«الوقف»… من حفظ الأصل إلى استدامة الأثر


أكد المشاركون في المؤتمر الثاني لإستراتيجيات الابتكار في الوقف الإسلامي والتنمية المستدامة، على أهمية الانتقال بالوقف من مفهومه التقليدي إلى نموذج استثماري مستدام يحافظ على الأصول وينمي الموارد ويعظّم أثرها في خدمة المجتمع، مشددين على أن تطوير العمل الوقفي بات يتطلب تعزيز الحوكمة والرقابة وقياس الأثر، وتنويع الاستثمارات، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وأجمع المتحدثون في المؤتمر الذي نظمته مبرة العوازم الخيرية، الاثنين، في مكتبة الكويت الوطنية، تحت رعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، بعنوان «من الوقف التقليدي إلى الوقف الاستثماري المستدام» على أن الوقف يمثل شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرارية عطائه تستوجب إدارة مؤسسية قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية.

وفي كلمة الافتتاح، أكد رئيس مجلس إدارة مبرة العوازم الخيرية المستشار حمد البسيس، أن الوقف الإسلامي يمثل رسالة إيمانية وإنسانية تقوم على استمرار الخير وامتداد نفعه في مجالات التعليم والصحة والرعاية وتمكين الإنسان، مشدداً على أهمية تطوير أدواته بما يحافظ على مقاصد الواقفين وأمانة الوقف.

وقال البسيس، إن المتغيرات الاقتصادية والتقنية تفرض الانتقال من الإدارة التقليدية للأوقاف إلى إدارة رشيدة تقوم على الاستثمار المنضبط والحوكمة والاستفادة الواعية من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وفق الضوابط الشرعية والقانونية.

اعتزاز كويتي

بدوره، قال ضيف شرف المؤتمر، النائب السابق فهد فلاح بن جامع، إن المؤتمر يمثل امتداداً لمسيرة مبرة العوازم الخيرية في تطوير العمل الخيري والوقفي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والاستدامة وتعظيم الأثر المجتمعي، مؤكداً أن اجتماع نخبة من العلماء والخبراء يعكس أهمية تطوير العمل الوقفي والانتقال به إلى مرحلة أكثر حفاظاً على الأصول وصوناً لمقاصد الواقفين، وقدرة على خدمة الإنسان والمجتمع.

وأضاف أن الوقف ليس استجابة لحاجة عابرة، وإنما رسالة ممتدة وشراكة بين الأجيال، معرباً عن اعتزازه بما تشهده الكويت من رعاية للعمل الخيري والوقفي والإنساني، مثمناً دعم القيادة السياسية لمسيرة الخير والعطاء، وجهود الحكومة وتكاتف أبناء الشعب الكويتي في ترسيخ مكانة الكويت مركزاً للعمل الإنساني ومنارة للبذل والإحسان.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية الدكتور يوسف العباسي، إن الوقف الإسلامي يمثل منظومة تنموية أصيلة ومستدامة أثبتت عبر التاريخ قدرتها على دعم التعليم والصحة ورعاية الفئات المحتاجة، وتعزيز الاستقرار والتماسك الاجتماعي.

قياس أثر الوقف ضرورة لتطويره وتعزيز استدامته

على هامش المؤتمر، أكد مدير بيت الزكاة الدكتور ماجد العازمي، لـ«الراي»، أن المؤتمر يناقش كيفية الاستفادة المثلى من الوقف وهو حفظ الأصل واستدامة الأثر بالطرق والوسائل الحديثة. وأضاف أن ابرز ما طرحه بيت الزكاة في ورقته العلمية المشاركة في جلسات المؤتمر والتي كانت بعنوان «مواءمة الاستثمارات الوقفية مع استراتيجيات التنمية الوطنية» هو الحوكمة في الوقف وقياس الأثر لتطويره وتعزيز استدامته، وهو من أهم النقاط التي من الممكن أن تحدث في أي مشروع.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *