المخيزيم: تطوير منظومة المياه لضمان الاستدامة


– الأمن المائي أولوية تفرضها طبيعة الكويت ومحدودية مواردها

– غادة الطاهر: الكويت تساهم منذ ستة عقود في تمويل مشاريع البنية التحتية للمياه بالدول النامية

– مطر النيادي: 6.7 تريليون دولار احتياجات البنية التحتية للمياه بحلول 2030

أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح المخيزيم، أن الأمن المائي لم يعد قضية مرتبطة بتوفير مورد أساسي للحياة فحسب، بل أصبح عنصراً مباشراً في الأمن الغذائي والطاقة والتنمية الاقتصادية والصحة والاستقرار المجتمعي ومواجهة آثار التغير المناخي، مشدداً على أن التعامل مع تحديات المياه يتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً وحلولاً تقنية وتمويلية قابلة للتنفيذ.

جاء ذلك خلال الحوار رفيع المستوى «مستقبل آمن مائياً للجميع»، الذي استضافته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي صباح الأربعاء، بمشاركة ممثلي الحكومات والسلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والبحثية والخبراء والمتخصصين في قطاع المياه، في إطار التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 عقده بدولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر المقبل بالشراكة مع السنغال.

وقال المخيزيم، إن الكويت تدرك خصوصية تحديات الأمن المائي في ظل طبيعتها الجغرافية والمناخية ومحدودية مواردها الطبيعية، ولذلك أولت قطاع المياه اهتماماً إستراتيجياً عبر تطوير منظومات الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة التشغيل لضمان استدامة الإمدادات وتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

وشدد على أن جودة مياه الشرب وسلامتها تأتي في مقدمة أولويات الدولة، مشيراً إلى تطبيق منظومة متكاملة للرقابة والفحوصات المستمرة لضمان مطابقة المياه المنتجة والموزعة للمعايير المعتمدة.

وأوضح أن نسبة المستفيدين من خدمات مياه الشرب المدارة بأمان في الكويت تتجاوز 99 في المئة، وفق بيانات برنامج الرصد المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف.

حل الأزمة

من جانبها، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في الكويت غادة الطاهر، أن قضية المياه تتطلب تضافر مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن مشاركة الحكومات والدبلوماسيين والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية؛ تؤكد أن «لا جهة واحدة يمكنها حل قضية المياه بمفردها».

وقالت إن أياً من أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالمياه ضمن الهدف السادس؛ ليس على المسار الصحيح، موضحة أن الوصول الشامل إلى مياه الشرب المدارة بأمان بحلول 2030 يتطلب تسريع التقدم 6 أضعاف، والصرف الصحي 5 أضعاف، والنظافة الأساسية 3 أضعاف.

وأضافت الطاهر، أن نحو 2.1 مليار شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى مياه شرب مأمونة، فيما يواجه نحو 4 مليارات شخص شحاً مائياً حاداً لمدة شهر واحد على الأقل سنويا. وأشادت بدور الكويت، باعتبارها من أكثر دول العالم شحاً في المياه ولا تمتلك عمليا مصادر متجددة للمياه العذبة، في الاعتماد على تحلية المياه، إلى جانب مساهمتها لأكثر من ستة عقود في تمويل مشاريع البنية التحتية للمياه في الدول النامية.

الاحتياجات

من جهته، أكد سفير الإمارات لدى البلاد الدكتور مطر النيادي، أن الحوار يمثل فرصة لتبادل الخبرات وبلورة توصيات عملية، تمهيداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في الإمارات.

وأشار إلى أن نحو 3.4 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي المدارة بأمان، فيما يواجه نحو 4 مليارات مستويات مرتفعة من الإجهاد المائي، مؤكدا أن تحقيق الهدف السادس يتطلب تسريع وتيرة التقدم بما يتراوح بين 6 و8 أضعاف.

ولفت إلى أن احتياجات الاستثمار العالمي في البنية التحتية المرتبطة بالمياه تقدر بنحو 6.7 تريليون دولار بحلول 2030، داعياً إلى تعزيز التمويل المبتكر وكفاءة استخدام المياه وإعادة استخدامها وتطوير التقنيات المستدامة.

واستعرض النيادي، مبادرات إماراتية في هذا المجال، بينها «منصة أبوظبي العالمية للمياه» التي تستهدف تعبئة تمويلات بقيمة ملياري دولار، ومبادرة محمد بن زايد للماء، مؤكدا أن الطموح هو تحويل الالتزامات الدولية إلى استثمارات ومشاريع وشراكات مستدامة توسع الوصول إلى المياه وتدعم النمو الاقتصادي وازدهار المجتمعات.

ويهدف الحوار إلى ربط الأولويات العالمية المتعلقة بالمياه بالعمل الملموس من خلال تعزيز الشراكات وتحديد فرص الاستثمار والابتكار وتشجيع الالتزامات العملية التي يمكن أن تسهم في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *