استكمالاً لسلسلة المعارض الفنية التي يحتضنها، وفي إطار حرصه على إثراء المشهد الفني والثقافي وإتاحة مساحة لعرض التجارب الإبداعية المتنوعة، يستضيف الأڤنيوز جاليري معرض «نسج الحوار» خلال الفترة من 13 إلى 29 الجاري، بمشاركة 7 فنانات يقدمن أعمالاً فنية تستكشف إمكانات القماش والخيوط كوسائط للتعبير الإبداعي، في تجربة تتجاوز المفهوم التقليدي للنسيج بوصفه حرفة، لتقدمه فناً معاصراً يحمل في تفاصيله حكايات وذكريات وأفكاراً إنسانية.
ويجمع المعرض أعمال الفنانات شيخة السنان، أميرة بهبهاني، ناهدة البقصمي، مها العساكر، سمر الرشيد، أماني الثويني وسهيلة العطية، حيث تقدم كل منهن رؤيتها الفنية الخاصة من خلال توظيف الأقمشة والخيوط والخامات المختلفة، وتحويلها إلى أعمال فنية تحمل أبعاداً بصرية وتعبيرية متنوعة، تعكس تجاربهن وأساليبهن الإبداعية.
ويحمل عنوان المعرض «نسج الحوار» دلالة تتجاوز تشابك الخيوط وتداخل الأقمشة، ليمتد إلى تلاقي الأفكار والتجارب والرؤى الفنية، فمن خلال أعمال الفنانات المشاركات، يتحول القماش والخيط من مجرد خامتين تقليديتين إلى أدوات للتعبير واستحضار الذاكرة وطرح التساؤلات، ووسيلة لنسج علاقة تفاعلية بين الفنانة والعمل الفني والمتلقي.
ويبرز المعرض كيف يمكن للخامات البسيطة أن تتحول إلى مفردات فنية غنية بالمعاني، حيث تمنح كل فنانة أعمالها طابعاً خاصاً من خلال الغرز والألوان والملامس وقطع القماش التي تحمل آثاراً من الماضي أو تعكس تجارب شخصية، لتشكل في مجموعها مشاهد بصرية تتداخل فيها التفاصيل المادية مع المشاعر والذكريات.
كما يستكشف المعرض العلاقة بين الفن والذاكرة، ليس باعتباره وسيلة لتوثيق الماضي فحسب، بل بوصفه مساحة لإعادة تشكيل الذكريات والتعبير عنها بطرق جديدة، فالخيوط ترسم مسارات الذاكرة، والأقمشة تحتضن طبقاتها، فيما تعكس الفراغات والانقطاعات بين الغرز حالات التذكر والنسيان، لتتحول الأعمال الفنية إلى مساحة تحفظ آثار التجارب الإنسانية وتمنحها شكلاً بصرياً يمكن تأمله وقراءته.
