ترامب يحدد خياراته أمام إيران… إما الاتفاق وإما القضاء عليها نهائياً


وسط استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد، إنه يتعين عليه اتخاذ قرار في شأن طهران، يتمثل في الاختيار بين إبرام اتفاق معها أو «القضاء عليها»، مؤكداً أنه لن يسمح لها أبداً بامتلاك السلاح النووي.

وأضاف لقناة «فوكس نيوز»، أن الإيرانيين لا يجرون تحركات كبيرة في ما يتعلق بالمنشآت النووية والولايات المتحدة تراقب الوضع وتعلم ما يجري في جبل الفأس، مضيفاً ان «سؤالي حالياً هو هل أبرم اتفاقاً مع الإيرانيين أم أقضي عليهم نهائياً».

وتابع «قضينا على قيادات الصفين الأول والثاني في إيران، ولم نعد نعرف مع من نتفاوض»، مشيراً إلى أن هناك سُفناً محملة بالنفط تنتظر العبور عبر مضيق هرمز، وأن الولايات المتحدة ستعمل على إخراجها بسرعة كبيرة.

بنك أهداف

وكشفت تقارير أميركية، مدعومة بتحليلات لصور الأقمار الاصطناعية، عن ملامح «بنك الأهداف» الذي قد تستهدفه الولايات المتحدة في حال اندلاع جولة جديدة من التصعيد العسكري ضد إيران، مع تركيز واضح على ما تبقى من القدرات النووية والعسكرية والإستراتيجية الإيرانية.

وبحسب التقارير، تأتي المنشآت النووية في مقدم الأهداف المحتملة، وفي صدارتها مجمع جبل الفأس النووي العميق تحت الأرض في محافظة أصفهان وسط إيران، بالقرب من ناتانز، حيث يُعدّ الموقع من أكثر المنشآت تحصيناً، إذ لا يزال قيد التشغيل ولم يتعرض لتدمير كامل بسبب عمقه الكبير ومستوى الحماية المرتفع الذي يتمتع به.

كما تشمل الأهداف المحتملة منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم في محافظة قم، ومنشأة أراك للماء الثقيل غرب البلاد، واللتين تعرضتا لضربات سابقة، لكنهما لم تخرجا من الخدمة بشكل نهائي.

وعلى صعيد البنية العلمية المرتبطة بالبرنامج النووي، تبرز مراكز الأبحاث والتطوير التابعة لجامعة مالك أشتر التكنولوجية وجامعة إمام حسين في طهران ضمن قائمة المواقع التي قد تُستهدف مجدداً، باعتبارها مراكز داعمة للأنشطة البحثية والتطويرية ذات الصلة بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية.

أما عسكرياً، فيُتوقع أن يتركز أي هجوم محتمل على ما تبقى من خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية ومصانع المحركات الصاروخية ومستودعات التخزين والمخابئ الجوفية. وتنتشر هذه المواقع في مناطق عدة، أبرزها شاهرود في محافظة سمنان، إضافة إلى تبريز وكرمانشاه غرب إيران.

وفي شأن البنية التحتية الرقمية، فإن التقديرات تشير إلى أن مراكز البيانات وشبكات الاتصالات الداخلية قد تكون ضمن الأهداف المحتملة، في إطار مساعٍ لإضعاف قدرات الدولة الرقمية وشبكات القيادة والاتصال.

كما تبرز منشآت الطاقة ضمن قائمة الأهداف الحساسة، وتشمل مرافق الكهرباء والغاز، إلى جانب شبكات النقل الحيوية مثل السكك الحديدية والجسور، نظراً لما تمثله من أهمية في دعم النشاط الاقتصادي والعسكري الإيراني.

كما أفادت التقارير، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خططا لشن هجوم محتمل على إيران، وأن الخطط تنتظر موافقة البيت الأبيض لدخولها حيز التنفيذ.

قنبلة ذرية

وفي السياق، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر قنبلة ذرية تسقط على تل أبيب، مرفقة بتحذير شديد اللهجة في شأن الطموحات النووية الإيرانية، وذلك قبل يومين من توجّه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأحد، عن نتنياهو قوله إن النظام الإيراني «يريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة»، مضيفاً «ما هو على المحك هو وجود دولة إسرائيل، ومنع تدميرها».

وجاءت الصورة والرسالة المصاحبة لها في ما دخلت إسرائيل المرحلة الأخيرة من حملتها الانتخابية، مع استعداد الناخبين للإدلاء بأصواتهم بعد غد الثلاثاء.

استمرار المفاوضات

وفي طهران، قال عراقجي في تصريحات صحافية، «هذه الأيام، يثار الحديث عن الحرب مجدداً. أنا أفكر الآن لما بعد الحرب. سواء اندلعت الحرب أم لا، فإن سياساتنا قائمة. إذا ساد المنطق، فلن يُقدموا على أي هجوم عسكري أو عدوان على الشعب»، معتبراً أن الهجوم مجدداً على بلاده لن يؤدي إلى تحقيق نتائج مختلفة عن المرات السابقة.

ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» عن ناطق باسم الخارجية الإيرانية قوله «لم نغادر المفاوضات أبدا ونتبادل الرسائل مع أميركا عبر الوسطاء».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *