احتفاء كويتي – مصري بانتصارات «أكتوبر»


– فهد الخرينج: السادس من أكتوبر سيظل يوماً خالداً في تاريخ مصر والأمة العربية

– العلاقات الأخوية الراسخة ستظل نموذجاً لما يجمع الشعوب العربية من المحبة والوفاء

– محمد عبدالجواد: مشاركة المقاتلين الكويتيين جسّدت التضامن العربي ووحدة المصير

– الدول العربية دعمت مصر خلال الحرب عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وإستراتيجياً

أكد آمر القوة الجوية اللواء الركن طيار فهد الخرينج، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة الكويت وجمهورية مصر العربية، مشيراً إلى أن «هذه العلاقات تمثل نموذجاً راسخاً للأخوة والتعاون والتلاحم العربي، وتستند إلى تاريخ حافل بالمواقف المشتركة والمصير الواحد».

جاء ذلك، خلال الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، الذي نظمته السفارة المصرية مساء الخميس الماضي، بحضور وكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح، والسفير المصري محمد أبوالوفا، حيث تقدم الخرينج بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً، بهذه المناسبة الوطنية الخالدة. وقال إن «السادس من أكتوبر سيظل يوماً خالداً في تاريخ مصر والأمة العربية، تستذكر فيه بطولات رجال القوات المسلحة المصرية وتضحيات الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والكرامة والعزة الوطنية».

وأضاف أن «هذه المناسبة تمثل فرصة لاستذكار أرواح الشهداء المصريين والكويتيين الذين ساهموا في الدفاع عن الحق والكرامة، سائلاً الله عزوجل أن يتغمدهم بواسع رحمته»، مؤكداً أن «تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان الأجيال ومصدراً للفخر والاعتزاز».

علاقات راسخة

وأوضح الخرينج أن «العلاقات الكويتية المصرية ليست وليدة اليوم، بل هي علاقات أخوة راسخة ومواقف مشتركة وتاريخ حافل بالتعاون والتلاحم، وستظل نموذجاً للعلاقات التي تجمع الشعوب العربية على المحبة والوفاء والمصير المشترك».

وأكد أن «التعاون العسكري بين دولة الكويت وجمهورية مصر العربية يعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، ويترجم حرص الجانبين على مواصلة التعاون وتبادل الخبرات في مختلف المجالات العسكرية».

ودعا الله أن «يحفظ جمهورية مصر العربية ودولة الكويت، وأن يديم بينهما المحبة والأخوة والتعاون، وأن يتغمد شهداء البلدين الأبرار بواسع رحمته، ويحفظ الكويت من كل مكروه في ظل قيادة صاحب السمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو ولي عهده الأمين». واختتم كلمته متمنياً لمصر وشعبها دوام الخير والعزة والكرامة، وللعلاقات الكويتية المصرية المزيد من التقدم والازدهار.

وحدة المصير

من جهته، أكد ملحق دفاع جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت العقيد محمد عبدالواحد عبدالجواد، «عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر والكويت»، مشيداً بـ«الموقف الكويتي الداعم لمصر خلال حرب أكتوبر، ومشاركة المقاتلين الكويتيين إلى جانب أشقائهم المصريين، في صورة جسّدت التضامن العربي ووحدة المصير».

وأعرب عبدالجواد، خلال كلمة ألقاها بالاحتفال، عن شكره وتقديره للحضور على مشاركتهم في إحياء هذه الذكرى الخالدة، التي جسدت إرادة مصر وأكدت صلابة شعبها وقدرة قواتها المسلحة على تحقيق أهدافها وصون سيادة الوطن. وقال إن «هذا النصر العظيم سيظل على مر التاريخ تجسيداً لعظمة الوطن وكبرياء الشعب، ومحطة بارزة في تاريخ العسكرية المصرية، أثبتت قدرة القوات المسلحة على مواجهة التحديات والصعاب، مشيراً إلى أن الشعب المصري ظل على ثقة كاملة بقدرة قواته المسلحة على تحقيق النصر واسترداد الأرض».

ووجّه تحية إعزاز وتقدير إلى «رجال القوات المسلحة المصرية الذين استردوا أرض الوطن بعزيمتهم وشجاعتهم وبطولاتهم، وقدموا أروع صور التضحية والفداء، كما وجّه تحية إجلال لأرواح الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن تبقى مصر عزيزة وقوية وآمنة».

واستذكر «دور متخذي قرار الحرب والعبور، وفي مقدمتهم الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، الذي اتخذ قراره مؤمناً بالله ثم بالشعب وبقدرة القوات المسلحة على تحقيق النصر وقهر المستحيل». وأكد أن «القوات المسلحة المصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الشعب المصري، وتستمد قوتها منه، وقد أثبتت عبر تاريخها قدرتها على مواجهة مختلف التحديات والدفاع عن الأمن القومي المصري وحماية أراضي البلاد وحدودها».

تعاون عربي

وشدد عبدالجواد على أن «انتصار أكتوبر يمثل دليلاً واضحاً على أهمية التعاون العربي، لافتاً إلى أن الدول العربية أدت دوراً بارزاً ومصيرياً في دعم مصر خلال الحرب، ولم تقتصر هذه المشاركة على الجانب العسكري، بل شملت الدعم السياسي والاقتصادي والإستراتيجي».

وأضاف أن «القوات المسلحة المصرية، بما تمتلكه من قدرات وخبرات، تواصل العمل على حماية الأمن القومي وصون مقدرات الوطن، في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة وتحديات أمنية متزايدة».

وأوضح أن «مصر التي حاربت واستردت أرضها هي نفسها مصر التي تسعى دائماً إلى تحقيق السلام»، مؤكداً أنها «لم تسعَ يوماً إلى الحروب أو النزاعات أو الاستيلاء دون وجه حق على ممتلكات الآخرين، بل آمنت بأن التعاون بين الشعوب هو السبيل لتحقيق السلام والبناء والتنمية».

وأشار إلى أن «تحقيق الأمن والاستقرار لا يقتصر على الجهود الوطنية وحدها، بل يتطلب التعاون والتفاهم وتبادل الخبرات بين الدول، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وأعرب عن خالص الشكر والتقدير لدولة الكويت على ما يلمسه من «انفتاح وشفافية، والحرص على تحقيق الأهداف المشتركة واستكمال مسيرة التعاون المتميزة بين البلدين».

«اليرموك»… نموذج للتعاون العسكري

أشار اللواء الركن طيار فهد الخرينج إلى أن «التمارين والتدريبات العسكرية المشتركة، بين الجيشين الكويتي والمصري تمثل أحد أبرز أوجه التعاون بين البلدين، لما لها من دور في تعزيز القدرات ورفع مستوى التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة».

ولفت إلى أن «التمرين الجوي المشترك (اليرموك) يمثل أحد أبرز نماذج التعاون بين القوة الجوية الكويتية والقوات المسلحة المصرية، ويجسد العلاقات العسكرية المتميزة بين الجانبين، كما يستحضر البطولات والتضحيات التي قدمها لواء اليرموك الكويتي وشهداء الكويت الأبرار إلى جانب أشقائهم في القوات المسلحة المصرية خلال حرب أكتوبر المجيدة».

وأكد أن «استمرار التمارين المشتركة يعكس حرص البلدين على تطوير التعاون العسكري وتعزيز العلاقات بين المؤسستين العسكريتين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار».

مبدأ كويتي… ثابت

أشاد العقيد محمد عبدالجواد بموقف دولة الكويت، حكومةً وشعباً، الداعم لجمهورية مصر العربية، انطلاقاً من مبدئها الثابت في الوقوف إلى جانب الحق العربي، مؤكداً أن المقاتلين الكويتيين شاركوا ببسالة إلى جانب أشقائهم المصريين خلال الحرب.

وقال إن «تلك المشاركة شهدت اختلاط الدم الكويتي بالدم المصري، في صورة جسّدت التلاحم العربي الحقيقي، وجعلت من انتصار أكتوبر ملحمة تاريخية عظيمة ستظل حاضرة في الذاكرة».

بناء جسور الثقة والتفاهم

أكد عبدالجواد أن «ما تحقق خلال الفترة الماضية من أهداف لدعم المصالح المشتركة بين الكويت ومصر، يعكس أهمية استمرار التعاون العسكري وتبادل الخبرات، بما يسهم في بناء جسور الثقة والتفاهم، ونشر ثقافة السلام، والتصدي لظواهر العنف والتطرف التي تشهدها المنطقة».

وأضاف أن «التحديات الناجمة عن التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تفرض التعامل بمسؤولية مع القضايا المشتركة، سعياً إلى استعادة الأمن والاستقرار الإقليمي وتحقيق متطلبات الأمن بمفهومه الشامل، مع مراعاة خصوصية المجتمعات والشعوب ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت أي شعارات».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *