أفاد تقرير صحي حديث نشرته منصة health.com الطبية بأن الاعتقاد السائد بأن الحمضيات: كالبرتقال والليمون – هي الأغنى والأقوى لفيتامين «C» ليس اعتقاداً دقيقاً من الناحية العلمية، حيث كشفت تحليلات مختبرية عن وجود قائمة طويلة من الخضراوات والفواكه التي تحوي تركيزات من هذا الفيتامين الحيوي تتفوق على الحمضيات بشكل مذهل. وبما أن فيتامين «C» يُعدُّ ركيزة أساسية لدعم الجهاز المناعي وتعزيز إنتاج «الكولاجين» وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، فإن تنويع المصادر الغذائية يضمن للجسم الحصول على مضادات أكسدة إضافية وألياف طبيعية تساهم في تحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.
وأوضح اختصاصيو تغذية أن الفلفل الرومي الأحمر، على سبيل المثال، يحوي ما يقرب من ثلاثة أضعاف كمية الفيتامين الموجودة في البرتقال. وأشار التقرير إلى أن ثمار الكيوي والجوافة والبروكلي تمثل بدائل فائقة الجودة للأشخاص الذين يبحثون عن تعزيز مناعي طبيعي. لذا، فإن دمج هذه الأطعمة في النظام الغذائي اليومي لا يساهم فقط في الوقاية من نزلات البرد، بل يلعب دوراً محورياً في سرعة التئام الجروح وتحسين امتصاص الحديد من المصادر النباتية، وهو الأمر الذي يجعله عنصراً حيوياً للنباتيين والرياضيين على حد سواء.
وحتى يتمكّن الفرد من تعظيم الاستفادة من هذه المصادر الغذائية الغنية وتجنب فقدان قيمتها أثناء التحضير، أوصى خبراء باتباع مجموعة من الإرشادات المطبخية والعلمية:
• تناول الخضراوات الغنية بفيتامين «C» طازجة أو مطهوة على البخار لفترة وجيزة، وهو الأمر الذي يمنع تحلل الفيتامين الحساس للحرارة العالية والذوبان في ماء السلق.
• تخزين الفواكه في مكان بارد ومظلم وعدم تقطيعها إلا قبل التناول مباشرة، إذ إن التعرض للأكسجين والضوء يقلل من كفاءة مضادات الأكسدة الموجودة في الثمار مع مرور الوقت.
• الحرص على تناول الفواكه كاملة بدلاً من عصرها، وذلك للاستفادة من الألياف التي تنظم عملية امتصاص السكر وتضمن تدفقاً مستقراً للعناصر الغذائية في مجرى الدم.
كما أشارت دراسات حديثة إلى أن استهلاك كميات كافية من هذا الفيتامين يساهم في حماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتأخير ظهور علامات الشيخوخة.
وفي الوقت نفسه، يرى الأطباء أن الحصول على الفيتامينات من مصادرها الطبيعية أفضل بكثير من المكملات الصناعية بفضل «التآزر الحيوي» بين المكونات المختلفة داخل الثمرة الواحدة. وتوفر هذه البدائل بأسعار معقولة يجعل من السهل على الجميع تحسين جودة نظامهم الغذائي، وهو الأمر الذي يعكس توجهاً عالمياً نحو العودة إلى الطبيعة لتعزيز الرفاهية الصحية في ظل تحديات العصر الحديث.
