في ظل التطور المتسارع لأساليب الاحتيال الإلكتروني، أكد بنك بوبيان أهمية التحقق من هوية الجهات المُروجة للفرص والمنتجات الاستثمارية عبر قنوات استثمارية ومنصات التواصل الاجتماعي، والتأكد من حصولها على التراخيص اللازمة قبل اتخاذ أي قرار استثماري أو تحويل الأموال، مشدداً على ضرورة الحذر من الإعلانات المزيفة التي تشتهر بالانتشار الواسع في للوصول إلى الافراد، لاسيما المبتدئين في مجال الاستثمار، وإقناعهم بتحقيق أرباح وعوائد مرتفعة وبصورة سريعة.
ويأتي ذلك ضمن جهود البنك التوعوية المتواصلة ودعمه لحملة «لنكن على دراية»، الهادفة إلى رفع مستوى الوعي المالي والأمني وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للخدمات الرقمية والتعريف بأساليب الاحتيال الحديثة وكيفية التعامل معها.
وأوضح البنك أن الإعلانات الاستثمارية الوهمية باتت أكثر تطوراً وقدرة على محاكاة المحتوى الحقيقي، حيث قد تستخدم أسماء أو شعارات جهات معروفة، أو تنتحل صفة شركات وشخصيات موثوقة، إلى جانب توظيف صور ومقاطع ومحتوى مصمم باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بهدف إضفاء مساحة أكبر من المصداقية على عروض وفرص غير حقيقية، واستغلال محدودية المعرفة الاستثمارية لدى البعض.
وبيّن أن ظهور الإعلان بصورة احترافية أو تداوله على نطاق أوسع لا يمثل دليلاً على موثوقيته، لاسيما أن بعض محاولات الاحتيال تبدأ بإعلان أو رسالة مباشرة، ثم الانتقال إلى حسابات أو مواقع وروابط مزيفة تطلب منه تسجيل بياناته الشخصية والمصرفية أو تحويل مبالغ مالية إلى جهات مجهولة.
ودعا «بوبيان» الراغبين في الاستثمار إلى عدم الاكتفاء بالمعلومات الواردة في الإعلان، والتحقق من اسم الجهة المعلنة وطبيعة نشاطها وصلاحية ترخيصها من خلال المواقع الرسمية للجهات الرقابية المعنية، إلى جانب التأكد من صحة عنوان البريد الإلكتروني والحسابات المستخدمة للتواصل.
كما شدد على ضرورة تجنب تحويل الأموال إلى حسابات شخصية أو جهات غير معروفة، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رمز التحقق لمرة واحدة «OTP» أو بيانات البطاقات والحسابات المصرفية، والحذر من أي جهة تمارس الضغط لاتخاذ قرار سريع أو تدعي تحقيق عوائد مضمونة خلال فترة قصيرة.
وأكد البنك أن اتخاذ القرار الاستثماري السليم يبدأ بفهم طبيعة المنتج والمخاطر المرتبطة به، والحذر من الوعود بتحقيق مكاسب سريعة، موضحاً أن الوعي والتحقق من المعلومات يمثلان خط الدفاع الأول أمام محاولات الاحتيال والاستثمار الوهمي.
واختتم «بوبيان» بالتأكيد على مواصلة جهوده التوعوية عبر قنواته الرسمية ومنصاته الرقمية، بما يُسهم في تعزيز الثقافة المالية والمصرفية، وتمكين مختلف شرائح المجتمع من اتخاذ قرارات أكثر وعياً وأماناً، والتحقق من الفرص الاستثمارية المتداولة عبر القنوات الرقمية قبل التفاعل.
