اتفقت الصين والاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة على مواصلة الحوار التجاري وتعزيزه، بعد محادثات استمرت يومين في بكين بهدف تجنب تصعيد على خلفية اختلال المبادلات، وفق وزارة التجارة الصينية.
وقالت الوزارة، نقلا عن بيان مشترك عقب زيارة المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش، إن الطرفين «أكدا ضرورة تعزيز الحوار في شأن ضوابط التصدير» واستقرار سلاسل الإنتاج والإمداد العالمية.
وأبدت بكين استعدادها لمواصلة تسهيل دراسة طلبات تراخيص تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات الدائمة إلى أوروبا والموافقة عليها.
وتكتسب هذه المواد أهمية حيوية لصناعات استراتيجية، فيما تعتمد أوروبا بدرجة كبيرة على الإمدادات الصينية التي تأثرت بقيود فرضتها بكين عام 2025.
كما توصل الجانبان إلى تفاهم في شأن تجارة السيارات الهجينة، من دون كشف تفاصيل. وكانت بروكسل تطالب الصين بخفض صادراتها من هذه المركبات طوعا.
وتأتي المحادثات بعد أشهر من التوتر والتهديد بزيادة الرسوم الجمركية وفرض قيود متبادلة.
ووصف شيفتشوفيتش العجز التجاري الأوروبي مع الصين، البالغ منذ عام 2025 نحو مليار يورو يوميا، بأنه «غير قابل للاستمرار».
وتتهم بروكسل بكين بدعم شركاتها ماليا وعرقلة دخول الشركات الأوروبية إلى سوقها، لكن بكين تنفي ذلك.
واتفق الطرفان على عقد جولة ثالثة من الحوار في مارس 2027 ومواصلة التواصل حتى ذلك الحين.
ويحذر خبراء من أن مواجهة تجارية ستلحق ضررا بالجانبين، نظرا لاعتماد أوروبا على المواد الصينية الحيوية واعتماد الاقتصاد الصيني على الصادرات.
