– أضرار بروضة أطفال وعيادات طبية نتيجة شظايا صاروخ حوثي في الرياض
– تأمين «كهبوب» وتقدم «الوازعية» يعززان مكاسب «فجر اليمن»
فيما واصلت عملية «فجر اليمن» تحقيق مكاسب ميدانية وتوجيه ضربات متلاحقة للحوثيين على الجبهات كافة، أفاد تحالف دعم الشرعية، باعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الإرهابية في اتجاه الرياض، مشيراً إلى تدمير صاروخ باليستي آخر باتجاه خميس مشيط، جنوب السعودية، إضافة إلى عشرات المواقع العسكرية للمتمردين.
وصرّح ناطق باسم الدفاع المدني السعودي، بأن الدفاع المدني في مدينة الرياض تعامل مع أثار سقوط شظايا صاروخ باليستي بعد «اعتراضه وتدميره، تم إطلاقه من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، نتج عنه أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية، وقد تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات».
وذكر الناطق باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي في بيان، أن «الاعتداءات من الميليشيا الحوثية الإرهابية على الأعيان المدنية بالمملكة والتي كان آخرها استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار أبها الدولي لم ولن تمر دون حساب».
وأضاف أن قوات الشرعية اليمنية نفذت بإسناد من التحالف «هجوماً شاملاً تضمن تدمير نحو 82 هدفاً عسكرياً لمشروع تابع للميليشيا الحوثية الإرهابية في محافظات صعدة، الحديدة، الجوف ومأرب».
وأوضح البيان أن الأهداف تضمنت مصادر التهديد للصواريخ الباليستية وعددها 11 مخزناً للصواريخ الباليستية بمناطق جبلية في صعدة، ومراكز للقيادة والسيطرة ومنظومات الاتصالات ومخازن صواريخ وأسلحة ومقرات للمجاميع الحوثية الإرهابية.
وفي حين دمر الطيران الحربي منصة إطلاق صواريخ في قمة جبل هيلان في مأرب، شنت قوات الشرعية غارات على تجمعات وخنادق للحوثيين في الخسف والأقشع غرب الحزم في الجوف.
كما أعلن التحالف عن تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية استخدمت في اعتداء على الرياض، مؤكداً أن العملية تمت في صنعاء أثناء التحضير لهجوم وشيك تجاه السعودية.
وفي تنويه إلى المسافرين، دعا مطار الملك خالد الدولي في الرياض إلى ضرورة التواصل المباشر مع الناقلات الجوية، والتحقق من حالة الرحلات قبل التوجه إلى المطار.
وجاء التنويه غداة إعلان التحالف عن استهدف حوثي سافر لمطاري أبها والملك خالد الدوليين الثلاثاء والأربعاء.
10 آلاف قتيل
ومع دخول «فجر اليمن» يومها الرابع، حققت قوات الشرعية تقدماً ميدانياً مكنها من تثبيت مكاسبها في الساحل الغربي، ما يعزز تطلعها إلى الزحف نحو الحديدة وصنعاء.
وأعلن الناطق العسكري باسم القوات الشرعية اليمنية العميد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 2103 عمليات استهداف ضد الحوثيين في مختلف المحاور والجبهات، مضيفاً أنها «أسفرت عن تحييد 1860 من عناصر الجماعة وتدمير مئات المعدات والعتاد والمواقع العسكرية».
وأكد أن القوات المسلحة واصلت استهداف تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وخطوط إمدادهم ومواقعهم العسكرية، موضحاً أن العمليات شملت أهدافاً عسكرية مختلفة تابعة للجماعة.
وتشير إحصائيات الجيش إلى أن خسائر الحوثيين البشرية تناهز 10 آلاف قتيل وجريح خلال أسبوعين جراء الضربات الجوية والبرية في مختلف الجبهات.
جبهة كهبوب
ويأتي ذلك بالتوازي مع فتح ضغوط عسكرية على أكثر من جبهة، في وقت تكبّدت فيه الجماعة الحوثية خسائر جراء الضربات الجوية والمواجهات البرية المباشرة، فيما دوت أصوات انفجارات في محيط مطار الحديدة.
وأعلنت قوات الشرعية إحكام سيطرتها الكاملة على جبهة كهبوب الجبلية المطلة على مضيق باب المندب، في أحدث تقدم ميداني ضمن «فجر اليمن»، التي تستهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي.
وذكرت قوات «درع الوطن»، في بيان، أن قواتها بالتعاون مع ألوية العمالقة والقوات المشتركة أحكمت السيطرة الكاملة على الجبهة، في تطور يعزز موقع القوات الحكومية في المرتفعات المشرفة على باب المندب، ويمنحها قدرة أكبر على تأمين هذا المحور الإستراتيجي، ضمن العمليات المتواصلة في الساحل الغربي.
وتقع كهبوب إدارياً ضمن محافظة لحج جنوب اليمن، وتضم سلسلة مرتفعات جبلية إستراتيجية تشرف على منطقة باب المندب، ما يمنحها أهمية عسكرية في مراقبة التحركات على المحاور المؤدية إلى المضيق والساحل الغربي.
وتزامن ذلك مع استمرار القوات الحكومية في التوغل داخل مديرية الوازعية إلى الشمال، حيث أسفرت المعارك عن السيطرة على مرتفعات حيوية وقطع خطوط إمداد للحوثيين باتجاه جبهات الساحل الغربي، في وقت وثقت فيه القوات الحكومية تقدماً ميدانياً في أكثر من محور بالمديرية.
الساحل الغربي
وفي مديرية ذوباب، واصلت قوات العمالقة الجنوبية تثبيت مواقعها والسيطرة على مناطق واسعة، بينما تصدت لهجوم حوثي على مواقعها في قطاع المطار، واستولت على آليات عسكرية استخدمتها الجماعة في الهجوم، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية.
وتسعى القوات الحكومية، من خلال هذه التحركات، إلى تأمين المناطق المحررة في الساحل الغربي وعزل ما تبقى من عناصر الجماعة الحوثية في محيط باب المندب، قبل التقدم نحو المخا، بالتزامن مع الضغط على خطوط إمداد الجماعة ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها في المناطق القريبة من المضيق.
ويأتي التقدم الجديد بعد أيام من إعلان القوات الحكومية استعادة مواقع في منطقة باب المندب ومديرية ذوباب، ضمن الهجوم الذي بدأ الاثنين بإسناد جوي من التحالف بقيادة السعودية.
