البطاطا الحلوة أم العادية… أيهما ترفع سكر الدم أسرع؟


أجرت منصة eatingwell.com مقارنة غذائية دقيقة بين البطاطا الحلوة والبطاطا العادية (البيضاء) لحسم الجدل المستمر حول أيهما أفضل للصحة العامة، خصوصاً في ما يتعلق بالسيطرة على مستويات غلوكوز الدم.

وحيث إن البطاطا الحلوة تُعرف بكونها خياراً «صحياً» بفضل محتواها العالي من الألياف وفيتامين «A»، فإن التحليل الغذائي كشف أن الفروقات في المؤشر الغلايسيمي بين النوعين ربما لا تكون كبيرة كما يعتقد البعض، بل تعتمد بشكل أساسي على طريقة الطهي والإضافات المستخدمة، وهو الأمر الذي يغير القواعد المتبعة في الأنظمة الغذائية لمرضى السكري والراغبين في خفض الوزن.

وأفاد خبراء التغذية بأن البطاطا الحلوة تمتاز بوجود مركبات كيميائية تبطئ من عملية الهضم. وأوضح التقرير أن البطاطا البيضاء العادية غنية بالبوتاسيوم وفيتامين «C» والنشا المقاوم الذي يغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء عند تناولها باردة.

لذا، فإن المفتاح يكمن في كيفية التحضير؛ فالغلي والتبريد يقللان من التأثير السكرى للبطاطا العادية، بينما الشوي لفترات طويلة ربما يرفع نسبة السكر في البطاطا الحلوة، وهو الأمر الذي يستدعي من المستهلكين الوعي بالأساليب العلمية لتحويل النشويات إلى حلفاء للصحة بدلاً من أن تكون مصدراً للقلق.

وللحصول على أفضل النتائج الصحية وضمان الاستمتاع بكلا النوعين من دون التأثير سلباً على التمثيل الغذائي، أوصى المتخصصون باتباع الإستراتيجيات الغذائية الآتية:

• تناول النوعين مع قشورهما لضمان الحصول على أقصى كمية من الألياف والمعادن، وهو الأمر الذي يساهم في إبطاء امتصاص السكر وتوفير شعور بالشبع لفترة أطول.

• إضافة مصادر للبروتين أو الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو) إلى وجبة البطاطا العادية، حيث يعمل هذا الدمج على خفض الحمل الغلايسيمي الكلي للوجبة ويمنع الارتفاعات الحادة في إنسولين الدم.

• تجنب طرق القلي العميقة التي تضيف كميات كبيرة من السعرات الحرارية والدهون المتحولة، والاستعاضة عنها بالشوي الخفيف أو الطهي في المقلاة الهوائية للحفاظ على القيمة الغذائية الأصلية.

كما أشارت دراسات حديثة إلى أن النوعين يمثلان مصدراً ممتازاً للطاقة للرياضيين الذين يحتاجون إلى وقود نظيف للتدريبات الشاقة. وفي الوقت نفسه، يرى الأطباء أن التنوع بينهما يضمن الحصول على مجموعة واسعة من المغذيات الدقيقة التي يحتاجها الجسم يومياً. والوعي بحجم الحصص الغذائية يبقى العامل الحاسم في إدارة الوزن، وهو الأمر الذي يجعل النوعين من البطاطا جزءاً مقبولاً ومفيداً في أي نظام غذائي متوازن ومستدام.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *