أعلن الأردن، أنه ألحق “خسائر كبيرة بتنظيم داعش” في غارات شنّها سلاح الجوّ الملكي في جنوب سوريا، ليل الاثنين، مؤكداً أنه نسّق العملية مع دمشق، وهو ما نفته السلطات السورية، وأعربت عن رفضها «جملة وتفصيلاً» للضربات، التي أوقعت 7 قتلى، بحسب بيان رسمي.
وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في بيان، اليوم الثلاثاء، إن «النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف داعش، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم».
وأوضح أن «عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية، استهدفت مواقع لتنظيم داعش، بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني»، مشيراً إلى أن «العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن».
وشدّد على حرص المملكة على علاقاتها مع دمشق، قائلا «الأردن يكنّ الاحترام الكبير للدولة السورية وشعبها الشقيق وأن التنسيق بين الأردن وسوريا في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات مؤسسي ومستمر منذ سنوات».
وأعرب المومني، عن «الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين»، مؤكداً أن «الأردن امتنع (في السابق) عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها».
دمشق تستنكر
وأفادت السلطات السورية بمقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، في الغارات التي طالت، وفق الدفاع المدني السوري، قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا، بينها الطف.
وأعربت وزارة الخارجية في بيان «عن استنكارها ورفضها بأقسى العبارات لما شهدته المنطقة بالأمس من عمليات قصف أردنية… وما رافقها من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق».
وأكدت أن «هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلا… لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حُسن الجوار والسيادة الوطنية السورية».
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، «تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في معبر نصيب الحدودي مع الأردن حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ».
وجاءت الغارات ردّاً على اعتداء على كنيسة في الكرك بجنوب الأردن أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية التي أكدت أن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.
وأعلنت عمان، الاثنين، إلقاء إلقبض على المهاجمين الثلاثة، مشيرة الى أنهم أردنيون «متطرفون»، قبل أن تعلن تنفيذ الغارات ليل الإثنين.
وقد تكون هذه الضربات، واحدة من أكبر الأزمات في العلاقات بين سوريا والأردن اللذين تجمعهما علاقات جيدة وتبادلا الزيارات الرسمية مراراً منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم بعد إطاحة نظام بشار الأسد في ديسمبر العام 2024.
وسبق أن شنّ الأردن غارات على جنوب سوريا استهدفت شبكات لتهريب المخدرات والأسلحة، إلى جانب مشاركته في غارات ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة ضد «داعش» في سوريا والعراق.
