أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم الخميس، الارتقاء بالعلاقات المصرية – الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية مؤكداً أن هذه الخطوة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وقال الناطق باسم الرئاسة محمد الشناوي في بيان، إن ذلك جاء خلال لقاء السيسي مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في سيول حيث أجريا لقاءً ثنائياً وعقدا جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين.
وأوضح البيان أن الرئيسين وقعا في ختام المباحثات عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين ليصل إجمالي عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها أثناء الزيارة إلى 12.
وأكد الرئيس السيسي وفق البيان أن إعلان الشراكة الاستراتيجية يمثل «محطة جديدة ينطلق منها مستقبل واعد» للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وذكر أن هذه الشراكة تأتي في إطار سياسة خارجية مصرية متوازنة ومتنوعة تقوم على الاتزان الاستراتيجي وتطوير العلاقات مع مختلف الدول معتبرا أن العلاقات المصرية-الكورية شهدت في السنوات العشر الماضية «نقلة نوعية» عززت التعاون الثنائي في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة.
وقال إنه بحث ونظيره الكوري التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم وتزايد بؤر التصعيد والتوتر وفي مقدمها منطقة الشرق الأوسط مؤكدا وجود تقارب كبير في وجهات النظر في شأن أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.
واستعرض الجهود المصرية لاستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية وعدم تفاقم الأزمات الحالية وامتدادها إلى ساحات أخرى.
وأكد موقف مصر الداعم لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والحفاظ على سيادة دولها، وأن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة له.
وشدد على رفض مصر لأي إجراءات تستهدف خلق ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها.
وجدد التأكيد على الأهمية الحيوية لمياه النيل بالنسبة لمصر باعتبارها مسألة وجودية للشعب المصري، لافتاً إلى أن نهر النيل يمثل شرياناً للحياة لأكثر من مئة مليون مصري.
وأشار إلى دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل إلا أنها ترفض الإجراءات الأحادية، التي تنتهك مبدأ عدم الإضرار وأحكام القانون الدولي وتمس بحقوق مصر المائية.
وفي ما يتعلق بملف القضية الفلسطينية أكد السيسي موقف بلاده الثابت تجاه ضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين بما يشمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعرب عن تقدير مصر للمشاركة الكورية الفاعلة مستقبلاً في إعادة إعمار قطاع غزة، متطلعاً إلى اعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية.
وشدد على الرفض الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني ورفض التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية.
رد مصري
من جهة أخرى، صرح مصدر مطلع بأن مصر ترفض بشكل قاطع الزج باسم سيناء في تصريحات وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مؤكداً أن التهديدات الجوفاء التي ترددت تتزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، وهو ما تنتفي معه الحاجة لأية تأكيدات في شأن قدرة مصر على حماية أراضيها وحفظ استقلالها في مواجهة أي أخطار.
وقال لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية، إن تلك التصريحات في شأن سيناء وتهجير السكان الفلسطينيين من قطاع غزة على مدار اليومين الماضيين، محاولة مكشوفة لاستخدام لهجة تصعيدية فارغة لتحقيق أهداف انتخابية.
وأكد أن المجتمع الدولي بأسره يدرك أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية جعل ظروف الحياة شبه مستحيلة في غزة في محاولة لدفع سكان القطاع للرحيل عن أرضهم وإنهاء القضية الفلسطينية؛ وهو ما لم ولن تقبله مصر ولن تشارك فيه، ولا تقبل الزج باسمها في مزايدات سياسية، وتصر على موقفها الرافض للتدخل في أي شأن داخلي لأي دولة.
قضايا إرهاب
من جهة أخرى، قضت الدائرة الأولى إرهاب، بالسجن المشدد 7 سنوات لمتهم والمشدد 3 سنوات لمتهمين اثنين، في القضية الرقم 11633 لسنة 2025، جنايات ثاني أكتوبر، وإدراج المحكوم عليهم وتنظيم«داعش» على قوائم الإرهاب.
