«ديدان الذكاء الاصطناعي» قد تتكاثر ذاتياً في المنازل!


تتجه الأنظار عادة إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي المارقين الذين يستهدفون المواقع الإلكترونية وأنظمة الشركات، لكن أهدافاً أصغر قد تقع في مرمى هؤلاء الوكلاء قريباً، وهي شبكة المنزل الذكي. هذا ما حذر منه موقع futurism.com في تقرير استناداً إلى بحث جديد لشركة «أنثروبيك».

وأفادت «أنثروبيك» في تقرير نشرته يوم الاثنين بأن «ديدان الذكاء الاصطناعي» قد تصبح قريباً قادرة على اختراق أجهزة التلفزيون والكاميرات وغيرهما من الأجهزة المتصلة بالشبكة اللاسلكية، واتخاذها بيئة حاضنة تتكاثر فيها ثم تنتشر إلى أجهزة أخرى. وأوضحت أن هذا التهديد قد لا يبعد سوى أشهر قليلة إذا واصلت النماذج تحسنها بالوتيرة الحالية. ولفتت «فيوتشرزم» إلى أن الشركة ليست غريبة عن إطلاق تحذيرات قاتمة ودرامية.

وجاء في التقرير: «نتوقع مستقبلاً مغموراً بوكلاء يعملون على جميع أنواع العتاد، بينها أجهزة لا تخضع لسيطرة البشر». والديدان برمجيات خبيثة تستنسخ نفسها وتنتقل إلى أجهزة أخرى عبر البحث عن الأجهزة الموصولة بالشبكة ذاتها. ويهتم باحثو «أنثروبيك» تحديداً بكيفية انتشار الوكلاء المارقين، الذين قد يكتسبون هذه القدرة قريباً، على قطع العتاد اليومية.

وتبدو منازل كثيرة مهيأة للاستهداف مع اتساع انتشار أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) الموصولة بالشبكة المنزلية، كالتلفزيون الذكي والثلاجة والإضاءة والمكنسة الروبوتية وكاميرات المراقبة، بل حتى المراحيض. وبحسب «فيوتشرزم»، تعود هشاشة هذه المنظومات إلى عوامل عدة: أجهزة قد تصنعها شركات مشكوك في موثوقيتها، ومستخدمون ليسوا بالضرورة على دراية تقنية كافية، وربما لم يؤمّنوا شبكاتهم كما ينبغي، ورقائق معالجة تزداد قوة حتى في أبسط الأجهزة الاستهلاكية.

وإذا اجتمعت هذه العوامل، فقد يتمكن نموذج صغير للذكاء الاصطناعي من التسلل إلى هذه الأجهزة وتشغيل نفسه عليها. وذكر الموقع أن أبحاثاً سابقة توصلت إلى أن دودة ذكاء اصطناعي محتملة قد تحمل أوزان نموذجها أثناء تكاثرها، ثم تبدأ تشغيله على العتاد الذي تستولي عليه.

وتمثلت أبرز ملاحظات الباحثين واختباراتهم في الآتي:

• نجاح نموذج خفيف في العمل عبر 15 صندوقاً للتلفزيون الذكي، لا تتجاوز ذاكرة الوصول العشوائي في كل منها 4 غيغابايت.

• قدرة الديدان القائمة على الذكاء الاصطناعي على فهم أجهزة غير مألوفة من دون أي مساعدة، خلافاً للبرمجيات الخبيثة غير القائمة عليه.

• بطء متوقع في تكاثر هذه النماذج على الأجهزة المنزلية الخفيفة، ما يجعلها أشبه بـ«عفن غروي رقمي».

وأضاف التقرير أن وحدات معالجة الرسوميات في مراكز البيانات ستكون «هدفاً واضحاً وعالي القيمة» لمثل هذه البرمجيات الخبيثة، غير أن أجهزة إنترنت الأشياء، وهي رخيصة وضعيفة الحماية عادة، قد توفر قدرة حوسبية تكفي لتشغيل نموذج كفء.

وحذر الباحثون من أنه على الرغم من أن أجهزة إنترنت الأشياء عرضة للاختراق منذ زمن طويل، فإن الوكلاء الخفيفين قد يكونون أكثر استعداداً بكثير من المهاجمين البشر لبذل الجهد اللازم لاختراق نسبة كبيرة من القدرة الحوسبية لهذه الأجهزة حول العالم.

وخلص التقرير إلى أن الصورة لم تكتمل بعد، إذ لا يملك العالم حتى الآن «ناسخاً مارقاً كاملاً»، غير أن الوكلاء يزدادون قدرة على إنجاز كل خطوة من خطوات سلسلة التكاثر على حدة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *