
دفعت مجموعة من العوامل إلى تكبُّد بورصة الكويت خسائر كبيرة خلال جلستها قبل الأخيرة من هذا الأسبوع في مقدمتها التصريحات والتقارير التي صدرت أخيرا بشأن استعداد الولايات المتحدة الأميركية لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران وما صاحبها من تصاعد المخاوف الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على الأسواق المالية، الأمر الذي دفع المستثمرين الى توخي الحذر تحسبا للتطورات الاقليمية.
وجاءت عمليات جني الأرباح لتزيد من الضغوط البيعية على الأسهم المدرجة، إضافة الى حالة الضبابية التي تحيط بإفصاحات بعض الشركات، وهو ما انعكس بشكل سلبي على أسهم تلك الشركات ودفعها الى التراجع بمستويات كبيرة.
وسجلت المؤشرات خسائر حادة ومتقاربة تحت ضغط عمليات البيع التي طالت العديد من الأسهم المدرجة في ظل حالة من الحذر والترقب للمستجدات الإقليمية.
وأظهرت حركة الأسهم اتساع نطاق التراجعات، إذ لم ترتفع أسعار سوى 10 أسهم من أصل 132 سهما تم تداولها خلال الجلسة، مقابل انخفاض 117 سهما، فيما استقرت أسعار 5 أسهم دون تغيير.
واتخذت المؤشرات مسارا تدريجيا نحو الانخفاض، بعدما استهلت البورصة على ارتفاع في بعض مؤشراتها، إلا أن الضغوط البيعية تصاعدت مع مرور الوقت لتدفعها الى المنطقة الحمراء.
ورغم حدة التراجعات المسجلة، لم تشهد التداولات حالة من الهلع البيعي، في حين ظلت مستويات السيولة متواضعة نسبيا، حيث بلغت مستوى 69.9 مليون دينار، بارتفاع نسبته 24.6 بالمئة عن سيولة جلسة الثلاثاء التي بلغت مستوى 56 مليون دينار.
التداولات لم تشهد هلعاً في البيع رغم حدة التراجعات
واستمر السوق الأول في الاستحواذ على الحصة الأكبر من تلك السيولة بنسبة 66 بالمئة، في حين استحوذ السوق الرئيسي على الحصة المتبقية ونسبتها 34 في المئة.
وفي ختام الجلسة فقد مؤشر السوق الأول مستوى 9 آلاف نقطة، وهو مستوى نفسي مهم، ومع ذلك فإنه يعتبر مستقرا، خاصة أن التراجعات الحالية ترتبط بدرجة كبيرة بالتطورات الخارجية والمخاوف الجيوسياسية، وقد يعود الى مستوياته بالتزامن مع إعلانات الشركات لفترة الأشهر التسعة.
وغلب اللون الأحمر على جميع الأسهم المتداولة في السوق الأول، حيث لم يسجل أي سهم ارتفاعا خلال الجلسة، وكان سهم إيفا الأكثر انخفاضا بعدما تراجع باكثر من 4 بالمئة.
في المقابل، شهد السوق الرئيسي ارتفاعات في أسعار بعض الأسهم وسجل بعضها مكاسب كبيرة، إلا أن هذه الارتفاعات جاءت من خلال كميات تداول محدودة جدا.
وانخفضت المؤشرات الوزنية لمعظم قطاعات في السوق بقيادة قطاع التكنولوجيا بـ 7.65 في المئة، والتأمين بـ 3.6 في المئة، في حين ارتفعت المؤشرات لقطاع الرعاية الصحية منفردا بنسبة 4.2 في المئة.
وفي تفاصيل أداء المؤشرات، فقد سجل مؤشر السوق العام انخفاضات بنحو 121.24 نقطة، بما يعادل 1.40 في المئة، ليصل الى مستوى 8.533 نقطة، اذ تم تداول 295.9 مليون سهم، تمت عبر 21.741 صفقة.
كما خسر مؤشر السوق الأول نحو 125.09 نقطة، بواقع 1.38 في المئة، ليبلغ مستوى 8.945 نقطة، بسيولة قيمتها 45.9 مليون دينار، وبأحجام 143.4 مليون سهم، تمت عبر 12.150 صفقة.
وفقد المؤشر الرئيسي نحو 132.69 نقطة، بما نسبته 1.51 في المئة، ليغلق عند مستوى 8.678 نقطة بقيمة متداولة بلغت 24 مليون دينار، وبكمية تداول 152.5 مليون سهم، تمت من خلال 9.591 صفقة.
ونتيجة لذلك، بلغت خسائر القيمة الرأسمالية للبورصة نحو 725.5 مليون دينار، لتصل الى مستوى 51.1 مليارا، أي بانخفاض 1.39 في المئة، مقارنة مع مستوى 51.82 مليارا، وذلك في ختام جلسة الثلاثاء.
ضبابية إفصاحات بعض الشركات دفعتها إلى تسجيل انخفاضات بمستويات أكبر
وعن الأسهم الأكثر تداولا من حيث القيمة، فقد حل سهم وطنية أولا بقيمة 7.19 ملايين دينار، ليصل الى سعر 131 فلسا، تلاه بيتك بـ 7.04 ملايين دينار، ليبلغ سعر 766 فلسا، ومن ثم الوطني بـ 5.74 ملايين دينار، ليغلق على سعر 819 فلسا، ومخازن بـ 5.2 ملايين دينار، ليبلغ سعر 143 فلسا، وخامسا بنك الخليج بـ 5.18 ملايين دينار، ليصل الى سعر 317 فلسا.
وتصدّر سهم امتيازات قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا، بنسبة 20.83 في المئة، ولكن بتداول 56 سهما فقط، ليصل الى سعر 377 فلسا، تلاه ميدان بـ 6.74 في المئة، بتداول فقط 34 سهما، ليبلغ سعر 918 فلسا، ومن ثم الأهلية للتأمين بـ 3.20 في المئة، بتداول 25.9 ألف سهم، ليبلغ سعر 710 فلوس، وبترولية بـ 2.15 في المئة، بتداول 3.1 آلاف سهم، ليصل الى سعر 807 فلوس، وخامسا تمدين العقارية بنسبة 2.08 بالمئة، بتداول 600 سهم فقط، ليصل الى سعر 393 فلسا.
على الجانب الآخر، سجل سهم خليج للتأمين انخفاضا بنسبة 9.09 في المئة ليتصدر قائمة الأسهم الاكثر تراجعا، بتداول 2799 سهما، ليصل الى سعر 1.180 دينار، تلاه الأنظمة بـ 7.65 في المئة، وبتداول 963.6 الف سهم، لينخفض الى سعر 785 فلسا، ومن ثم وطنية بـ 5.76 في المئة، بتداول 53.4 مليون سهم، والصفاة بـ 5.39 في المئة، وبتداول 2.27 مليون سهم، لينخفض الى سعر 158 فلسا، وخامسا مدينة الاعمال، بنسبة 4.86 في المئة، وبتداول نحو 2.84 مليون سهم، ليغلق على سعر 66.5 فلس.
تباين أداء أسواق الخليج
شهدت مؤشرات الأسواق الخليجية تباينا في أدائها في ختام جلسة أمس الأول، إذ تراجع مؤشر تاسي السعودي بنسبة 1.74 في المئة، حيث فقد نحو 179.31 نقطة، كما انخفض السوق القطري بنسبة 0.68 في المئة، بما يعادل 61.2 نقطة، وتراجع السوق البحريني بنحو طفيف بنسبة 0.14 في المئة، بواقع 2.72 نقطة.
في حين ارتفع سوق دبي بنسبة 0.58 في المئة، بما يعادل 33.7 نقطة، إضافة الى ارتفاع سوق أبوظبي بنسبة 0.41 في المئة، ليضيف نحو 39.9 نقطة، كما ارتفع سوق مسقط بنحو 0.35 في المئة، بواقع 27.2 نقطة.
