إرهاب الحوثي يطول مطارات عدن وأبها والملك خالد


أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية أن مطاري أبها والملك خالد الدوليين، تعرضا يومي الثلاثاء والأربعاء لاعتداءين استهدفا مرافقهما، أسفرا عن ثلاث حالات وفاة و36 إصابة، وذلك بعد ساعات من هجمات حوثية إرهابية على مطار عدن.

وأوضحت الهيئة في بيان، أن الاعتداء على مطار أبها الدولي نتجت عنه وفاة مقيمتين من الجنسيتين المغربية والجزائرية، و28 إصابة لمواطنين ومقيمَين اثنين من الجنسيتين البنغلاديشية والفلبينية، تراوحت بين الطفيفة والبليغة.

وأضاف البيان أن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية السودانية، و8 إصابات، منهم خمسة مواطنين ومقيمان من الجنسية المصرية ومقيم من الجنسية الباكستانية، تراوحت بين الطفيفة والبليغة.

ونُقل جميع المصابين فوراً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، فيما خلّف الاعتداءان بعض الأضرار المادية.

وأكدت الهيئة العمل، بالتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، على تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن منظومة الطيران المدني في المملكة.

وكان الناطق باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي أعلن أنه تم اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال الرياض أطلقته الميليشيا الحوثية، مؤكداً أن التحالف يتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء و«سندمرها».

مطار عدن

وفي السياق، تعرض مطار عدن الدولي لهجوم بصاروخين باليستيين ومسيّرات أطلقتها ميليشيا الحوثي مستهدفة مدرج المطار وصالة الركاب.

وذكرت وزارة النقل اليمنية في بيان، أن أحد الصاروخين سقط بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية رقم 603 قادمة من القاهرة، ما دفع السلطات إلى إلغاء هبوطها وتحويل مسارها إلى جدة.

وأضافت أن المطار كان يشهد في الوقت نفسه وجود مسافرين وموظفين استعداداً لرحلة متجهة إلى جدة عند الساعة الثالثة فجراً، إلى جانب طائرتين تابعتين للخطوط الجوية اليمنية وطيران عدن على أرض المطار.

وبحسب البيان، أخلت السلطات الطائرتين من منطقة الخطر، كما أخلت مبنى المطار من الموظفين والمسافرين، بالتزامن مع رصد عدد من الطائرات المسيرة في أجواء عدن.

وفي الرياض، بحث رئيس أركان القوات البحرية السعودي، الفريق الركن محمد الغريبي، وقائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأميركية قائد الأسطول الخامس الفريق البحري كيرت رينشو، التعاون البحري المشترك، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزّز الأمن البحري وحرية الملاحة البحرية في المنطقة.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها الثالث مع تركيز القوات الحكومية اليمنية على تثبيت مكاسبها في الساحل الغربي وتأمين طرق التقدم والامتداد نحو باب المندب والمخا، بالتوازي مع استمرار العمليات في عدد من الجبهات، في وقت تكبّدت فيه الميليشيات الحوثية خلال الأيام الثلاثة الأولى خسائر تُقدّر بمئات القتلى والجرحى وعشرات الأسرى، خصوصاً في جبهة باب المندب، جرّاء الضربات الجوية والمواجهات البرية المباشرة.

تقدم ميداني

وبينما لايزال التقدم الحكومي لعملية «فجر اليمن» متركزاً في مديرية ذوباب ومطارها ومحيطها على الساحل الغربي، برزت مديرية الوازعية، غرب تعز، باعتبارها الجبهة الأكثر ارتباطاً بأمن هذا التقدم، إذ تخوض «ألوية العمالقة» وقوات «درع الوطن» معاركها هناك للسيطرة على المرتفعات والتلال المشرفة على طرق الحركة وخطوط الإمداد.

وتكتسب الوازعية أهمية خاصة في حسابات المعركة، ليس فقط باعتبارها هدفاً عسكرياً قائماً بذاته، وإنما لكونها منطقة جبلية مرتفعة تتحكم في طرق الحركة بين الداخل والساحل.

وحسب محللين عسكريين، فإن التقدم مباشرة نحو المخا وترك المرتفعات الحوثية في الوازعية خلف القوات المتقدمة كان سيتيح للجماعة شنّ هجمات مباغتة من الجبال، وقطع طرق الإمداد أو تهديد القوات من الخلف، بما يحوّل التقدم الساحلي إلى عبء عسكري بدلاً من أن يكون مكسباً قابلاً للتثبيت.

وأعلنت قوات الشرعية أنها أحكمت سيطرتها على أعلى قمة في جبل حبشي في تعز وواصلت تقدمها الميداني في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب.

وأطلقت قوات «درع الوطن» عملية عسكرية واسعة لتحرير الوازعية، معلنة أنها حققت تقدماً وسيطرت على تلال إستراتيجية مطلة على منطقة المنصورة، بالتزامن مع ضربة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة لها واستهدفت موقعاً حوثياً في الجبهة، وأسفرت، وفق القوات الحكومية الشرعية، عن مقتل عدد من عناصر الجماعة.

وأشارت إلى أن مدفعيتها استهدفت مواقع وتحصينات حوثية في معسكر اللبنات الإستراتيجي بمحافظة الجوف شرقاً، ضمن العمليات المتزامنة التي تنفذها في إطار «فجر اليمن».

أزمة نزوح

ومع احتدام القتال، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في بيان، أن المعارك «أجبرت ما مجموعه 201.217 شخصاً على مغادرة منازلهم في اليمن أي ما يعادل 33776 أسرة، بينهم 197.755 شخصاً نزحوا منذ أول سبتمبر»، مشيرة إلى أن «وتيرة هذه الأزمة مقلقة» في ظل نقص التمويل اللازم للاستجابة للاحتياجات الإنسانية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *