أبو الوفا: «رؤى مصرية» جسر إبداعي يقوّي الروابط الثقافية بين الكويت ومصر


– العلاقات المصرية الكويتية نموذج للأخوة والتضامن والتقدير المتبادل

– مساعد الزامل: نحرص على إتاحة الفرصة للجاليات لإبراز مواهبها وإبداعاتها الثقافية والفنية

أكد سفير جمهورية مصر العربية لدى البلاد محمد أبو الوفا أن معرض «رؤى مصرية» يتجاوز كونه مناسبة لعرض الأعمال الفنية، ليجسد عمق الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية التي تجمع البلدين الشقيقين، ويؤكد دور الفنون في تعزيز التواصل بين الشعبين وترسيخ قيم الأخوة والتفاهم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أبو الوفا، الأحد، خلال افتتاح النسخة الثامنة من المعرض الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع سفارة مصر لدى البلاد، في متحف الفن الحديث بمشاركة نحو 63 فناناً وفنانة من مصر، إلى جانب نخبة من الفنانين الكويتيين والعرب.

وأوضح أبو الوفا أن العلاقات المصرية ـ الكويتية تقوم على تاريخ راسخ من الأخوة والتضامن والتقدير المتبادل، وتمثل نموذجاً للعلاقات العربية الوثيقة التي تمتد إلى مجالات التواصل الثقافي والفكري والإنساني، إلى جانب أبعادها السياسية والاقتصادية.

وأشار إلى أن الثقافة والفنون شكلتا على مدى عقود جسراً للتواصل بين الشعبين، وأسهم المبدعون والمثقفون في البلدين في إثراء الحياة الثقافية العربية وتعزيز التفاعل الحضاري وصون الموروث الثقافي المشترك.

فضاء مشترك للإبداع

ولفت إلى أن الدورة الثامنة تكتسب أهمية خاصة من خلال جمع فنانين مصريين وكويتيين في فضاء إبداعي واحد، تتلاقى فيه الرؤى وتتبادل التجارب، بما يعكس ثراء الحركتين الفنيتين في البلدين وقدرة الفن على التعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع.

وأكد أن الفن ليس مجرد تعبير جمالي، بل لغة إنسانية تتجاوز الحدود، وتحفظ الذاكرة والهوية، وتستحضر التراث وتفتح آفاقاً لاستشراف المستقبل. كما أن تنوع المدارس والأساليب المشاركة يمنح الجمهور فرصة للتفاعل مع أعمال تعكس تجارب مختلفة ورؤى تستلهم الماضي وتعبر عن الحاضر.

تعاون متجدد

وشدد السفير على حرص السفارة المصرية ومكتبها الثقافي على دعم المبادرات التي تجمع المبدعين من البلدين، وتتيح لهم تبادل الخبرات وعرض إبداعاتهم، مؤكداً أن أبوابهما مفتوحة أمام الفنانين والمثقفين وكل مبادرة تعزز التواصل الثقافي بين الكويت ومصر.

وأشار إلى أن الاستثمار في الثقافة والإبداع هو استثمار في الإنسان ومستقبل العلاقات الأخوية، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات الثقافية الكويتية، وفي مقدمتها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لتنظيم مزيد من الفعاليات المشتركة التي تثري المشهد الثقافي العربي.

وتوجه أبو الوفا بالشكر إلى المجلس الوطني وإدارة متحف الفن الحديث على تعاونهما وجهودهما في استضافة المعرض والإعداد له، كما أشاد بالفنانين المصريين والكويتيين المشاركين، مؤكداً أن أعمالهم تمثل جوهر المعرض ورسالته في بناء جسور التواصل والتعارف وتبادل التجارب.

حوار وإبداع

من جانبه، قال الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية والفنية المساندة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل، إن المعرض أصبح في عامه الثامن مساحة نابضة بالحوار والإبداع، وجسراً يربط بين الفنانين والثقافات العربية عبر لغة الفن التي تتجاوز الحدود.

وأضاف الزامل أن المعرض يقدم تجربة فنية ثرية ومتنوعة تجمع مختلف اتجاهات الفنون التشكيلية وأساليبها، بما يعكس ثراء الحركة الفنية وروح الإبداع لدى الفنان العربي.

وأوضح أن مشاركة نحو 63 فنانا وفنانة من مصر إلى جانب نخبة من الفنانين الكويتيين والعرب تحت مظلة واحدة؛ تجسد قيم التواصل والتآخي وتؤكد أن الفن ليس مجرد لون وخط وتكوين، بل رسالة إنسانية وثقافية ووسيلة للتقارب والتعارف والتعبير عن الهوية والذاكرة والمجتمع.

وأكد حرص المجلس الوطني على رعاية التنوع الثقافي ومد جسور التواصل مع مختلف الجاليات العربية وغير العربية المقيمة في الكويت وإتاحة الفرصة أمامها لإبراز مواهبها وإبداعاتها في مجالات الفنون التشكيلية والحرف والتصوير والتراث.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *