3-3 تتحول إلى 4-5-1 في الحالة الدفاعية.
وسيجري سوزا عدة تغييرات على التشكيل الأساسي لمنح الفرصة للاعبين الذين لم يشاركوا في مواجهتي السعودية والعراق أو شاركوا دقائق معدودة مع الأخذ في الاعتبار غياب عبدالوهاب العوضي بداعي الإيقاف بعد طرده أمام العراق لحصوله على بطاقتين صفراوين.
ارتفاع المستوى
وشهدت مشاركة الأزرق في البطولة ارتفاعا في المستوى من أداء مقبول أمام السعودية إلى أداء جيد أمام العراق، مع وصول متكرر إلى المرمى وتسجيل هدفين وإهدار مثلهما على أقل تقدير.
ومن أبرز الإيجابيات أمام العراق مواصلة يوسف ناصر تألقه بهز الشباك بهدفين، وتألق الحارس سعود الحوشان الذي يسير على خطى عمالقة الحراسة الكويتيين فضلاً عن بروز عبدالعزيز بن ناجي ويوسف الحقان وخالد المرشد ومحمد دحام.
إيجابيات قبل «كأس آسيا»
ومن المؤكد أن سوزا وقف على المستوى الفني لمنتخبي السعودية وعمان اللذين سيواجههما الأزرق مجددا في يناير المقبل ضمن المجموعة الأولى من كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية أيضا.
ورغم أهمية بطولات الخليج إلا أن «خليجي 27» أعدت منتخب الكويت بشكل لائق للبطولة القارية.
سوزا: راضٍ عن الأداء وحزين للخسارة
أعرب البرتغالي هيليو سوزا، المدير الفني لمنتخب الكويت، عن أسفه الشديد للخسارة أمام العراق، موضحاً أنه راضٍ عن أداء اللاعبين، رغم عدم تحقيق الفوز.
وقال سوزا، في المؤتمر الصحافي الذي عُقد عقب نهاية اللقاء، إن الفريق قدم مستوى جيداً، وتمكن من صناعة العديد من الفرص، خصوصاً في الشوط الثاني، مضيفاً أن الأزرق كان قريباً من تسجيل هدف ثالث كان من شأنه تغيير مجريات المباراة، قبل أن يتمكن المنتخب العراقي من حسم المواجهة في الدقائق الأخيرة، وهذه هي كرة القدم.
وأوضح أن الأزرق مطالب بمزيد من التركيز خلال المباريات، لا سيما في التفاصيل الصغيرة التي قد يكون لها تأثير مباشر على النتيجة، مشدداً على أن الأداء الهجومي المستمر لا يكفي وحده لتحقيق الانتصارات.
وأضاف سوزا أن الجهاز الفني يعمل على تحقيق التوازن بين الجوانب الهجومية والدفاعية، إلى جانب اتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات الحاسمة، مؤكداً أن التعامل مع ظروف كل مباراة يحتاج إلى قدر أكبر من الهدوء والتركيز.
وأشار إلى أنه أجرى عدداً من التغييرات خلال اللقاء، لكنه لا يفضل إجراء تغييرات كثيرة، مبيناً أن الأهم هو مواصلة العمل والتطور ومعالجة الأخطاء والتفاصيل التي ظهرت خلال المباريات.

هيليو سوزا ومدرب العراق غراهام أرنولد قبل المباراة (رويترز)
أرنولد: حققنا فوزاً مستحقاً
أكد مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد، أن الفوز على منتخب الكويت كان مستحقاً، مضيفاً في المؤتمر الصحافي الذي عُقد عقب نهاية اللقاء أن الأفضلية دانت لفريقه، في ظل صنع العديد من الفرص السانحة للتهديف.
وشدد على أن المنتخب العراقي كان قادراً على حسم اللقاء مبكراً، لكن إهدار الفرص تباعاً حال دون ذلك، مشيداً في الوقت نفسه بقدرة لاعبيه على حسم اللقاء في النهاية والظفر بالنقاط الثلاث.
وأشار إلى أن وجود عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرة، ومن بينهم عناصر سبق لها المشاركة في كأس العالم، ساعد الفريق كثيراً في قيادة اللاعبين الشباب والتعامل مع الضغوط خلال المباراة.
وأوضح أن البطولة لا تزال في بدايتها، مؤكداً أن كل مباراة تمنح المنتخب دروساً جديدة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
واختتم أرنولد تصريحاته بالتأكيد على أن إسعاد الجماهير العراقية يمثل الهدف الأهم بالنسبة له وللاعبيه.
