– 11 في المئة و4.5 في المئة مكاسب التأمين والرعاية الصحية
– نمو القطاع الخاص غير النفطي للشهر الثاني على التوالي
– 5.1 في المئة ارتفاع الائتمان و8.4 في المئة زيادة ودائع الوافدين سنوياً
– توقعات بأن توسع الصكوك فرص التمويل المتوافقة مع الشريعة
– إصدار صكوك سعودية بـ 3.25 مليار دولار استقطبت 16.5 مليار
أفادت شركة المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريرها الشهري عن أداء الأسواق لشهر سبتمبر 2026، أن بورصة الكويت حافظت على أدائها خلال سبتمبر، مسجلةً تراجعاً أقل حدّة من بقية أسواق المنطقة. وجاء ذلك في ظل مناخ غير مواتٍ للمستثمرين عالمياً وإقليمياً، تحت ضغط أول رفع لأسعار الفائدة يجريه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي منذ أكثر من 3 سنوات، والارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية، وزيادات أسعار الفائدة التي أقرّها بنك الكويت المركزي، بالتزامن مع تعثر جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز. وتراجع المؤشر العام لبورصة الكويت 1.3 في المئة خلال سبتمبر، فيما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 1.5 في المئة، ومؤشر السوق الأول 1.3 في المئة. وعلى مستوى القطاعات، اقتصر الأداء الإيجابي على قطاعي التأمين والرعاية الصحية، اللذين حققا مكاسب 11 في المئة و4.5 في المئة على التوالي خلال الشهر.
القطاع الخاص
وأشار التقرير إلى مواصلة القطاع الخاص غير النفطي نموه للشهر الثاني على التوالي خلال أغسطس، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس أند بي غلوبال» إلى 53.6 نقطة، مقابل 50.8 نقطة في يوليو، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير، بدعم من النمو القوي في الإنتاج والطلبات الجديدة.
وارتفع أداء سوق الائتمان المحلي 0.9 في المئة على أساس شهري و5.1 في المئة على أساس سنوي في أغسطس، مدعوماً بتعافي نشاط الإقراض للبنوك والمؤسسات المالية، واستمرار نمو الائتمان الممنوح للأسر 0.7 في المئة شهرياً و4.7 في المئة سنوياً، وللشركات 0.4 في المئة شهرياً و6.6 في المئة سنوياً. كما زادت ودائع الوافدين 0.7 في المئة على أساس شهري و8.4 في المئة على أساس سنوي.
وأبقى بنك الكويت المركزي سعر الخصم عند 3.5 في المئة، مخالفاً اتجاه معظم نظرائه في دول الخليج، مستفيداً من مرونة ربط الدينار بسلة العملات.
المالية العامة
وتناول التقرير المالية العامة، حيث أصدرت الكويت قانوناً للصكوك السيادية يتيح إدراج أدوات الدين المتوافقة لأحكام الشريعة الإسلامية ضمن إطار التمويل الحكومي. ومن المتوقع أن يسهم القانون في توسيع فرص الحصول على تمويل متوافق مع الشريعة الإسلامية وتسريع تطوير سوق الدين.
وذكرت «المركز» في تقريرها أن الأسواق الخليجية تراجعت خلال سبتمبر، إذ انخفض مؤشر إس أند بي المركب لدول الخليج 3.7 في المئة، وسط ضغوط على اتجاهات المستثمرين نتيجة بيئة أسعار فائدة أقل دعماً للأسواق وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
ودفع أول رفع لأسعار الفائدة يجريه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي منذ 2023 معظم البنوك المركزية الخليجية، بما فيها السعودية والإمارات وقطر وعُمان والبحرين، إلى رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، مواكبةً للسياسة النقدية الأميركية وزاد تكاليف الاقتراض.
وفي المقابل، كان أداء السوقين الإماراتيين مدعوماً بقوة نشاط القطاع غير النفطي. وارتفع مؤشر سوق دبي 2.1 في المئة.
وسجّلت أسهم سوق أبوظبي ارتفاعاً بـ 0.6 في المئة، بدعم من أسهم البنوك. وفي الوقت نفسه، انضم سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى شبكة سويفت، بما يعزّز الربط في عمليات ما بعد التداول ويُسهّل وصول المستثمرين الدوليين إلى سوق رأس المال الإماراتي.
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي الخليجي، سجل التقرير ارتفاع مؤشرات مديري المشتريات للقطاع غير النفطي في السعودية والإمارات خلال أغسطس، بدعم من تحسن الطلب ونشاط المشاريع. وصعد المؤشر السعودي إلى 53.8 نقطة، مقابل 53.1 نقطة في يوليو، مسجلاً أعلى مستوى في ستة أشهر.
كما ارتفع المؤشر الإماراتي إلى 55.3 نقطة، مقابل 52.7 في يوليو، في أقوى قراءة منذ ديسمبر 2024.
وأظهرت بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية تراجع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي 4.7 في المئة على أساس سنوي الربع الثاني 2026، في أول تراجع سنوي خلال عامين ونصف العام. وجاء ذلك مع تراجع الأنشطة النفطية 24.8 في المئة، ما تجاوز أثر النمو المحدود للأنشطة غير النفطية، البالغ 0.9 في المئة على أساس سنوي.
وعادت السعودية خلال سبتمبر إلى أسواق الدين الدولية بإصدار صكوك بقيمة 3.25 مليار دولار، استقطب طلبات اكتتاب تجاوزت 16.5 مليار.
الأسهم والسندات
وأشار التقرير إلى أن أسواق الأسهم العالمية والأميركية تراجعت خلال سبتمبر، إذ انخفض مؤشر «إس أند بي 500» بـ 0.5 في المئة، وهبط «مورغان ستانلي» 1.3 في المئة.
ولفت تقرير «المركز» إلى أن عوائد سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً حاداً في سبتمبر، مع موجة بيع واسعة للسندات أثارها تشدد الاحتياطي الفيدرالي، وتزايد مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار إصدارات الدين الحكومي.
على جانب آخر، ارتفعت أسعار خام برنت 14.4 في المئة خلال سبتمبر إلى 103.5 دولارات للبرميل، واستمرت فوق مستوى 100 دولار للبرميل لجزء كبير من الشهر، في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد الإمدادات.
أنظار المستثمرين
وتوقع تقرير «المركز» أن تتركز أنظار المستثمرين عالمياً على بيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، واجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في أكتوبر، بحثاً عن مؤشرات في شأن مسار التشديد النقدي للاحتياطي الفيدرالي، فيما تظل مؤشرات التقلب في سوق السندات عاملاً رئيسياً مؤثراً في تقييمات الأسهم.
وسيتأثر أداء الأسهم العالمية أيضاً بالإعلان عن نتائج أعمال الشركات للربع الثالث 2026، الذي سيختبر قدرة الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي وقوة قطاع التكنولوجيا على تعويض أثر ارتفاع أسعار الفائدة.
أما في دول الخليج، أشار التقرير إلى أن أسواق المنطقة ستتأثر بأسعار النفط والمفاوضات الأميركية الإيرانية وآفاق استئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز، وهي عوامل ستواصل التأثير في توجهات المستثمرين.
