أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الأحد، «أهمية تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية الأزمات، وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
وبحسب بيان رئاسي قال السيسي لمناسبة انعقاد قمة مصرية – إندونيسية في جاكرتا كل،«الشكر والتقدير إلى الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال».
وأضاف «تبادلنا الرؤى بصورة معمقة حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، وتوافقنا على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات في العديد من مناطق العالم، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».
وتابع «استحوذت تطورات القضية الفلسطينية، واتفقت رؤانا في شأن الأسس والمرجعيات اللازمة، لتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة، وأؤكد مجدداً ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأشدد على رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، أو فرض تغييرات ديموغرافية على الأراضي الفلسطينية».
وأضاف «تبادلنا وجهات النظر في شأن عدد من القضايا الإقليمية الأخرى محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمها الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وأكدنا أهمية دعم جهود خفض التصعيد، والتوصل إلى تسويات سياسية لمختلف الأزمات، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين، وأكدت الأهمية الوجودية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، وشددت على تمسك مصر بحقوقها المائية، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بأمنها المائي، أو الانتقاص من حقوقها التاريخية والمكتسبة».
الأوضاع في الخليج
وتناول بيان مشترك الأوضاع في منطقة الخليج، حيث أعرب الرئيسان المصري والإندونيسي عن بالغ القلق إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي، ودعيا إلى خفض التصعيد بصورة فورية، وإلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف، وأكدا أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.
وشهد السيسي ونظيره الإندونيسي، مراسم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين.
