ميزانية السعودية 2027… الإيرادات 1.202 تريليون ريال


– محمد الجدعان:

– المملكة تواصل الإنفاق على الأولويات التنموية مع المحافظة على متانة مركزها المالي

– السعودية تحافظ على مستويات مستدامة من الدين العام واحتياطيات مالية معتبرة

– خطط التحول الاقتصادي تنعكس على نمو الإيرادات غير النفطية

واس – أعلنت وزارة المالية السعودية اليوم الأربعاء، البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2027، الذي تضمن توقعات بأن يبلغ إجمالي النفقات نحو 1392 مليار ريال، وإجمالي الإيرادات نحو 1202 مليار، بعجز يُقدر بنحو 3.6 % من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار نهج مالي يوازن بين دعم النمو الاقتصادي ومواصلة تنفيذ الأولويات التنموية والمحافظة على استدامة المالية العامة.

وأشار البيان إلى أن الاقتصاد السعودي واصل الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها المملكة منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، التي أسهمت في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص، وانعكس ذلك على أداء الأنشطة غير النفطية واستمرار مساهمتها في دعم النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى انعكاسه على تعزيز مرونة اقتصاد المملكة في مواجهة الصدمات.

ومن المقدر أن تسهم مواصلة تنفيذ مبادرات التنويع الاقتصادي والإصلاحات الاقتصادية في دعم الإيرادات على المدى المتوسط؛ إذ يُتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات نحو 1202 مليار في 2027، وصولاً إلى نحو 1351 مليار ريال في العام 2029، حيث أسهمت تلك المبادرات في رفع الإيرادات غير النفطية من نحو 166 ملياراً في العام 2015 إلى 505 مليارات في 2025؛ بما عزز استقرار الإيرادات العامة واستدامتها، فيما يُقدر أن يبلغ إجمالي النفقات نحو 1392 ملياراً في 2027، وصولًا إلى نحو 1544 ملياراً في العام 2029، في ظل مواصلة الإنفاق على الأولويات التنموية والإستراتيجية، والمشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي.

توقعات 2027

وتشير التوقعات إلى تسجيل عجز في ميزانية 2027 يقارب 3.6 % من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار سياسة مالية تستند إلى التخطيط المالي طويل المدى والمحافظة على الاستدامة المالية، بما يمكّن الحكومة من تبنّي سياسات مالية متوازنة عبر الدورات الاقتصادية لدعم النمو الاقتصادي، ومواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية بما يحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وفي المقابل، أثرت التطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال 2026 على وتيرة النمو الاقتصادي للمملكة، إذ تشير التقديرات الأولية إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 %، ويُعزى ذلك إلى الأنشطة النفطية التي من المتوقع أن تسجل تراجعاً بنسبة 21.8 %، بينما من المتوقع استمرار المحافظة على معدلات النمو الإيجابية في الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 % مما يسهم في الحد من أثر انخفاض الأنشطة النفطية.

واستعرض البيان أبرز تقديرات المؤشرات الاقتصادية للعام 2026؛ التي أشارت إلى نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.8 % في النصف الأول، مع ارتفاع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تاريخية بلغت 57.3 % خلال الفترة ذاتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتدفقات الاستثمار الخاص، إلى جانب ذلك، تُشير التوقعات الأولية إلى تسجيل معدل التضخم ارتفاعاً عند نحو 2.1 % لكامل العام الحالي، أما معدل البطالة بين السعوديين فانخفض إلى 6.5 % في الربع الثاني من العام 2026.

وأوضح البيان أن الحكومة تعتزم الاستمرار في عمليات التمويل المحلية والدولية وفق إطار إستراتيجية الدين متوسطة المدى، عبر القنوات العامة والخاصة من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض بتكلفة عادلة، إضافة إلـى التوسـع فـي عمليات التمويـل الحكومي البديل عن طريق تمويل المشاريع وتمويل البِنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات خلال العام 2027.

خطط التحول الاقتصادي

من جهته، أكد وزير المالية محمد الجدعان، أن التقديرات الأولية للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2027 تأتي في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين وتسارع التطورات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن المملكة تواصل إدارة ماليتها العامة وفق منظور طويل المدى، بما يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات، ومواصلة الإنفاق على الأولويات التنموية والإستراتيجية، مع المحافظة على استدامة ماليتها العامة ومتانة مركزها المالي.

وقال: «إن الحكومة مستمرة في رصد التطورات الاقتصادية والجيوسياسية وتقييم انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد، وأسواق الطاقة، والتعامل معها بسياسات مرنة واستباقية تدعم الاقتصاد وتعزز من قدرته على مواصلة تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030».

وأكد أن الحكومة تسعى إلى مواصلة تنفيذ خطط التحول الاقتصادي بدعم النمو وتوسيع القاعدة الاقتصادية التي تنعكس على نمو الإيرادات غير النفطية، وتساهم في تحقيق مستويات أكثر استدامة واستقراراً للإيرادات على المديين المتوسط والطويل.

وبيّن أن العجز المقدر في 2027 يأتي ضمن سياسة مالية تستهدف المحافظة على متانة المركز المالي للمملكة، وتعزيز الاستدامة المالية، بما يدعم النمو والتكيف مع المتغيرات وإدارة الأزمات والاحتياجات الطارئة، من خلال المحافظة على مستويات مستدامة من الدين العام واحتياطيات مالية معتبرة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *