
أكد وكيل وزارة النفط ممثل دولة الكويت في المكتب التنفيذي لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح، أن تطوير منظمة أوابك يؤسس لمرحلة أوسع في العمل العربي للطاقة ويسهم في تعزيز قدرات المنظمة لمواكبة تحولات الطاقة ورفع القيمة المضافة المقدمة للدول الأعضاء.
جاء ذلك في بيان من وزارة النفط اليوم الخميس عقب مشاركة الوزارة في الاجتماع الـ177 للمكتب التنفيذي للمنظمة الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي وذلك لمراجعة أعمال المنظمة وآفاقها المستقبلية.
وأوضح الشيخ نمر الصباح أن الاجتماع استعرض آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير «أوابك» وإعادة هيكلتها، مشيراً إلى أن مشروع تطوير أعمال المنظمة وإعادة هيكلتها يؤسس لمرحلة جديدة تتسع فيها مجالات عملها وأدواتها عبر منظومة أكثر تكاملاً للبحث والمعلومات والتحول الرقمي والشراكات الاستراتيجية.
وبيّن أن هذا المشروع سيعزز قدرة «أوابك» على مواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الطاقة ويرفع القيمة المضافة التي تقدمها للدول الأعضاء.
وذكر أن المرحلة الثانية من المشروع تنقل عملية إعادة الهيكلة إلى نطاق تنفيذي أوسع يرتكز على عدد من المبادرات الاستراتيجية والمسارات المتوازية لتطوير البحث والإعلام والاتصال المؤسسي والمنظومة الرقمية والشراكات.
وأشار إلى أن تعزيز دور المنظمة كمركز عربي مرجعي للمعرفة في قطاع الطاقة يمثل أحد الأبعاد المهمة لهذه المرحلة بما يتيح توظيفاً أكثر فاعلية للبيانات والدراسات والخبرات المتخصصة.
وأوضح أن مسار التطوير يتجاوز تحديث الهوية المؤسسية إلى بناء قدرات وأدوات عمل تتناسب مع اتساع مفهوم الطاقة وتشابك أبعاده الاقتصادية والفنية والتقنية مع التركيز على تحويل المبادرات المعتمدة إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ وفق أطر مؤسسية واضحة ومستدامة.
وأضاف أن الكويت بصفتها دولة مقر المنظمة تنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة للبناء على الخبرة الممتدة لـ«أوابك» وتوسيع نطاق إسهامها في منظومة الطاقة العربية مع المحافظة على المصالح المشتركة للدول الأعضاء وتطوير قنوات التواصل والتعاون مع المؤسسات المتخصصة إقليميا ودولياً.
توسيع شبكة علاقات المنظمة
ولفت إلى أهمية توسيع شبكة علاقات المنظمة مع المؤسسات الإقليمية والدولية المتخصصة منوها أن الاجتماع تناول المقترح المقدم من الكويت بشأن بحث مجالات وفرص التعاون مع منتدى الطاقة الدولي ومجلس الطاقة العالمي بما يفتح آفاقا إضافية لتبادل المعرفة والخبرات وبناء شراكات تخدم أهداف المنظمة ومصالح الدول الأعضاء وأوصى المكتب التنفيذي بالبناء على نتائج الدراسة المعدة بشأن الشراكات والمضي في بحث فرص التعاون المقترحة من الكويت.
وقال الشيخ نمر الصباح إن التحول الرقمي يشكل أحد المرتكزات العملية للمرحلة المقبلة في ضوء المشروعات الرامية إلى تطوير البنية التقنية والموقع الإلكتروني والمكتبة الرقمية وتحويلها إلى مركز معرفي عربي في مجال الطاقة إلى جانب الأرشفة الإلكترونية وإدارة الوثائق مع مراعاة أمن المعلومات وحماية البيانات واستدامة الأنظمة ونقل المعرفة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة التنسيق بين الدول الأعضاء لترجمة مسارات التطوير إلى نتائج مؤسسية مستدامة وبناء أدوات أكثر فاعلية للبحث والمعرفة والتعاون بما يعزز إسهام المنظمة في خدمة قطاع الطاقة العربي ويواكب المتغيرات المتسارعة على الساحة الدولية.
