
أكدت رئيسة وحدة الروماتيزم في مستشفى جابر الأحمد، د. فاطمة بوطيبان، أن الأمراض الروماتيزمية تشمل نحو 200 نوع أو أكثر، تختلف في طبيعتها وأعراضها ونسب انتشارها وطرق علاجها، مشددة على أهمية التشخيص المبكر للحد من مضاعفاتها والحفاظ على جودة حياة المرضى.
وأضافت بوطيبان، في تصريح لـ «الجريدة» على هامش أنشطة وفعاليات اليوم العالمي للروماتيزم، التي نظمها قسم الروماتيزم في مستشفى جابر الأحمد أمس برعاية وحضور مديرة المستشفى د. ندى الحسن، بهدف رفع الوعي بالأمراض الروماتيزمية والتعريف بأهمية التشخيص المبكر وسبل الوقاية والعلاج.
وأوضحت بوطيبان أن مصطلح الروماتيزم لا يشير إلى مرض واحد، بل يشمل مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب المفاصل والأنسجة المحيطة بها، ومن أبرزها خشونة المفاصل، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل الصدفي، مشيرة إلى أن خشونة المفاصل تعد من أكثر هذه الأمراض شيوعاً في الكويت والعالم، وهي من الأمراض غير المناعية، في حين تختلف الأمراض المناعية من حيث طبيعتها وأعراضها وطرق التعامل معها.
وأضافت أن البيانات المتوافرة في الكويت لا تشمل نسب انتشار جميع الأمراض الروماتيزمية، موضحة أن نسبة الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي تبلغ نحو 1 بالمئة، وهي تقارب النسب العالمية، ولفتت إلى أن بعض الأمراض الروماتيزمية مثل الذئبة الحمراء، أكثر شيوعاً بين النساء مقارنة بالرجال، بينما يمكن أن تصيب أمراض أخرى الأطفال والشباب وكبار السن.
وشددت بوطيبان على أن اكتشاف المرض وعلاجه في مراحله الأولى يساعدان على منع تلف المفاصل والتشوهات والحد من المضاعفات التي قد تؤثر في حياة المريض مستقبلاً، بما يتيح له ممارسة حياته بصورة طبيعية، لافتة إلى توافر عيادات التشخيص المبكر للأمراض الروماتيزمية في جميع مستشفيات وزارة الصحة تقريباً، بهدف تسريع فحص المرضى والكشف عن إصابتهم وبدء العلاج في الوقت المناسب.
وفيما يتعلق بالعوامل الجينية، أوضحت أن بعض الأشخاص قد تكون لديهم قابلية جينية للإصابة بأحد الأمراض الروماتيزمية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إصابتهم به أو انتقاله إلى أبنائهم بصورة حتمية، إذ إن هذه القابلية قد تنشط في مراحل مختلفة من العمر، من الطفولة إلى الشيخوخة، مشيرة إلى وجود نظريات تبحث في العوامل التي قد ترتبط بنشاطها، من بينها بعض الالتهابات الفيروسية والضغوط النفسية والتلوث البيئي.
من جانبها، أكدت استشارية أمراض الروماتيزم، د. رانيا الأمين، أن العلاجات البيولوجية أحدثت نقلة نوعية في السيطرة على عدد من الأمراض الروماتيزمية والمناعية، من بينها التهاب المفاصل الروماتويدي والصدفية والذئبة الحمراء، من خلال استهداف عوامل محددة في الجهاز المناعي ترتبط بنشوء المرض وتطوره.
وأوضحت أن هذه العلاجات تعمل على تثبيط نشاط تلك العوامل، بما يساعد على تخفيف الأعراض والحد من المضاعفات، ويحسّن قدرة المرضى على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية، ويقلل احتمالات تطور المرض إلى مراحل قد تسبب الإعاقة.
