– «البرامجي المشترك» استذكرت إسهاماتها في برنامجي «سلامتك» و«افتح يا سمسم»
– اشتهرت في أدوار عدة… وأغنية «شويّخ من أرض مكناس»
في مدينة النِّعَم كانت تعيش عصفورة السلام، لكنها رَحلَتْ، وتركت ذكراها الطيبة خالدة، وحاضرة في كل زمان…
فقد شُيّع، عصر اليوم في مقبرة الصليبخات، جثمان الفنانة المعتزلة رجاء محمد، التي وافتها المنية عن عمر ناهز 64 عاماً، بعد رحلة فنية قصيرة لكنها غنية بالذكريات الخالدة.
وانطلقت مسيرة الراحلة الفنية المبكرة عام 1978 عبر مسرحية الأطفال الشهيرة «السندباد البحري»، التي شهدت ولادة مسرح الطفل في الكويت وتأسيسه، لتشق بعدها طريقها نحو قلوب الصغار والكبار على حد سواء.
وقدّمت خلال مسيرتها القصيرة مجموعة من الأعمال التلفزيونية البارزة التي تحولت إلى علامات فارقة، مثل «قناديل الأمل»، «ثلاثية فهد العسكر»، «سلامتك»، «افتح يا سمسم»، «حياتنا»، «غداً أمي قالت لي»، «الزرزور»، «طرزان»، «أحلام صغيرة»، وصولاً إلى «خالتي قماشة» الذي قدمت من خلاله دور «ليلى».
كما صقلت الراحلة موهبتها الغنائية أثناء دراستها في «المعهد العالي للفنون الموسيقية»، واشتهرت بأغانيها الموجهة للطفل، بعدما شدت في الجزء الأول من البرنامج التوعوي «سلامتك» بأغنية «رياضة التمشي» وأغنية «العصفورة»، بالإضافة إلى أغانٍ عديدة في أعمال أخرى أغلبها للأطفال مثل «أعيش في مدينة النعم» في البرنامج الشهير «افتح يا سمسم»، كما أدّت بدفء إحساسها أغاني مميزة، بينها «شويّخ من أرض مكناس»، «يا أبونا وأمنا»، «أمي ياورد المحبة»، «كلنا نحبها الكويت» وغيرها.
بصمة راسخة
وفيما عبّر رفاق دربها عن حزنهم العميق لرحيلها، نعت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربي الفنانة الراحلة، «التي رحلت بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع، أسهمت خلالها في إثراء الحركة الفنية الخليجية، وتركت بصمة راسخة في ذاكرة المشاهد العربي».
واستذكرت المؤسسة بكل تقدير إسهامات الراحلة في عدد من إنتاجاتها التلفزيونية البارزة، وفي مقدمتها البرنامج التعليمي الشهير «افتح يا سمسم» والبرنامج التوعوي «سلامتك»، اللذين شكّلا محطتين بارزتين في تاريخ الإنتاج التلفزيوني الخليجي.
وتقدمت المؤسسة بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها، وإلى الأسرة الفنية وجمهورها في الخليج والوطن العربي، سائلةً المولى عزوجل أن يتغمّدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.
مشوار 5 أعوام
لم تَدُم مسيرة الفنانة الراحلة سوى 5 سنوات فقط، استهلّتها بمسرحية الأطفال «السندباد البحري» عام 1978 وختمتها في أوبريت «سندريلا» عام 1983 واضعةً نقطة النهاية لمشوارها الفني، مفضلة الابتعاد عن الوسط الفني، رغم ما حققته من شهرة ونجاح كبيرين، على صعيدي التمثيل والغناء.
