
تلقت السعودية، أمس، دعماً كبيراً من دول مجلس التعاون في اتخاذ جميع الإجراءات لحفظ أمنها وسيادتها، في وقت قرر مجلس الدفاع الوطني المصري بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تقديم كل أشكال الدعم اللازمة للمملكة لحماية أراضيها بما فيها التدخل عسكرياً.
وجاء الدعم الخليجي للمملكة خلال الاجتماع الوزاري الخليجي الـ 168 الذي عقد أمس في المنامة، واجتماع الحوار الاستراتيجي التاسع بين وزراء خارجية دول الخليج وروسيا الذي عقد على هامشه.
وترأس وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر وفد الكويت في الاجتماعين اللذين عقدا برئاسة وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، وحضور وزراء خارجية وممثلين عن دول الخليج.
وفي بيانه الختامي، أكد «الوزاري الخليجي» أن أمن دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يمثل اعتداءً مباشراً على جميع دوله، مجدداً تضامنه الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانته استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول مجلس التعاون والأردن.
وشدد البيان على حق دول المجلس في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، داعياً إلى تصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية، ووقف جميع أشكال الدعم التي تمكّنها من امتلاك الصواريخ والمسيّرات.
وطالب المجتمع الدولي بتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على الحوثيين وضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، محملاً إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات على دول الخليج والأردن، مطالباً بوقفها فوراً دون شروط.
ورفض أي قيود غير مشروعة على الملاحة في مضيق هرمز، مطالباً بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026.
واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، في الاجتماع الوزاري الخليجي، أن إصرار الميليشيات الحوثية على تكرار جرائمها يستلزم تحركاً دولياً مؤثراً يوقف اعتداءاتها، ويحاسب المسؤولين عنها، ويمنع تهديدها للأمن والاستقرار.
وإذ أشار إلى أن المنشآت الخليجية تعرضت لاستهداف بنحو 7000 صاروخ بالستي منذ فبراير الماضي، جدد البديوي رفض ممارسات إيران الخطرة والمستمرة التي تستهدف أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، ومحاولات توظيفه أداة للضغط والتهديد.
بدوره، دان وزير خارجية البحرين استمرار اعتداءات الحوثي على السعودية، معتبراً أن أي اعتداء عليها يعد اعتداء على كل دول الخليج، قبل أن يشدد على ضرورة مشاركة دول الخليج في أي مفاوضات حول أمن المنطقة.
وخلال اجتماع الحوار الاستراتيجي التاسع بين وزراء خارجية دول الخليج وروسيا، أعلن البديوي تطلع مجلس التعاون إلى دور روسي فاعل في حمل إيران على الالتزام بالقرار 2817 ووقف اعتداءاتها واحترام حرية الملاحة، وحثها على الدخول في حوار جاد يقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
في سياق متصل، قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، عقب اجتماعه في قصر الاتحادية برئاسة السيسي، أمس، تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة إلى السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.
وبدأ البرلمان المصري أمس مناقشة طلب السيسي تفويضه لتقديم دعم عسكري دفاعي للسعودية. وأفادت مصادر نيابية مصرية «الجريدة» بأن الجلسة الأولى تضمنت بياناً للحكومة ومداخلات للنواب، وقد تقرر تمديد الجلسات إلى غد الثلاثاء، بسبب عدد النواب الكبير الذين طلبوا الحديث، متوقعة أن يصوت البرلمان على القرار اليوم أو في ختام جلسات المناقشة.
من ناحية أخرى، كشف مصدر في الخارجية الإيرانية، لـ «الجريدة»، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي شارك أمس في الاجتماع الوزاري الروسي ـ الخليجي في المنامة، سيزور طهران حاملاً رسالة من الرئيس فلاديمير بوتين إلى المرشد مجتبى خامنئي.
وقال المصدر إن موسكو التي انتعشت علاقاتها بإدارة ترامب طرحت، خلال الأيام القليلة الماضية التي أعقبت لقاء بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، واتصال الرئيس الروسي بنظيره الأميركي بشأن صفقة الديزل، أفكاراً لإنهاء الحرب لم تتضح جميع جوانبها بعد.
ومن تلك الأفكار، أن تعلن طهران التزاماً صريحاً بوقف برنامجها النووي، وسط تلميحات إلى إمكان الاتفاق على توجيه ضربة أميركية محدودة وشكلية لبعض منشآتها الذرية، يعلن ترامب على أثرها إنهاء العمليات العسكرية، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
في غضون ذلك، استهل وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي خطابه الأول، بعد نيله ثقة البرلمان، بتوجيه تهديدات لواشنطن والمنطقة، متعهداً بدعم حلفاء إيران الإقليميين في «محور المقاومة» الذي يضم ميليشيات في العراق ولبنان واليمن.
وكان ترامب لفت إلى أن العملية العسكرية ضد إيران قد تبقى فترة أطول قليلاً، مجدداً خلال تجمع انتخابي، ليل السبت ـ الأحد، تأكيده أنه لا يمكن لطهران امتلاك أسلحة نووية.
في السياق نفسه، قال نائب الرئيس، جيه دي فانس، إن واشنطن تسعى إلى الحصول على التزام إيراني نهائي وحازم بعدم إعادة بناء البرنامج النووي، في وقت حذر وزير الحرب بيت هيغسيث من أنه على النظام الإيراني أن يقرر في أسرع وقت ممكن ما إذا كان يريد التخلي عن طموحاته الذرية في المفاوضات، أم مواجهة هجوم أميركي مدمّر.
البيان الختامي لـ «الوزاري الخليجي»:
• أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً مباشراً على جميع دول المجلس
• تضامن خليجي كامل مع السعودية ودعم جميع إجراءاتها لحماية أمنها
• تصنيف ميليشيا الحوثي إرهابية وتنفيذ حظر الأسلحة المفروض عليها
• ضمان أمن الملاحة بالبحر الأحمر و«باب المندب» ورفض أي قيود بـ «هرمز»
• وقف اعتداءات إيران فوراً دون شروط وإلزامها بجبر كامل الأضرار
وفي تفاصيل الخبر:
على وقع التصعيد الحوثي المتواصل، تلقت السعودية أمس دعماً كبيراً من دول مجلس التعاون في اتخاذ جميع الإجراءات لحفظ أمنها وسيادتها، في وقت قرر مجلس الدفاع الوطني المصري بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تقديم كل أشكال الدعم اللازمة إلى المملكة لحماية أراضيها بما فيها التدخل عسكرياً.
وجاء الدعم الخليجي للمملكة خلال خلال الاجتماع الوزاري الخليجي الـ168 الذي عقد أمس في المنامة، واجتماع الحوار الاستراتيجي التاسع بين وزراء خارجية دول الخليج وروسيا الذي عقد هلى هامشه.
وترأس وزير الخارجية، الشيخ جراح الجابر، وفد الكويت في الاجتماعين اللذين عقدا برئاسة وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، وحضور وزراء خارجية وممثلين عن دول الخليج.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، في الاجتماع الوزاري الخليجي أن «أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، واعتبر أن إصرار هذه الميليشيات على تكرار جرائمها يستلزم تحركا دوليا مؤثرا يوقف اعتداءاتها ويحاسب المسؤولين عنها ويمنع تهديدها للأمن والاستقرار.
البديوي: إجرام الحوثي يهدد المنطقة… وعلى روسيا دفع إيران لوقف اعتداءاتها
ووصف البديوي الاعتداءات الآثمة لميليشيا الحوثي الإرهابية ضد السعودية بأنها «سلوك إجرامي متعمد لا يقيم وزنا لحرمة الدماء ولا لسلامة المنشآت المدنية ولا لعواقب التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها»، مجدداً الإدانة القاطعة لها، ومؤكداً «رفض استمرار استهداف المطارات والمرافق المدنية ومنشآت الطاقة وترويع السكان وتعريض المسافرين والعاملين للخطر».
أما بالنسبة لإيران المتحالفة مع الحوثيين، فذكّر البديوي ان المنشآت الخليجية تعرضت لاستهداف بنحو 7000 صاروخ بالستي منذ فبراير الماضي، مؤكداً أنه لا يمكن إغفال ما تعرضت له دول التعاون من اعتداءات إيرانية متكررة، حيث تمثل انتهاكا صارخا لسيادتها وسلامة أراضيها وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، فضلاً عن ممارسات إيران الخطرة والمستمرة التي تستهدف أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، ومحاولات توظيفه أداة للضغط والتهديد، بما يعرض حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية لمخاطر جسيمة، مجددا إدانته القاطعة لهذه الاعتداءات والممارسات غير المقبولة.
وطالب البديوي بضرورة إلزام إيران بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن في المضيق من دون أي قيود أو تهديدات، مع تأكيد مسؤولية المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن في اتخاذ موقف حازم يكفل حماية أمن المنطقة واستقرارها وصون الممرات البحرية الدولية من أي ممارسات تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
بدوره، دان وزير خارجية البحرين استمرار اعتداءات الحوثي على السعودية، معتبراً أن أي اعتداء عليها يعد اعتداء على كل دول الخليج.
وشدد الزياني على أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ» من أمن الخليج، والهجوم عليها هجوم على الجميع، مضيفاً: «متضامنون مع السعودية وداعمون لأي إجراء تتخذه في الدفاع عن النفس».
الزياني: نقف مع المملكة في كل إجراءاتها… والهجوم عليها هجوم على الجميع
ونبّه إلى أن حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تمثل «ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد»، مديناً الاعتداءات التي تستهدف السفن التجارية في المضيقين.
وقال إن دول المجلس ترفض إخضاع حق المرور في الممرات الدولية لأي إذن مسبق أو قيود تخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن.
الحوار مع روسيا
وخلال اجتماع الحوار الاستراتيجي التاسع بين وزراء خارجية دول الخليج وروسيا، أعلن البديوي تطلع مجلس التعاون إلى دور روسي فاعل في حمل إيران على الالتزام بالقرار 2817 ووقف اعتداءاتها واحترام حرية الملاحة، وحثها على الدخول في حوار جاد يقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
رئيس الإمارات يبحث مع وزير الدفاع السعودي تطورات المنطقة… وإصابة 6 بمقذوف في نجران
وأعرب البديوي عن تطلع دول المجلس إلى تعزيز العمل المشترك مع روسيا، مع التأكيد على أهمية أمن واستقرار المنطقة في ضوء التطورات التي تشهدها في الآونة الأخيرة.
وأشار إلى أن الاعتداءات الحوثية استهدفت منشآت مدنية ومنشآت طاقة في السعودية، مؤكدا الوقوف إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه لحماية أمنها.
وخلال الاجتماع ذاته، ثمّن الزياني مواقف روسيا الداعية إلى خفض التصعيد، ودعاها إلى توظيف علاقتها مع إيران للالتزام بالقرارات الأممية.
وفي بيانه الختامي، أكد «الوزاري الخليجي» أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يمثّل اعتداءً مباشرًا على جميع دول المجلس، مجددا تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانته استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول مجلس التعاون والأردن، ومشددًا على حق دول المجلس في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وشدد «الوزاري» على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بمسؤولياته في وقف الاعتداءات التي تستهدف دول المنطقة، وضمان احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وحماية الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة البحرية والجوية، داعيًا في الوقت ذاته إلى العودة لمسار الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
ودان المجلس، بأشدّ العبارات، الاعتداءات المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، بما في ذلك استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما أسفرت عنه تلك الاعتداءات من سقوط ضحايا وجرحى في صفوف المدنيين.
• أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً مباشراً على جميع دول مجلس التعاون
• دعوة إلى تصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية ووقف جميع أشكال الدعم التي تمكّنها من امتلاك الصواريخ والمسيّرات
وجدد تأكيد تضامن دول مجلس التعاون الكامل مع المملكة، ووقوفها صفًا واحدًا إلى جانبها، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها.
وشدد على أن أمن دول مجلس التعاون يمثّل منظومة أمنية واحدة لا تقبل التجزئة، وأن أي اعتداء تتعرض له إحدى الدول الأعضاء يُعد اعتداءً مباشرًا على جميع دول المجلس، وفقًا لاتفاقية الدفاع المشترك، بما يكرّس وحدة الموقف الخليجي في مواجهة التهديدات والتحديات الأمنية.
وأكد احتفاظ دول «التعاون» بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، بصورة فردية وجماعية، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها والمقيمين فيها، والحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها.
حظر تسليح الحوثيين
ودعا «الوزاري» إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بشأن اليمن والتمرد الحوثي، وفي مقدمتها القرار رقم 2216 لسنة 2015، الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والقرار رقم 2722 لسنة 2024 المتعلق بالاعتداءات على السفن في البحر الأحمر.
وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضمان التنفيذ الدقيق لحظر توريد الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي.
كما دعا مجلس الأمن الدولي، ولا سيما الدول الدائمة العضوية فيه، إلى تحمُّل مسؤولياتها في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإنفاذ قرارات المجلس، والتعامل مع حرية الملاحة البحرية والجوية باعتبارها مصلحة دولية مشتركة لا تحتمل الانتقائية في تطبيق القرارات والإجراءات الدولية.
ودعا المجلس إلى تصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية، والتعامل معها وفق الآليات والإجراءات التي تعتمدها المنظومة الدولية في مواجهة الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم والتنمية والازدهار.
وشدد على ضرورة وقف جميع أشكال الدعم التي تمكّن الميليشيا من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة.
• مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على الحوثيين وضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب
• تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات على دول الخليج والأردن والمطالبة بوقفها فوراً بلا شروط ودفع تعويضات
وفي الشأن اليمني، أكد المجلس الوزاري موقف دول «التعاون» الثابت والداعم لسيادة اليمن ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية.
وجدد دعمه للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية من خلال الحوار والتفاهم، وفقًا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في مخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، والمبادرة الخليجية، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
اعتداءات إيران
ودان المجلس الوزاري استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول «التعاون» لدول الخليج والأردن، سواء بصورة مباشرة أو من خلال وكلاء إيران في المنطقة.
وأوضح أن هذه الاعتداءات استهدفت منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية، وأسفرت عن أضرار مادية كبيرة، فضلا عن تشكيلها تهديدا مباشرا لأمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم.
وحمّل «الوزاري» إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون والأردن، وعن جميع التداعيات والأضرار المترتبة عليها.
وأعرب عن رفضه القاطع لجميع الادعاءات التي تطرحها إيران لتبرير تلك الاعتداءات، مطالبا بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الأعمال العدائية والاستفزازات والتهديدات، والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لسنة 2026.
كما طالب بإلزام إيران بجبر كامل الأضرار الناتجة عن تلك الاعتداءات.
وأكد أن مضيقَي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر تمثّل ممرات مائية حيوية لا تقتصر أهميتها على دول المنطقة، بل تشكّل شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي.
وشدد على أن ضمان أمن هذه الممرات وسلامة الملاحة وحريتها فيها يمثّل مصلحة ومسؤولية دولية مشتركة، تتطلب تعاون المجتمع الدولي للحفاظ على انسيابية حركة السفن وحماية التجارة العالمية من أي تهديدات أو اضطرابات.
وحذّر المجلس من أن إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها، أو استهداف السفن التجارية وطواقمها، أو زرع الألغام البحرية، أو فرض رسوم أو قيود غير مشروعة على العبور، يشكّل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
وأكد أن مثل هذه الممارسات تعرّض إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة، بما قد تنعكس آثاره على اقتصادات دول العالم وأمنها واستقرارها، وليس على دول المنطقة وحدها.
وأعلن المجلس الوزاري رفضه أي محاولة لإخضاع حق المرور العابر في الممرات المائية الدولية للحصول على إذن مسبق، أو فرض مسارات محددة على السفن بصورة تخالف أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وقواعد القانون الدولي العرفي.
رفض أي قيود غير مشروعة على الملاحة في مضيق هرمز والمطالبة بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026
وأكد ضرورة استعادة أمن الملاحة البحرية وحريتها، وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026.
وفيما يتعلق بالمساعي السياسية والدبلوماسية لمعالجة التوترات الإقليمية، دعا «الوزاري» إلى العودة لمسار الحوار والدبلوماسية باعتباره السبيل لتجاوز الأزمة الراهنة، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها.
وأعرب المجلس عن دعمه لجهود الوساطة والمساعي الدبلوماسية التي تبذلها دول المنطقة والدول الشقيقة والصديقة، بهدف التوصل إلى حل سياسي يجنّب المنطقة الانزلاق نحو مزيد من التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار.
وشدد المجلس على ضرورة أن تتناول أي تفاهمات أو تسويات سياسية مستقبلية جميع المسائل العالقة المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليمي، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة.
وأكد أهمية أن تستند هذه التفاهمات إلى مبادئ احترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يضمن معالجة مصادر التوتر والتهديدات الأمنية بصورة شاملة ومستدامة.
كما شدد على ضرورة إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات أو ترتيبات تتعلق بأمنها ومصالحها، باعتبارها طرفًا رئيسيًا ومعنيًا بصورة مباشرة بأي تفاهمات أو إجراءات تؤثر في أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد المجلس أن تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي يتطلب معالجة جميع القضايا التي تمسّ أمن دول المنطقة ومصالحها، من خلال الحوار والتفاهم والالتزام بالقانون الدولي، وبما يحفظ سيادة الدول ويعزز فرص السلام والاستقرار والتنمية والازدهار لشعوب المنطقة.
«الدفاع المصري»
في سياق متصل، قرر مجلس الدفاع الوطني، بعد اجتماعه في قصر الاتحادية برئاسة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة إلى السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، في بيان، إن مجلس الدفاع الوطني اتخذ 3 قرارات، أولها، الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة مع مصر باعتبارهما قلب الأمة العربية، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.
ثانياً، تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، وثالثاً، مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم برمته، وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً.
وبدأ البرلمان المصري، أمس، مناقشة طلب السيسي تفويضه لتقديم دعم عسكري دفاعي للسعودية، على أن تستمر جلساته حتى يوم غد الثلاثاء، وسط توقعات بأن يتم التصويت على القرار في ختام جلسات المناقشة.
وفي اليمن، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، تركي المالكي، أمس، اعتراض وتدمير 3 مسيرات، 2 في الرياض والثالثة في المنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض صاروخين بالستيين أطلقتهما ميليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران باتجاه محافظة خميس مشيط.
وفي ظل تصاعد المواجهات في تعز وباب المندب، كشف المالكي عن دخول طائرات الأباتشي ميدان المعركة في اليمن قريباً، ونشر صورة لها رداً على ادعاء المتحدث باسم ميليشيا الحوثي إسقاط واحدة منها قرب نجران، قائلاً: «تدّعي إسقاطها. ستدخل الميدان قريباً. تذكّر شكلها، ولا تنساه».
في المقابل، قال المالكي إن طائرة استطلاع عمودية من طراز «AH-6i»، تابعة لوزارة الحرس الوطني السعودي، تحطمت في منطقة نجران نتيجة خلل فني، مما أسفر عن وفاة طاقمها المكون من ضابطين.
ولاحقاً اعلن التحالف إصابة 6 أشخاص في مقذوف استهدف منطقة سكنية في نجران.
وفي لقاء لافت، بحث رئيس الامارات الشيخ محمد بن زايد ونائبه منصور بن زايد مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، الذي قام بزيارة إلى أبوظبي أمس، العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ومستجدات الأوضاع بالمنطقة.
