– لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة في الضفة
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن شبح التطهير العرقي بات يلوح بشكل متزايد في الضفة الغربية المحتلة، مندّداً بتوسّع المستوطنات الإسرائيلية وتصاعد عنف المستوطنين.
وقال غوتيريش إنه يشعر بقلق بالغ إزاء الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي تصريح غوتيريش غداة بدء الجيش الإسرائيلي بعملية في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة حيث أمر نحو 250 عائلة بالمغادرة، بعضهم في منتصف الليل ردا على مقتل جنديين في هجوم نفذه مسلّحان فلسطينيان.
وأضاف غوتيريش أن المستوطنات تتوسّع وعمليات الإخلاء لا تتوقف، فيما يُطرد الفلسطينيون من أراضيهم، مشيراً إلى تصاعد عنف المستوطنين وتعرّض عائلات فلسطينية وصحافيين ودبلوماسيين لاعتداءات.
وتابع «نشهد مناخا يزداد فيه الإكراه، مع شبح التطهير العرقي الذي يلوح بشكل متزايد»، مؤكّدا «يجب أن يتوقف هذا».
نزوح في الخليل
وأعلنت بلدية الخليل نزوح أكثر من 3 آلاف شخص جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في المدينة، أكبر مدن الضفة الغربية المحتلة.
وقالت البلدية إن العملية التي بدأت السبت أدت إلى نزوح 3189 شخصاً، بينهم أكثر من 200 رضيع و32 من ذوي الإعاقة.
وأظهرت صور لوكالة «فرانس برس» الأحد رتلا من آليات للجيش ومركبات للشرطة الإسرائيلية يرافقها جنود في أحد شوارع الخليل الذي أُغلق أمام حركة المدنيين.
إبادة في الضفة
واتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة الإبادة، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة.
وكانت هذه اللجنة المستقلة التي استُحدِثَت عام 2021 خلصت العام الفائت إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.
وفي تقريرها الجديد الذي يسبق نشره الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها الثلاثاء، خلصت اللجنة إلى أن «السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني».
واتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل في 4 سبتمبر بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويبلغ عدد سكانها الفلسطينيين أكثر من ثلاثة ملايين، في حين يعيش فيها أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، في مناخ من العنف المتصاعد من الجانبين، ازداد توتراً مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية.
وأشارت لجنة الأمم المتحدة إلى تدهور حاد في الوضع في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023، فبينما قُتل ستة فلسطينيين في غارات جوية بين عام 2008 و6 أكتوبر 2023، بلغ العدد 254 بين 7 أكتوبر 2023 و30 سبتمبر 2026.
