أحمد القطامي لـ «الراي»: يتعيّن ضبط المُنافسة إسكانياً لصالح التكلفة والمخاطر والقيمة


– المواطن المٌستفيد الأول من «التمويل العقاري» بأدوات ائتمانية غير تقليدية

– بنوك الكويت تتمتّع بملاءة مرنة ائتمانياً وقاعدة رأسمالية قوية وسيولة متينة

– «التمويل العقاري» أداة مسؤولة لدعم خطط الدولة والنمو مصرفياً وتحفيز الاقتصاد

– منظورنا للائتمان طويل الأجل ولذلك لا نقيس طفرته بانفلات الحجم بل باستدامة نموه

– «وربة» استعدّ مبكراً للمنافسة إسكانياً بحزمة خدمات وحلول تنافسية تستمزج قوته مالياً وتشغيلياً وتكنولوجياً وسيولة

– تباطؤ تمويل الأفراد مرتبط بالتطورات الجيوسياسية وارتفاع تكلفة الائتمان

– طلب الأفراد الأساسي على التمويل موجود في السكن والسيارات والاحتياجات الاستهلاكية

– «وربة» لا يطارد الأفراد لمجرد زيادة حصته وإنما لتحقيق نمو نوعي سوقياً

– أثرياء الكويت باتوا أكثر عالمية في استثماراتهم بأوعية تجمع التنويع والعوائد المتدفقة مع الحصافة بإدارة المخاطر 

يؤمن رئيس المجموعة المصرفية للأفراد في بنك وربة أحمد القطامي، بأن المواطن المستفيد الأول من «التمويل العقاري» بأدوات ائتمانية غير تقليدية، وأن الدولة ستنقل عبء التمويل السكني من بنك الائتمان إلى البنوك التجارية، ليتحقق مع ذلك مزيج من القيمة المضافة التي ستنعكس إيجاباً على المواطن والدولة والبنوك.

ويؤكد القطامي لـ «الراي»، أن بنوك الكويت تتمتع بمرونة الملاءة الائتمانية وقاعدة رأسمالية قوية وسيولة متينة، تمكنها من تمويل الطفرة التمويلية المتوقعة في الإسكان، فيما يعتبر أن أي تحول تشريعي أو اقتصادي فرصة لإعادة تصميم منتجات «وربة» وخدماته، بما يفوق طموح عملائه.

ويضيف القطامي: «لا نقيس طفرة الائتمان بالحجم، بل باستدامته وقدرة البنوك على التمويل طويل الأجل بكفاءة. وفي (وربة) لا نريد أن تكون المنافسة فقط بالفائدة، بل من خلال تقديم القيمة الكاملة المقدمة للعميل، ولذلك أسلوب عمل البنك لا يقوم على مطاردة العملاء الأفراد، لمجرد زيادة حصته السوقية، وإنما لتحقيق نمو نوعي ومستدام».

ويلفت إلى أن «وربة» استعد مبكراً للمنافسة في القفزة الائتمانية المتوقعة إسكانياً بـ «بكج» تنافسي. ورغم عدم توقعه للحصة السوقية المرتقبة لـ «وربة» في التمويل العقاري، يقول: «نسعى لدخول قائمة البنوك الرائدة في التمويل العقاري».

ويربط القطامي، تباطؤ تمويل الأفراد منذ بداية العام بالتطورات الجيوسياسية وارتفاع تكلفة التمويل، وينوّه إلى أن طلب الأفراد الأساسي على الائتمان، موجود في السكن والسيارات والاحتياجات الاستهلاكية. ويؤكد القطامي، أن المنافسة على تمويل الأفراد بين البنوك يجب أن تكون منضبطة وتراعي تكلفة الأموال والمخاطر، وأن أثرياء الكويت أصبحوا أكثر عالمية في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، من خلال اختيار أفضل مزيج للعوائد والمخاطر والسيولة والاستقرار.

وفي ما يلي نص اللقاء:

• ما رأيك في ما يقوله البعض إن البنوك أكبر المستفيدين من إقرار قانون التمويل العقاري؟

– في البداية يتعين التأكيد على مبدأ رئيس وهو أن «التمويل العقاري» يعد من أبرز القوانين التي تقدم قيمة مضافة لجميع الأطراف ذات العلاقة، بداية بالمواطن، حيث سيتمكن من الحصول على «بيت العمر» بوتيرة أسرع وبحلول تمويلية غير تقليدية.

وبالنسبة للدولة، سيؤدي توسيع الأدوات التمويلية المتاحة لمعالجة القضية الإسكانية إلى أن تكون أكثر ثباتاً في ضمان استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين.

وأخيراً يسهم «التمويل العقاري» الذي يشكل تمويلاَ مسؤولاً في دعم نمو القطاع المصرفي وتحفيز النشاط الاقتصادي، لا سيما في القطاعات المرتبطة بسوق الإسكان والتطوير العقاري.

وعملياً، يعول على البنوك كثيراً في المساهمة بإنجاح خطط الدولة لتوفير الرعاية السكنية المستدامة، من خلال نقل عبء التمويل السكني من الدولة ممثلة ببنك الائتمان إلى البنوك، وبالتالي إزالة أهم العقبات المادية أمام معالجة الأزمة الإسكانية المتجذرة.

ومن هذا المنطلق لا يمكن اختزال المكاسب الإستراتيجية المتوقعة من «التمويل العقاري» لطرف على حساب آخر، باعتباره يمثل ركيزة أساسية في معالجة المشكلة الإسكانية بالكويت، وأتوقع أن يصبح أداة حقيقية لتيسير السكن، ووسيلة ائتمانية فاعلة لإدارة أزمة السيولة الإسكانية. وهنا يتعين الإشارة إلى أن «التمويل العقاري» يتميز بتقديم معالجات ائتمانية حقيقية، من خارج الخزينة العامة، ما يعني محاسبياً تحقيق الغاية الأوسع إسكانياً دون أن تواجه الدولة أي أعباء تمويلية تحد خططها في ضمان استدامة توفير السكن.

ومع تزايد أعداد الطلبات الإسكانية للمواطنين لنحو 108 آلاف، بتنا بحاجة إلى إقرار قوانين تسهل على المواطن الإجراءات، وتسهم بتسريع وإنجاز وتيرة تسلّم منزله بالوقت المحدد.

وأرى بأن القوانين الجديدة جاءت في الوقت المناسب، وأن البنوك ستسهم بمعية الجهات الحكومية المختصة لتوفير خطوط ائتمان مناسبة للمواطنين المستحقين بحلول ومنتجات تنافسية ستصب في صالحهم، ويجب علينا أن ننظر أولاً إلى الاستفادة الممكنة والمرجوة من إقرار «التمويل العقاري»، وبكل تأكيد سيكون حينها المواطن المستفيد الأول من إقراره.

• مع إقرار «التمويل العقاري»، نتحدث عن عهد مصرفي جديد بحجم تمويلي لا يستهان به، فهل سيولة البنك كافية لمقابلة الطفرة المتوقعة إسكانياً؟

– بالتأكيد، فبنوك الكويت وبشهادة جميع وكالات التصنيف العالمية تتمتع بمرونة ملاءتها الائتمانية، المدعومة بقاعدة رأسمال قوية، ومخصصات احترازية مريحة، ومصدات سيولة متينة.

هذه الدعائم جعلت من القطاع المصرفي الكويتي يمتلك قاعدة رأسمالية قوية وفوائض سيولة تؤهله للتعامل مع أي نمو متوقع في الطلب على التمويل الإسكاني، وفي «وربة» ننظر إلى أي تحول تشريعي أو اقتصادي باعتباره فرصة لإعادة تصميم المنتجات والخدمات بما يتناسب مع احتياجات العملاء، مع المحافظة في الوقت ذاته على معايير الائتمان وجودة الأصول.

والأهم من حجم التمويل أن يكون النمو ائتمانياً مستداماً ومدروساً، لأن الطفرة الحقيقية لا تقاس فقط بزيادة حجم التمويلات، وإنما بقدرة البنوك على تمويل احتياجات المواطنين بكفاءة وعلى المدى الطويل، واستناداً إلى الخبرات المتراكمة لدى مسؤولي بنوك الكويت والنجاحات التي حققها القطاع المصرفي المحلي في التعامل مع الدورات الاقتصادية السابقة رغم ضغوطها الحادة تزداد التوقعات المتفائلة حول قدرة البنوك على تمويل الطلبات الإسكانية بالهيكل الجديد حدوداً ومساحة زمنية بكفاءة عالية، مدفوعة بملاءتها المالية ومستويات السيولة الكبيرة التي تدعم هذا الطلب المستدام.

• هل تتوقعون منافسة مصرفية «حامية» على زيادة الحصة السوقية بـ«التمويل العقاري»؟

– بالطبع، وهنا نعود إلى المربع الأول، حيث المواطن المستفيد الأول من «التمويل العقاري»، فتوسع سوق التمويل العقاري سيسهم في توفير نماذج تمويلية جديدة لإسكان المواطنين عبر البنوك، وبفضل المنافسة المتوقعة على استقطاب العملاء، ستقدم منتجات وحلولاً تمويلية غير تقليدية، ستطور تجربة العميل ، وبالنسبة لـ «وربة» لا نريد أن تكون المنافسة قائمة فقط على سعر الفائدة؛ بل على القيمة الكاملة التي يحصل عليها العميل.

• وسط المنافسة المحتدمة المتوقعة على العملاء سكنياً، وتوافر السيولة مصرفياً كما أشرت، بماذا ستتميزون في حرب الاستقطاب؟

– يمكن القول إن «وربة» استعد مبكراً لهذه المرحلة الإستراتيجية، ولذلك عززنا جاهزية البنك لهذه المرحلة المتوقع أن تشهد قفزة ائتمانية واسعة، من خلال دعم مرونة «وربة» مالياً وتشغيلياً.

وأثناء ذلك عملنا في اتجاهين، الأول يركز على تحسين شروط تمويلات البنك، وتقديم خدمات مصرفية واستشارية شاملة، حسب احتياجات العملاء، ومن ناحية ثانية، عززنا مستويات السيولة وبالحدود التي تناسب تطلعات «وربة»، لبناء قيمة تمويلية مستدامة وتعزيز تنافسية البنك، وقدرته على مواصلة النمو بـ «التمويل العقاري»، من خلال الاستثمار في تطوير الأعمال والخدمات، وتسريع التحول الرقمي، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتنمية رأس المال البشري.

ولتحقيق أفضل المكاسب، وضعنا إستراتيجية للمستقبل بمنظور طويل الأجل، ليس للمنافسة ائتمانياً فقط، بل لضمان إدراج «وربة» بالقائمة المختصرة للبنوك الكبيرة، الرائدة في التمويل الأفراد والإسكان، مدفوعاً بميزانية عمومية قوية وسيولة مريحة وجودة أصول متينة.

وعموماً، سنركز تنافسياً في «وربة»، بحزمة خدمات متنوعة وحلول ائتمانية متكاملة تضمن سرعة الخدمة، وسهولة الإجراءات، والحلول الرقمية، والمرونة في المنتجات، وجودة العلاقة مع العميل، إلى جانب تقديم منظومة متكاملة توفر التمويل والبطاقات والحسابات والاستثمار والمكافآت، ليس فقط بما يلبي طموحه منا بل بما يفوق طموحه الحالية والمستقبلية، أخذاً بالاعتبار أن ترسيخ هذا النهج يتماشى مع توجه «وربة» في تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية وتطوير تجربة العملاء.

• كم تتوقعون حصة «وربة» من محفظة التمويل الإسكاني المرتقبة؟

– محاسبياً، يصعب وضع توقعات دقيقة في الوقت الحالي وقبل انطلاقة التطبيق العملي للقانون، لكن بكل تأكيد سيكون «وربة» من المساهمين الأوائل في توفير التمويل الإسكاني للمواطنين، كما نسعى لتقديم أفضل الخدمات عبر الحلول الإلكترونية للعملاء وتسهيل كل الإجراءات والتميز بتقديم أفضل الخدمات لبناء «بيت العمر»، من خلال شبكة شراكات واسعة ومتطورة، لتسهيل التمويل المطلوب للعملاء بالتعاون مع شركات رئيسية في قطاع البناء، بما يوفر قيمة مضافة لعملاء «وربة».

• بماذا تفسرون التباطؤ الملموس في تمويل الأفراد منذ بداية العام؟

– التباطؤ لا يمكن تفسيره بعامل واحد، فهناك مجموعة عوامل، منها ارتفاع تكلفة التمويل الفترة الماضية، وتغير سلوك المستهلك، وانتظار بعض العملاء لوضوح الصورة المتعلقة بالتشريعات والمنتجات التمويلية، إضافةً إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار بعض الأصول، فضلاً عن التصعيد الجيوسياسي المندلع في المنطقة منذ 28 فبراير الماضي، والذي فرض تداعيات سلبية على قرارات المستثمرين والمستهلكين الذي سجلوا ارتفاعاً ملموساً في مؤشر الخوف والإنفاق.

لكنني أرى أن الطلب الأساسي موجود، خصوصاً في التمويل الإسكاني، والسيارات، والاحتياجات الاستهلاكية، ولذلك نتوقع تفاعل السوق إيجابياً كلما أصبحت الصورة التشريعية والاقتصادية أكثر وضوحاً.

• أي شريحة من العملاء يستهدفها «وربة»؟

– هنا قد يكون مفيداً الإشارة إلى أن إستراتيجية عمل «وربة» وأسلوب عمله بقطاع الأفراد، لا يقومان على مطاردة الحصة السوقية لمجرد زيادتها، وإنما على تحقيق نمو نوعي ومستدام بتقديم قيمة مضافة للعملاء، وما يعزز نجاح هذه الإستراتيجية، تمكن «وربة» خلال السنوات الماضية من تحقيق نمو واضح في حجم أعماله وقاعدته المالية، فعلى سبيل المثال، ارتفع إجمالي أصول البنك إلى نحو 6.2 مليار دينار خلال النصف الأول 2026، ومدينو التمويل إلى نحو 4.3 مليار، كما عزز البنك قاعدته الرأسمالية من خلال زيادة رأس المال وإصدار صكوك الشريحة الأولى، وهو ما يدعم قدرته على التوسع مستقبلاً. ونستهدف مواصلة النمو في قطاعات الأفراد والشركات والاستثمار، مع المحافظة على جودة الأصول وكفاءة رأس المال.

ولدينا بالفعل شرائح ومنتجات رقمية موجهة لفئات مختلفة، ومنها شريحة الشباب «Wave Banking»، ونستمر في تطويرها بما يتناسب مع سلوك الجيل الجديد وتوقعاته.

•هل لديكم تحفظ ائتماني على أي من شرائح عملاء التمويلات الشخصية؟

– نحن لا ننظر إلى العميل من زاوية كونه مواطناً أو مقيماً فقط، وإنما وفق معايير ائتمانية واضحة تشمل القدرة على السداد، واستقرار الدخل، والالتزامات القائمة، والجهة التي يعمل لديها، والتاريخ الائتماني.

وبالتالي فإن سياسة الائتمان لدينا تقوم على التوازن بين دعم العملاء والمحافظة على جودة المحفظة الائتمانية، وهذا أمر أساسي بالنسبة لأي بنك يريد تحقيق نمو مستدام.

• ما يلفت الانتباه أنه في ما تتسابق البنوك على استقطاب العملاء ائتمانياً تفتح خطاً موازياً لجذب الودائع بفائدة تقارب أحياناً القروض، أي العمل دون هوامش ربحية؟

– المنافسة على العملاء أصبحت قوية جداً، والبنوك تنظر إلى العميل ليس من خلال التمويل وحده، وإنما من خلال العلاقة المصرفية الكاملة معه، وعندما يستقطب البنك عميلاً تمويلياً، فإنه لا ينظر فقط إلى هامش الربح من التمويل، وإنما إلى إمكانية بناء علاقة طويلة الأجل تشمل الحسابات والبطاقات والودائع والاستثمار وغيرها من الخدمات.

لكن في النهاية، يجب أن تكون المنافسة منضبطة، وأن تراعي تكلفة الأموال والمخاطر ومتطلبات رأس المال؛ لأن النمو بأي سعر ليس بالضرورة نمواً صحياً.

أما ارتفاع أسعار أرباح الودائع، فيرتبط بصورة أساسية بدورة أسعار الفائدة وتكلفة الأموال والمنافسة على السيولة، وعندما تصبح تكلفة الأموال أعلى، تتنافس البنوك بصورة أكبر على الودائع، خصوصاً الودائع المستقرة وطويلة الأجل، كما أن العميل نفسه أصبح أكثر وعياً بالفرص المتاحة أمامه، وبالتالي أصبحت المنافسة على المدخرات أكثر وضوحاً.

• في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية، هل تغير مزاج الأثرياء الكويتيين استثمارياً؟ وأين يفضلون ضخ أموالهم جغرافياً وقطاعياً؟

– بالتأكيد تغيرت أولويات العملاء، فالعميل ذو الملاءة المالية أصبح أكثر اهتماماً بالتنويع، وإدارة المخاطر، والسيولة، والحفاظ على الثروة، وليس فقط تحقيق أعلى عائد.

ونلاحظ اهتماماً متزايداً بالاستثمارات المتنوعة جغرافياً وقطاعياً، إلى جانب العقار، والأسواق المالية، والصناديق والصكوك، والاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

والأهم أن الأثرياء الكويتيين باتوا أكثر عالمية في صناعة قراراتهم الاستثمارية، فهم لا ينظرون إلى سوق واحد، وإنما يفضلون أوعية الاستثمار التي تمزج العائد والحصافة بإدارة المخاطر وتدفق العوائد السائلة وضمان الاستقرار.

• هل لديكم توجه لإنشاء بنك أو أفرع رقمية موجهة لشريحة محددة؟

– في زمن التحولات التكنولوجية وتسارع الحلول الرقمية، نؤمن بأن المستقبل المصرفي رقمي، ولذلك لا نستبعد تبني أي نموذج يمكن أن يخدم العملاء بصورة أفضل ويحقق تطلعاتهم، لكن بالنسبة لنا، الأهم من إنشاء فرع رقمي بمفهومه التقليدي بناء تجربة مصرفية رقمية متكاملة للعمل على أن تكون تنافسية.

ولدينا بالفعل شرائح ومنتجات رقمية موجهة لفئات مختلفة، ومنها شريحة الشباب «Wave Banking»، ونستمر في تطويرها بما يناسب سلوك الجيل الجديد وتوقعاته، وما يهمنا في النهاية ضمان سهولة حصول العميل على جميع خدمات «وربة» مع ضمان استدامة زيادة سرعتها وتقليل تكلفتها، ومواكبتها لأحدث نماذج الخدمات المصرفية المقدمة.

• جميع البنوك الكويتية تتحدث عن الرقمنة على أنها سباق لا ينتهي لتحسين الكفاءة التشغيلية وتخطي توقعات العملاء، فما خطتكم بهذا النطاق؟

– اليوم عميل البنوك يقارن تجربته المصرفية ليس فقط بالبنوك الأخرى، وإنما بجميع التطبيقات والمنصات الرقمية التي يستخدمها في حياته اليومية، لذلك أصبح معيار النجاح سهولة التجربة وسرعتها وتعزيز ولاء العميل.

واتساقاً مع هذا المسار الإلزامي، نؤمن في «وربة» أن مواكبة الرقمنة بأحدث الحلول ليست رفاهية مصرفية بل ضرورة لا يمكن العمل دونها، ولذلك لا نركز على أتمتة العمليات، وتقليل الخطوات والإجراءات فحسب، بل على تطوير مفهوم الرقمنة، بأهم إستراتيجيات التحول وابتكار التطبيقات والقنوات الرقمية، واستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي بصورة أكبر، لفهم احتياجات العملاء وتقديم خدمات أكثر تخصيصاً، مع تعزيز قدرات البنك للتعرف على دوافع ومخاطر التحول بفهم مصرفي عميق.

والهدف ليس فقط أن نقدم خدمة رقمية، وإنما الابتكار، وجعل التجربة المصرفية في «وربة» أكثر ذكاءً وسلاسة، وتفوق طموح العملاء.

• هل تؤمن بمقولة إن بنوك الكويت متشابهة إلى حد ما شكلاً، لكنها ليست جميعها قادرة على التوسع والنمو بالدرجة نفسها؟

– نعم، وهذا أمر طبيعي، فالبنوك ليست متشابهة من حيث حجم رأس المال، وجودة الأصول، وفوائض السيولة، والبنية التكنولوجية، وقاعدة العملاء، والقدرة على إدارة المخاطر، ولذلك سيكون المستقبل أرحب وأكثر سعة سوقياً للبنوك التي تمتلك الرساميل القوية وبحدود تشكل دافعاً قوياً للنمو تشغيلياً، معززة بحلول مبتكرة وآمنة.

ومن وحي هذه القوة نعمل في «وربة» على استمزاج القوة المالية والمرونة التشغيلية والتكنولوجيا وإدارة المخاطر بحصافة، بما يساعد البنك في تعزيز نمو قاعدته التمويلية بثقة أكبر، لكننا في الوقت نفسه نؤمن بأن النمو يجب أن يكون مدروساً ومستداماً، وليس مجرد إحداث توسع دفتري في الأرقام، لا يعكس الحصافة في إدارة المخاطر، التي قد تنجم عن الشهية المنلفتة في منح التمويل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *