منذ تأسيسها عام 1986، تواصل مدارس مؤسسة عبدالحميد الصانع التعليمية مسيرتها في التعليم الأهلي بالكويت، مستندة إلى إرث تربوي راسخ، وإنجازات أكاديمية متجددة، ورؤية تتطلع إلى المستقبل.
وتحتفي المؤسسة هذا العام بمرور أربعة عقود على تأسيسها، في مسيرة تعليمية بدأت عام 1986، وأسهمت خلالها في تعليم أجيال متعاقبة من أبناء وبنات دولة الكويت، محافظة على رسالتها في الجمع بين التحصيل العلمي والتربية وتنمية شخصية الطالب.
وقد وضع المرحوم – بإذن الله – عبدالرزاق عبدالحميد الصانع، الأسس الأولى لهذه المسيرة، انطلاقاً من إيمانه بأهمية التعليم باعتباره استثماراً في الإنسان وركيزة أساسية في بناء المجتمع. وعلى امتداد السنوات، واصلت المؤسسة تطوير خدماتها التعليمية، مستندة إلى هذه الرؤية وما تحمله من قيم تربوية وإنسانية.
وتضم المؤسسة ثلاث مدارس هي مدرسة السيف الأهلية للبنين، ومدرسة السفر الأهلية للبنات، ومدرسة السفر الجديدة الابتدائية للبنين، التي تمثل امتداداً لمسيرة المؤسسة وتوسع خدماتها التعليمية.
وقد واكب هذا التطور الاهتمام بالبيئة المدرسية، وأساليب التدريس، والمتابعة الأكاديمية، إلى جانب تنمية قدرات الطلبة وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة التعليمية والتربوية، بما يسهم في إعدادهم لمختلف مراحل حياتهم الدراسية.
ويمثل التفوق الأكاديمي أحد أبرز ملامح مسيرة مدارس المؤسسة، حيث يتكرر سنوياً حضور خريجيها وخريجاتها ضمن قوائم الطلبة الأوائل على مستوى دولة الكويت، في إنجاز تعتز به المؤسسة، ويعكس ما يحققه أبناؤها وبناتها من مستويات علمية متميزة.
ويأتي هذا التفوق في إطار جهود مشتركة تجمع بين اجتهاد الطلبة، وعطاء المعلمين والمعلمات، ومتابعة الإدارات المدرسية، وتعاون أولياء الأمور، بما يعزّز التكامل بين المدرسة والأسرة في دعم المسيرة التعليمية.
ولا تقتصر رسالة مدارس المؤسسة على التحصيل الأكاديمي، بل تمتد إلى تنمية شخصية الطالب، وتعزيز قيمه ومهاراته، وتشجيعه على التفكير والإبداع والمشاركة الفاعلة في مجتمعه.
كما تولي المؤسسة اهتماماً بتطوير كوادرها التعليمية والإدارية، انطلاقاً من قناعتها بأن المعلم المؤهل يمثل أحد أهم مقومات جودة التعليم. ويشمل هذا التوجه تعزيز المهارات المهنية، ومواكبة الأساليب التعليمية الحديثة، وتطوير الممارسات التي تساعد على تحسين تجربة التعلم والاستجابة لاحتياجات الطلبة.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم، تحرص المؤسسة كذلك على الاستفادة من التقنيات الحديثة، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أدوات مساندة للعملية التعليمية، مع المحافظة على الدور الإنساني والتربوي للمعلم.
وفي مناسبة مرور أربعين عاماً على تأسيس المؤسسة، تؤكد نبيلة عبدالرزاق الصانع، الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالحميد الصانع التعليمية، أن المحافظة على الإرث التعليمي للمؤسسة ومواصلة تطوير مدارسها تمثلان مسؤولية متجددة تجاه الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع.
