قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس أمس الثلاثاء إن ردّ روسيا على الاجتماع الأخير بين وزيري خارجية البلدين أظهر أن موسكو غير مستعدة لإجراء مفاوضات جدية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضاف ميرتس خلال مؤتمر صحافي في برلين «إن التقييم اللاحق من جانب روسيا لهذه المحادثة أظهر أنها ليست مهتمة على الإطلاق في هذه المرحلة بإجراء محادثات جدية».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التقى نظيره الألماني يوهان فادفول السبت على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
وجرت المحادثات، وهي الأولى من نوعها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، على وقع تصاعد التوتر بين برلين وموسكو في الأسابيع الأخيرة، إذ حمّلت ألمانيا روسيا مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت مطار لايبزيغ. وعلى الاثر، أمر كل من البلدين بإغلاق قنصلية البلد الآخر.
وقال دبلوماسي ألماني إن فادفول «دعا روسيا الاتحادية إلى التخلّي عن نهجها الخطير المتمثّل في التصعيد تجاه ألمانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي»، مؤكدا «إصرار ألمانيا على دعم أوكرانيا».
لكن وزير الخارجية الروسي اتهم في خطابه أمام الأمم المتحدة الدول الأوروبية بالسعي إلى عرقلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع بين موسكو وكييف، متعهّدا أن تحقّق بلاده أهدافها في أوكرانيا.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن لافروف «سخر من جهود التفاوض» وإن روسيا لم تظهر «أي تحرك حقيقي، بل مجرد سخرية».
ودعا ميرتس «مرة أخرى الحكومة الروسية إلى الحضور إلى طاولة المفاوضات»، مضيفا «لكن إذا لم تكن روسيا مستعدة لذلك، فنحن… مستعدون لدعم أوكرانيا لوقت طويل».
واعتبر أن «روسيا لن تربح هذه الحرب، وستتكبد أضرارا هائلة كلّما طال أمد النزاع».
وأدلى ميرتس بهذه التصريحات إلى جانب الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف الذي كان يزور ألمانيا، وهو حليف لموسكو لكنه لم يؤيد يوما الهجوم الروسي على أوكرانيا.
