– 1.546 مليار دينار واردات سيارات نقل الأشخاص 2025
– 70 في المئة من المبيعات بالكويت والأحمدي وحولي
– 3 إلى 5 سنوات عمر السيارة الأكثر طلباً
– المنصات الإلكترونية الأسرع نمواً لبيع المستعمل
– «السيدان» تتصدر و«الدفع الرباعي» الأسرع نمواً
مع اتساع قاعدة المعروض وتنامي نشاط شركات بيع وتأجير المركبات محلياً، يشهد سوق السيارات المستعملة توسعاً لافتاً، وذلك بالتوازي مع دخول وكلاء ومجموعات سيارات كبرى إلى السوق، وتوسع الخدمات المصاحبة من الفحص والضمان إلى التمويل والصيانة والتأمين.
وحسب الإدارة المركزية للإحصاء، فإن سوق السيارات المستعملة يتغذى من قاعدة كبيرة من المركبات الداخلة إلى الكويت سنوياً، إذ بلغت قيمة واردات سيارات نقل الأشخاص 1.546 مليار دينار 2025، بزيادة 212.09 مليون وبنمو 15.9 في المئة مقارنة بـ 1.334 مليار 2024.
ولعل ما يشعل سوق السيارات المستعملة باستمرار تسارع انتقال المركبات الحديثة إليه بفضل رغبة شريحة واسعة من المستهلكين في تحديث الموديلات، ويشمل ذلك أيضاً شركات التأجير والشركات الهندسية والشركات العاملة بقطاع النفط من خلال العاملين لديها.
ويلعب تصدير السيارات المستعملة دوراً في زيادة الطلب على هذه السوق، إذ بلغت قيمة مركبات نقل الأشخاص المصدرة نحو 113.538 مليون دينار بالربع الرابع 2025، ونحو 84.503 مليون الربع الأول 2026، بما يعكس جانباً إضافياً من دورة حياة المركبة في الكويت.
بيانات حديثة
وتشير بيانات حديثة صادرة عن منصة «Mordor Intelligence» إلى أن قيمة سوق السيارات المستعملة في الكويت بلغت نحو 1.65 مليار دولار 2025، مع توقع ارتفاعها إلى 1.91 مليار 2026، ثم إلى 3.94 مليار 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 15.62 في المئة خلال الفترة 2026–2031. وتظهر البيانات أن الفئة السعرية بين 10 آلاف و14999 دولاراً استحوذت على 29.10 في المئة من السوق 2025، باعتبارها الشريحة الأكثر ملاءمة للقدرة الشرائية والتمويل المتاح، فيما سجلت السيارات التي تتجاوز قيمتها 30 ألفاً أسرع معدل نمو متوقع، عند 11.1 في المئة سنوياً حتى 2031.
وعلى مستوى عمر المركبات، شكلت السيارات التي يتراوح عمرها بين 3 و5 سنوات الشريحة الأكبر من السوق بحصة 33.95 في المئة في 2025، إذ توافر للمشتري معادلة تجمع انخفاض السعر مقارنة بالسيارات الجديدة، وانخفاض الاستهلاك الأولي للقيمة، وإمكانية الحصول على مركبات لاتزال تتمتع بمواصفات حديثة وبرامج ضمان أو صيانة.
وفي المقابل، تنمو شريحة السيارات التي يتراوح عمرها بين 0 و2 سنة بمعدل 13.15 في المئة سنوياً، مدفوعة بعودة سيارات التأجير والأساطيل والشركات إلى السوق، ما يوسّع قاعدة المعروض من السيارات شبه الجديدة.
ومن حيث أنواع المركبات، استحوذت سيارات السيدان على 37.8 في المئة من سوق السيارات المستعملة في 2025، مدفوعة بانتشارها وملاءمتها للاستخدام داخل المدن وكفاءة استهلاكها للوقود.
ويتوقع أن تسجل سيارات الدفع الرباعي أعلى معدل نمو، عند 17.1 في المئة سنوياً حتى 2031، مع استمرار الطلب عليها، لا سيما للاستخدام العائلي والترفيهي.
ورغم دخول الشركات والوكلاء والمنصات الرقمية، لايزال البائعون غير المنظمين يمثلون الجزء الأكبر من سوق السيارات المستعملة، إذ استحوذوا على 71.55 في المئة من الإيرادات 2025، لكن التقرير يتوقع استمرار توسع القطاع المنظم بمعدل 8.75 في المئة سنوياً حتى 2031، مدفوعاً بزيادة اهتمام المستهلك بتكلفة امتلاك السيارة على المدى الطويل، وليس سعر الشراء فقط.
وتتركز أجزاء مهمة من نشاط السيارات المستعملة في مناطق تضم كثافة مرتفعة من المعارض والخدمات، فيما تمثل الشويخ نقطة مهمة في حركة السيارات والمزادات والتجارة، إلى جانب الفروانية والجهراء اللتين تضمان عدداً كبيراً من ساحات ومعارض السيارات.
ويشير التقرير إلى أن مدينة الكويت والأحمدي وحولي تستحوذ مجتمعة على أكثر من 70 في المئة من حجم المعاملات، بما يعكس تركّز النشاط التجاري والخدمي في عدد من المناطق الرئيسية.
أسعار تنافسية
من جهة أخرى لا يقتصر اتساع سوق السيارات المستعملة على زيادة المعروض، إذ تشهد توسعاً في نشاط الشركات التي تجمع تأجير السيارات وبيع المركبات المستعملة، ما يوفر مخزوناً متجدداً من السيارات ذات الأعمار القصيرة نسبياً، ويمنح المستهلك خيارات أوسع من المركبات المستخدمة بحالة جيدة وأسعار تنافسية.
وفي الوقت نفسه، لم يعد شراء السيارة المستعملة قائماً على عامل السعر وحده، إذ تتنافس المعارض والشركات والوكلاء على تقديم قيمة إضافية للمشتري من خلال السيارات المفحوصة والمضمونة، وتوفير تاريخ صيانة واضح وخدمات ما بعد البيع، ويعزز هذا النموذج ثقة المستهلك في شراء المركبة المستعملة، لا سيما مع سهولة معرفة تاريخ السيارة وحالتها الفنية وتكلفة امتلاكها بعد الشراء، لتتحول المنافسة تدريجياً من مجرد تقديم السعر الأقل إلى أفضل قيمة مقابل التكلفة.
وعلى مستوى قنوات البيع، استحوذت القنوات التقليدية على 60.55 في المئة من السوق في 2025، إلا القنوات الإلكترونية مرشحة للنمو، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 18.25 في المئة خلال 2026–2031، ما يعكس تغيراً تدريجياً في طريقة البحث والشراء، مع اعتماد المستهلك بصورة أكبر على المنصات الرقمية لمقارنة الأسعار والمواصفات وتاريخ المركبة، قبل الانتقال إلى الفحص وإتمام عملية البيع.
انخفاض الأسعار
واستحوذت سيارات البنزين على 85.1 في المئة من سوق المستعمل 2025، مدعومة بانخفاض أسعار الوقود وتوافر البنية التحتية والخدمات الخاصة بالمركبات التقليدية.
ولاتزال السيارات الكهربائية تمثل شريحة محدودة من سوق المستعمل، إلا أنها تعد الأسرع نمواً بين أنواع الوقود، ومرشحة للنمو السنوي بـ 20.95 في المئة خلال 2026–2031، فيما تتجه تدريجياً إلى تكوين سوق مستعملة خاصة بها، مع توسع البنية التحتية للشحن وارتفاع أعدادها بسوق المستعمل.
