
أعلنت وزارة التربية عن انطلاق الدراسة في مدرستي الموهوبين للبنين والبنات بمنطقة غرب عبدالله المبارك، يوم أمس، مع استقبال الدفعة الأولى من الطلبة، في خطوة نوعية تعكس توجه الوزارة نحو الاستثمار في الطاقات الوطنية الواعدة وإعداد جيل قادر على الابتكار والتميز.
وأكدت وزارة التربية أن انطلاق الدراسة يأتي تنفيذاً للقرار الوزاري رقم (153) لسنة 2026 بشأن بدء العمل بنظام مدارس الموهوبين، موضحة أن عدد الطلبة المقبولين في دورة الكشف الأولى للعام الدراسي 2026/2027 بلغ 198 طالباً وطالبة، بواقع 55 طالباً في مدرسة البنين و143 طالبة في مدرسة البنات، موزعين على 14 صفاً دراسياً تشمل الصفوف من السادس حتى التاسع، وبما لا يتجاوز 16 طالباً وطالبة في الصف الواحد، بما يتيح توفير بيئة تعليمية تراعي الفروق الفردية وتستجيب لاحتياجات هذه الفئة من المتعلمين.
وأوضحت الوزارة أنها استكملت إجراءات اختيار الكوادر التعليمية والإدارية وفق مراحل محددة، شملت فرز الطلبات والتحقق من استيفاء الشروط والمعايير المعتمدة، وإجراء الاختبارات والمقابلات الشخصية، مشيرة إلى أن عدد المجتازين لهذه المراحل بلغ 78 من الكوادر التعليمية والإدارية، من بينهم 60 معلماً ومعلمة، و11 رئيس قسم، و4 مديرين مساعدين، إلى جانب أمناء المكتبات وكبير الاختصاصيين النفسيين.
وبيّنت أن الكوادر المختارة التحقت ببرنامج تدريبي متخصص لتأهيلها وتهيئتها لطبيعة العمل في مدارس الموهوبين، وتعزيز مهاراتها في التعامل مع الطلبة الموهوبين وفهم احتياجاتهم التعليمية والتربوية، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والابتكار، ويعزز قدرة المعلمين والإداريين على تقديم الدعم اللازم للطلبة وتنمية إمكاناتهم.
وأضافت الوزارة أنها استكملت الاستعدادات التشغيلية اللازمة لاستقبال الطلبة، بما في ذلك إعداد خطط النقل المدرسي وتوزيع خطوط الحافلات لتشمل جميع الطلبة المقبولين، ضماناً لانتظام وصولهم إلى المدرستين بأمان منذ اليوم الأول للدراسة، إلى جانب استكمال جاهزية الكوادر التعليمية والإدارية والخدمات المساندة.
وأكدت وزارة التربية أن انطلاق الدراسة في مدارس الموهوبين يمثل خطوة متقدمة في تطوير منظومة رعاية الموهبة والإبداع في الكويت، ويجسد حرصها على توفير بيئة تعليمية متكاملة تتيح اكتشاف قدرات الطلبة وتنمية مواهبهم وصقل مهاراتهم، من خلال برامج ومناهج تعليمية متخصصة تستجيب لاحتياجاتهم وتدعم تميزهم العلمي، بما ينسجم مع توجهات الوزارة نحو الارتقاء بجودة التعليم والاستثمار في الكفاءات الوطنية المستقبلية.
رعاية الموهوبين استثمار بمستقبل التعليم
ومن جانبه، قال رئيس قسم التوعية والتطوير في مكتب الموهوبين بوزارة التربية بدر الشطي إن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود مكتب الموهوبين التابع لقطاع مكتب وزير التربية، والرامية إلى إعداد جيل من الشباب القادر على قيادة مسارات الابتكار والاختراع في المستقبل.
وأضاف الشطي أن مكتب الموهوبين انطلق بقرار من وزير التربية بهدف اكتشاف الطاقات الواعدة لدى الطلبة ورعايتها وتنميتها، من خلال توفير بيئة تعليمية متخصصة تتيح لهم تطوير قدراتهم وتحقيق أقصى إمكاناتهم في المجالات العلمية المختلفة، مؤكداً أن رعاية الموهوبين تمثل استثماراً مهماً في مستقبل التعليم والتنمية.
وأوضح أن اختيار الطلبة للالتحاق بهذه المدارس جرى وفق معايير دقيقة ومتعددة، شملت مستويات التحصيل الدراسي، إلى جانب اختبارات لقياس الإبداع ومعدلات الذكاء، بما يضمن استقطاب الطلبة الذين يمتلكون قدرات ومواهب تستحق الرعاية والتطوير، لافتاً إلى أن المكتب حرص كذلك على اختيار المعلمين بعناية، نظراً إلى دورهم المحوري في اكتشاف مواهب الطلبة وفهم احتياجاتهم التعليمية والعمل على صقل قدراتهم الإبداعية وتنميتها.
وأضاف أن مكتب الموهوبين عمل على توفير مناهج إثرائية متخصصة تستهدف توجيه قدرات المتعلمين وتطوير مهاراتهم وتعزيز إمكاناتهم، بما يساعدهم على بلوغ مستويات متقدمة من الإنتاجية والتميز في مختلف المجالات العلمية، ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للإبداع والابتكار.
