أشعل النجم المخضرم كريستيانو رونالدو جدلاً جديداً داخل المنتخب البرتغالي لكرة القدم، بعد تفاعله مع منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب الأزمة التي نشبت بينه وبين المدرب جورجي جيسوس.
وكان رونالدو قد غادر معسكر المنتخب قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، التي انتهت بفوز البرتغال 4-2، بعدما بقي على مقاعد البدلاء، ولم يشارك أيضاً في انتصار بلاده على النرويج 2-1، ضمن المجموعة الرابعة. وأوضح جيسوس أن قراره بعدم إشراك قائد المنتخب كان لأسباب فنية، بعدما كان قد أبلغه بإمكانية دخوله في الدقائق الأخيرة.
وجاءت التطوّرات الأخيرة بعدما أعجب رونالدو بمنشور للبرازيلي فيليبي ميلو يدافع عنه وينتقد الطريقة التي تم التعامل بها معه، وهو ما أعاد فتح النقاش حول علاقته بالمدرب ودوره داخل المنتخب.
وأكد جيسوس أن قرار إبقاء رونالدو على مقاعد البدلاء لم يكن مرتبطاً بأيّ خلاف شخصي، مشيراً إلى أنه اتخذ القرار بناءً على رؤيته الفنية للمباراة.
لكن مغادرة رونالدو للمعسكر قبل مواجهة الدنمارك جعلت القضية تتجاوز حدود قرار فني عابر، ووضعت الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أمام موقف حساس، خصوصاً مع اقتراب المنتخب من مرحلة مهمة في استعداداته للاستحقاقات المقبلة.
ويسعى الاتحاد البرتغالي إلى احتواء الأزمة، وسط رغبة في عدم السماح بأن تنتهي مسيرة رونالدو الدولية على خلفية هذه الأحداث.
ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه جيسوس تثبيت سلطته الفنية على المنتخب، مع التأكيد على أن مكانة أيّ لاعب، مهمّا كان اسمه، لن تمنع المدرب من اتخاذ قراراته الفنية.
وبحسب تقارير إعلامية، حاول جيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا إقناع قائد المنتخب بالبقاء، و توجها إلى المطار بعد مغادرته المعسكر، لكن محاولتهما لم تنجح، ليستقل رونالدو طائرة خاصة متجهاً إلى مدريد.
أما رونالدو، الذي يظل أحد أهم رموز المنتخب البرتغالي وصاحب الأرقام القياسية التاريخية مع بلاده، فقد ألمح إلى أنه سيكشف روايته لما حدث في الوقت المناسب.
