وسط استعدادات استباقية «كثيرة» يستعد البرلمان المصري بغرفتيه النواب والشيوخ، لانطلاق دور انعقاد جديد، الخميس، في إطار الاستعداد لبدء فصل جديد من العمل البرلماني ومناقشة الملفات التشريعية المطروحة على المجلسين.
وقالت مصادر برلمانية، إن البرلمان، سيبدأ أعمال دور الانعقاد الثاني بجلسة افتتاحية تتضمن دعوة أعضاء المجلس، لتحديد رغباتهم في شأن عضوية اللجان النوعية، وبعد تحديد رغبات الأعضاء، يتم إعلان قوائم تشكيل اللجان النوعية، مع فتح باب تقديم الاقتراحات والاعتراضات، على أن يتم بعد ذلك إعلان القوائم النهائية لتشكيل اللجان، عقب فحص ودراسة ما يقدم من مقترحات أو اعتراضات، ثم تجري الانتخابات.
وأضافت «للمرة الأولى تعقد جلسات مجلس الشيوخ، من مقره الجديد في العاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، بعد أن سبقه في دور الانعقاد السابق مجلس النواب، من مقره في العاصمة».
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، أصدر الاثنين، قراراً جمهورياً بدعوة مجلس النواب للانعقاد لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، صباح الخميس، وقراراً آخر بدعوة مجلس الشيوخ للانعقاد لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، الساعة الثانية عصر اليوم ذاته.
وقال، وزير شؤون المجالس النيابية المستشار هاني حنا، إن مشروعي قانوني الأحوال الشخصية والإدارة المحلية يأتيان على رأس الأولويات في الأجندة التشريعية، والحكومة استوفت دورها في إعداد المشروعين وتم إرسالهما، وهما الآن في حوزة البرلمان لمناقشتهما داخل اللجان المتخصصة، كما أن الحكومة بصدد تقديم مشروع قانون التصالح على مخالفات البناء الجديد إلى مجلس النواب.
تحركات نواب
وفي تحركات نشطة من النواب، تلقى البرلمان أسئلة وطلبات إحاطة عدة، في عدد من القضايا الجماهيرية.
وقال، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي النائب أحمد فؤاد أباظة، إن الأمن المائي العربي لم يعد قضية فنية، بل قضية أمن قومي وجودي تهدد 22 دولة عربية، في ظل تناقص حصة الفرد.
وطالب بتحرك برلماني عربي، من أجل تأسيس كيان برئاسة الجامعة العربية، يضم وزراء الري والخارجية، لوضع سياسة مائية موحدة والتفاوض باسم الدول العربية ككتلة واحدة، وإنشاء بنك المعلومات والإنذار المبكر من خلال وضع منظومة رقمية عربية ترصد التصرفات الأحادية لدول المنابع، وتوثق الانتهاكات القانونية تمهيداً للتحرك أمام مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، وإطلاق صندوق عربي لتحلية ومعالجة المياه بتمويل عربي واستثمارات مشتركة، لتوطين تكنولوجيا التحلية وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتقليل الاعتماد على الأنهار الدولية، وتوحيد الموقف القانوني والسياسي باعتماد اتفاقية عربية لاعتبار الأمن المائي جزءاً لا يتجزأ من ميثاق الدفاع العربي المشترك، وأن أي اعتداء مائي على دولة عربية هو اعتداء على الأمن القومي العربي كله.
إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب أحمد بدوي، أنه سيتم خلال أكتوبر عرض تعديلات على قانون تقنية المعلومات أمام مجلس النواب، بهدف تنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومعالجة عدد من القضايا، من بينها السب والقذف، والإشاعات، والمراهنات الإلكترونية، والنصب الإلكتروني.
وفي السياق، وجهت النائب سناء السعيد، سؤالاً برلمانياً إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، موجه إلى وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف، في شأن شكاوى أولياء الأمور من صعوبة وكثافة مناهج المرحلة الابتدائية، وارتفاع الأعباء الدراسية والتقييمات المفروضة على الأطفال.
الهجرة غير الشرعية
وفي ملف «الهجرة غير الشرعية»، أعلنت وزارة الخارجية أنها أطلقت 7 برامج لانتقال العمالة المصرية المدربة إلى 7 دول أوروبية، إلى جانب قيادة الجهد الوطني لتطوير منظومة التدريب والتأهيل بما يتوافق مع احتياجات أسواق العمل الدولية.
وذكرت في بيان، أن العام 2026 يمثل محطة فارقة بمرور 10 سنوات من دون خروج أي مراكب هجرة غير شرعية من السواحل المصرية إلى أوروبا.
