الصدر يحل «اليوم الموعود» ويدعو لحصر السلاح… ومبادرته تصطدم بتهديدات من «أصحاب الكهف»


مع انتهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق، وانسحاب القوات الأميركية رسمياً مُسدلة الستار على «عملية العزم الصلب» التي استغرقت 12 عاماً، أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الأربعاء، حل لواء «اليوم الموعود» وتحويل جيش «الإمام المهدي» لمؤسسة «أنصار المهدي»، داعياً إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتغيير الوجوه السياسية.

وقال الصدر في بيان، «نُعلن استقلال العراق وانتهاء حقبة التواجد الأميركي والتحالف الدولي بصورة نهائية».

وأضاف «نعلن حلّ لواء اليوم الموعود فوراً، وتحويل جيش الإمام إلى مؤسسة أنصار الإمام المهدي».

وطالب «الجيش الأميركي بتعويضات عن كل الأضرار التي حدثت بسبب احتلاله للأراضي العراقية، فعلى الجميع تقديم شكاوى قانونية بذلك».

وحذّر «الولايات المتحدة ودول الجوار من مغبة التدخل بالشؤون العراقية فقد يؤدي ذلك لقطع العلاقات والتعامل بالمثل لاسيما بالشأن السياسي والعقائدي وزج العراق بصراعات إقليمية».

وأعرب عن أمله في أن تتعامل واشنطن مع«العراق وحكومته وشعبه على أساس المعاملة الدبلوماسية بالمثل».

واعتبر أن «انتهاء الاحتلال يقتضي حصر السلاح بيد الدولة ببرنامج علني ومدروس وذي نتائج واقعية ملموسة ومرضية من الشعب والمرجعية».

وأضاف «أجد من المصلحة تخلي القيادات السياسية واعتزالها العمل السياسي فوراً وفتح الباب للوجوه الجديدة وذلك لإنهاء الفساد والعمل على الإصلاح، وتقوية القوات الأمنية بكل صنوفها وتفعيلها لاسيما حرس الحدود».

في المقابل، اعتبر فصيل «أصحاب الكهف» أن حصر السلاح «أوهام يحلم بها الضعفاء والأذلّاء»، متوعداً بقطع أي يد تمتدّ إلى عناصره أو تمس سلاحه.

وحذر في بيان، من أنه «ابتداء من اليوم فإن أي وجود أجنبي، برياً كان أو جوياً، سيشهد رداً عسكرياً من قبل الفصيل»، معتبراً أن «ما يحلم به (المبعوث الأميركي الخاص لسوريا والعراق) توم باراك من إخراج العراق من ساحة محور المقاومة منالٌ صعب، ولن يتحقّق».

وجاءت تلك المواقف، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة أنّها «اختتمت رسمياً» مهمّة التحالف الدولي الذي كانت تقوده لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق، وذلك بعد انسحاب قواتها من قاعدة جوية في أربيل في إقليم كردستان.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان «اليوم اختتمت الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف رسمياً عملية العزم الصلب في العراق، بما يتماشى مع البيان المشترك الأميركي العراقي الصادر في سبتمبر 2024 والمصالح الوطنية الأميركية».

وأضاف «الانسحاب المنظّم لقوات التحالف ومعداتها من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختاماً ناجحاً للمهمة العسكرية التي ألحقت الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق».

وعقب الإعلان الرسمي الأميركي، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بدء «مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق» بعد انسحاب قوات التحالف.

وكشف رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، عن تفاصيل مواقف أميركية وتركية في شأن المرحلة المقبلة، مؤكداً أن بغداد «لن تسمح باستهداف أي دولة من داخل الأراضي العراقية».

وقال في تصريحات لـ«العربية/الحدث»، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ الزيدي بأنه «لن يسمح بأي تدخل خارجي في العراق»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبدى استعداد بلاده للتعاون مع بغداد في المجالين الأمني والاقتصادي.

وكانت بغداد وواشنطن اتفقتا في العام 2024 على إنهاء مهمة التحالف تدريجياً، حيث انسحبت القوات تباعاً من قواعد في أنحاء البلاد، وحصرت وجودها في إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد.

وترى الحكومة العراقية أن انسحاب التحالف يزيل الذريعة التي كانت تستخدمها فصائل مسلحة قوية مدعومة من إيران للاحتفاظ بأسلحتها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *