المساعدات الكويتية… حلول إستراتيجية عابرة للقارات


– تأمين شبكات الأمان الاجتماعي واللوجستي للاجئين والأيتام

– مشاريع تتجاوز المساعدة الآنية نحو بناء القدرات وتعزيز الاعتماد على الذات

– ابتكار أدلة تدريبية مقننة لإدارة المشاريع الناشئة وتأهيل رواد الأعمال

– الانتقال من المساعدات العينية المباشرة إلى مأسسة الدعم وبناء القدرات المحلية

تواصل الكويت كتابة فصول استثنائية في تاريخ العطاء الدولي، وترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية نابضة بالعمل الإنساني، من خلال صياغة إستراتيجية تنموية رائدة وحلول هيكلية عابرة للقارات قائمة على كفاءة التدخل وحوكمة الأثر.

وتقود الدبلوماسية الإنسانية للكويت اليوم مرحلة جديدة من الاستجابة المرنة متعددة الأبعاد ممتدة بخارطة مشاريع نوعية تعيد رسم ملامح الاستقرار والتنمية من الشرق الأوسط إلى عمق القارة الأفريقية.

وفي إطار التزامها بدعم الأهداف الأممية للتنمية المستدامة وتفعيل الاستجابة الميدانية القائمة على الأثر أطلقت الهيئات والمؤسسات الإنسانية بدولة الكويت حزمة من المشاريع التنموية والطبية والإغاثية المتكاملة في عدة دول بالشرق الأوسط وأفريقيا ركزت على الانتقال من تقديم المساعدات العينية المباشرة إلى مأسسة الدعم وبناء القدرات المحلية وتوفير الحلول المستدامة.

نهج إنساني

وتأتي هذه الجهود بتوجيهات سامية ضمن حملة «الكويت بجانبكم» لتجسد امتداد النهج الإنساني للدولة في مساندة المحتاجين، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، من خلال مشاريع تتجاوز تقديم المساعدة الآنية نحو بناء القدرات وتعزيز الاعتماد على الذات وتحسين فرص التعليم والعلاج والاستقرار.

وتشير القراءة التحليلية للمشاريع الإنسانية التنموية التي تقودها دولة الكويت إلى ملامح واضحة لسياسة خارجية رائدة ترتكز على الاستدامة وسد فجوات الاحتياج الحرج في المجتمعات النامية والمستضيفة للاجئين. وتتجلى هذه الريادة في قدرة التدخلات الكويتية على سد الفجوات الحيوية الحرجة، عبر خارطة جغرافية واسعة تمتد من تأمين شبكات الأمان الاجتماعي واللوجستي للاجئين والأيتام إلى ابتكار أدلة تدريبية مقننة لإدارة المشاريع الناشئة وتأهيل رواد الأعمال.

ويبرهن هذا الحضور الكويتي الفاعل على أن دبلوماسية العطاء للدولة لا تسعى لمواجهة الأزمات بشكل موقت بل تهدف إلى إعادة صياغة الواقع المعيشي والصحي والتعليمي للمجتمعات النامية عبر مشاريع مرنة ومستدامة عابرة للقارات.

علاج القلوب

ففي بادرة طبية مميزة ومختلفة بعطائها الإنساني، صدرت جمعية إنسان الخيرية، بالتعاون مع جمعية قلب الأطفال الخيرية، علم الكويت وخبرات كوادرها الطبية إلى تنزانيا، عبر حملة متخصصة لعلاج الأطفال المصابين بتشوهات القلب الخلقية لتمنحهم فرصاً جديدة للحياة وتخفف معاناة أسرهم.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية إنسان الخيرية الدكتور عثمان الخميس لـ«كونا» إن الحملة تأتي ضمن جهود العمل الإنساني الكويتي لدعم الخدمات الصحية في المجتمعات المحتاجة وتوفير فرص العلاج للأطفال المصابين بأمراض القلب بما يخفف معاناتهم ومعاناة أسرهم. وأضاف الخميس أن الفريق الطبي الكويتي أجرى تقييماً شاملاً للحالات ونجح في تنفيذ جميع العمليات الجراحية المقررة إلى جانب توفير العلاجات الدوائية للأطفال الذين لم تستدع حالاتهم إجراء عمليات.

«مسار»

وفي العاصمة الأردنية عمان، فتحت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مساراً جديداً نحو التمكين والاستقلال الاقتصادي، بتدشين دليلي برنامج «مسار» للمشاريع الصغيرة للمدرب والمتدرب وتوقيع اتفاقية لتطبيق البرنامج ميدانياً في مبادرة تنموية تراهن على الإنسان وقدرته على صناعة فرصته بنفسه، عبر تطوير مهارات أصحاب المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في الإدارة والتخطيط والتسويق، بما يساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع أكثر استقراراً واستدامة.

وقال نائب المدير العام للمشاريع في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إبراهيم البدر لـ«كونا» إن البرنامج يمثل انتقالاً من خبرة الهيئة في تمويل المشاريع إلى بناء منهجية تدريبية متكاملة تربط التمويل بالمعرفة والتأهيل والتطبيق العملي وقياس الأثر.

وفي كوت ديفوار جسدت نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي معنى التنمية الإنسانية المستدامة عبر مشروع مهم لا يقتصر أثره على توفير المسكن، بل يفتح أمام الأسر أبواب الاستقرار والتعليم والحياة الكريمة إذ افتتحت قرية سكنية متكاملة تضم مساكن ومدرسة ومسجداً وبئراً ارتوازية، لتمنح المجتمع المحلي مقومات حياة أكثر أمناً واستقراراً وتوفر له احتياجاته الأساسية في مكان واحد.

فحص قلب 100 طفل في تنزانيا

نفذت جمعية إنسان الخيرية، بالتعاون مع جمعية قلب الأطفال الخيرية، حملة لعلاج الأطفال المصابين بتشوهات القلب الخلقية في تنزانيا، لتمنحهم فرصاً جديدة للحياة وتخفف معاناة أسرهم، إذ شملت الحملة فحص 100 طفل وإجراء 14 عملية جراحية معقدة في العاصمة دودوما، إلى جانب تقديم العلاج للحالات التي لا تحتاج إلى تدخل جراحي. وأكد رئيس جمعية قلب الأطفال الخيرية واستشاري جراحة قلب الأطفال والبالغين للعيوب الخلقية بوزارة الصحة الدكتور فيصل السعيدي، أن العمل الخيري الطبي أصبح رسالة إنسانية متكاملة.

تمكين 2000 شخص اقتصادياً في الأردن

أفاد نائب المدير العام للمشاريع في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إبراهيم البدر أن نجاح المشاريع لا يعتمد على التمويل وحده، بل يحتاج إلى تمكين المستفيد من الأدوات التي تساعده على فهم السوق وإدارة موارده واتخاذ القرارات المناسبة والتعامل مع التحديات التي قد تواجه مشروعه. وأوضح أن برنامج «مسار» الذي نفذته الهيئة في الأدرن لتمكين الأشخاص اقتصادياً، يستهدف نحو 2000 مشارك عبر 80 دورة تدريبية في مختلف المحافظات.

استباق الشتاء بمساعدة اللاجئين في تركيا

في تركيا، واصلت جمعية النجاة الخيرية دعم الأسر السورية اللاجئة عبر زيارة إغاثية سبقت موسم الشتاء، وشملت تقديم مساعدات غذائية وصحية وتعليمية وكسائية للأسر المتعففة والأيتام والمرضى ضمن جهودها الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجاً.

وقال مدير زكاة سلوى التابعة لجمعية النجاة الخيرية المهندس ثامر السحيب إن المساعدات وصلت إلى 1133 أسرة، تضم أكثر من 5600 مستفيد.

إنشاء قرية من 67 بيتاً في كوت ديفوار

أفاد رئيس قطاع البرامج والمبادرات في «نماء» الخيرية خالد الشامري أن القرية التي أنشأتها نماء في كوت ديفوار تضم 67 بيتاً تستفيد منها 67 أسرة إلى جانب مدرسة تستوعب نحو 210 طلاب بما يسهم في دعم حق الأطفال في التعليم وتوفير بيئة تعليمية مناسبة داخل المجتمع المستفيد. وأوضح أن المشروع يشمل مسجداً يخدم الأهالي إضافة إلى بئر ارتوازية تعمل بالطاقة الشمسية ويستفيد من مياهها نحو 5 آلاف شخص.

عمليات عيون لـ125 مريضاً في الصومال

في الصومال، حملت جمعية المنابر القرآنية الأمل إلى مرضى فقدوا نعمة الإبصار، أو تراجعت قدرتهم عليه، عبر قافلة طبية ضمن مشروع «ساعدني لأبصر» أسهمت في إجراء عمليات عيون لـ125 مريضاً من المحتاجين، في مبادرة إنسانية تتجاوز العلاج الطبي، إلى إعادة تمكين المريض من ممارسة حياته بصورة أفضل والتخفيف من الأعباء التي تتحملها أسرته.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *