السفير الإيطالي: المصادقة على اتفاقية التعاون الدفاعي مع الكويت قريباً



أكد السفير الإيطالي لدى البلاد، لورينزو موريني، عمق العلاقات الكويتية ــ الإيطالية وتميزها في مختلف المجالات، ولاسيما الدفاع والأمن والاقتصاد والاستثمار والتعليم، مشيراً إلى أن بلاده حريصة على مواصلة دعم الكويت والإسهام في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، إلى جانب حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ووصف موريني، خلال لقاء صحافي، التعاون الدفاعي والأمني بين الكويت وإيطاليا بأنه «قوي»، موضحاً أن نحو 400 عسكري إيطالي كانوا موجودين في الكويت ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، مؤكداً أن رسالة إيطاليا منذ البداية كانت واضحة، ومفادها: «نحن هنا لنبقى ونساعد الكويت وندعمها».

وحول اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، كشف موريني أن إيطاليا استكملت إجراءات المصادقة عليها، ولم يتبقَّ سوى توقيع الرئيس الإيطالي، وهو إجراء رسمي أخير، متوقعاً إخطار الكويت بالتصديق الإيطالي قريباً.

وبيّن أن الاتفاقية تركز على التدريب، والتمارين المشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات والمواد الدفاعية، ولا تتعلق بصفقة محددة أو منظومة تسليح بعينها، بل تشكل إطاراً عاماً يمهد لتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تفصيلية في مجالات مختلفة، ومنها أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة.

وأشار إلى أن إيطاليا تتفاوض أيضاً على اتفاقية تعاون مع الحرس الوطني الكويتي، تشمل تبادل الخبرات في مجالات حماية المنشآت والبنى التحتية الاستراتيجية، وحماية الشخصيات، ومكافحة تهريب الآثار والأعمال الفنية.

الكويت قادرة على أداء دور سياسي مهم في المنطقة وأظهرت قدرة كبيرة على الصمود خلال أزمة الحرب الأخيرة 

وكشف عن استمرار التعاون مع الكويت في عدد من الأنظمة الدفاعية، موضحاً أن شركات إيطالية قد زودت الحرس الوطني بالفعل بذخائر للأسلحة قصيرة المدى ومواد أخرى.

وفي ملف التدريب، قال موريني إن نحو 30 عنصراً من القوة الجوية الكويتية موجودون حالياً في إيطاليا، إضافة إلى ضابطين من القوة البحرية، مشيراً إلى وجود عسكري إيطالي في كلية مبارك العبدالله للقيادة والأركان المشتركة ضمن برامج تبادل الخبرات.

وأكد موريني أن المباحثات الكويتية ــ الإيطالية تركز على دعم الدفاع الذاتي للكويت والمساعدة في منع أي اعتداء محتمل، إلى جانب حشد التأييد الدولي لاحترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة في «هرمز».

وقال إن حرية العبور في المضيق تمثل مصلحة حيوية للكويت وإيطاليا وأوروبا وآسيا والمجتمع الدولي بأسره، نظراً إلى ارتباطها بإمدادات الطاقة والمواد الغذائية والأدوية وسلاسل التوريد العالمية، محذرا من أن تعطل الملاحة في «هرمز» أو «باب المندب» ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية.

وأشاد موريني بأداء الكويت خلال أزمة الحرب مؤخرا، مؤكداً أنها أظهرت قدرة كبيرة على الصمود، وحافظت على توافر الغذاء والطاقة والمياه من دون مشكلات تُذكر.

وقال إن الكويت استجابت بكفاءة عالية على صعيد الدفاع الجوي والخدمات اللوجستية، وإن أعداد عمليات الاعتراض مقارنة بحجم الهجمات تعكس فاعلية استثنائية، واصفاً أداء السلطات الكويتية بأنه ممتاز.

وأكد أن الكويت قادرة على أداء دور سياسي مهم في المنطقة، نظراً إلى نهجها الدبلوماسي وعلاقاتها الجيدة مع مختلف دول مجلس التعاون والشركاء الإقليميين، فضلاً عن تمسكها بالحوار واحترام القانون الدولي ودور الأمم المتحدة.

 وعلى الصعيد الاقتصادي، قال موريني إن البلدين يعملان على دعم الشراكات بين القطاعين الخاصين، وتشجيع الاستثمارات الكويتية في إيطاليا والإيطالية في الكويت.

 وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يبحث مع الكويت اتفاقية شراكة استراتيجية، تمثل خطوة أولى نحو التوصل مستقبلاً إلى اتفاق تجارة حرة شامل بين «الأوروبي» ودول مجلس التعاون الخليجي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *