روبيو ينضم إلى حملة ترامب لمعركة التجديد النصفي


كوربوس كريستي (الولايات المتحدة) – أ ف ب – في إطلالة نادرة له ضمن الحملة الانتخابية، رافق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الرئيس دونالد ترامب، الثلاثاء، إلى ولاية تكساس حيث زارا ناقلة نفط محمّلة بالخام الفنزويلي، قبل أيّام من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

ومن غير المعتاد أن يشارك وزير الخارجية الأميركي، المسؤول عن دبلوماسية بلاده والذي تتركز تنقلاته عادة في الخارج، في أنشطة الحملات الانتخابية، ولا سيما في تجمع انتخابي كالذي أُقيم الثلاثاء في ميناء كوربوس كريستي – ولاية تكساس.

لكن روبيو، الذي يُنظر إليه على أنه الشخصية الأبرز لتمثيل الحزب الجمهوري إلى جانب نائب الرئيس جاي دي فانس في انتخابات 2028 الرئاسية، يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي. وحرص مسؤول في وزارة الخارجية على توضيح أنه كان «يرافق الرئيس» بهذه الصفة.

وأضاف المسؤول، طالباً عدم كشف هويته «يحتاج إلى قضاء وقت مع الرئيس لمناقشة مختلف المواضيع»، في ظلّ توترات بالغة مرتبطة بالحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، فضلاً عن الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة.

وروبيو هو أول مسؤول يجمع بين منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي منذ هنري كيسنجر في سبعينيات القرن الماضي.

وخلال التجمع، نادى ترامب «ماركو، أين ماركو؟»، طالباً منه الصعود إلى المنصة.

وقال «نحن نحب ماركو»، قبل أن يبدأ أنصاره بالهتاف باسمه.

وحتى ذلك الحين، كان روبيو، السناتور الجمهوري السابق الذي أصبح أوّل وزير خارجية أميركي من أصول لاتينية، قد تجنّب الانخراط في الحملة الانتخابية، مكثفا زياراته الخارجية خلال الأسابيع الأخيرة، ومنها زيارة إلى أوزبكستان والهند الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أيضاً أن يستضيف اجتماعا لدول مجموعة العشرين يومي الجمعة والسبت في أتلانتا، جنوب الولايات المتحدة.

ويخشى الجمهوريون «موجة زرقاء» ديمقراطية في انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء، مع تحميل الناخبين إياهم ثمناً باهظاً للتضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط منذ أن شنّ دونالد ترامب حربه على إيران.

النفط الفنزويلي

وفي ميناء كوربوس كريستي، استحوذ النفط وفنزويلا على جانب كبير من الحديث. فقد تباهى الرئيس الأميركي بوجود ناقلة قبالة الساحل تحمل مليون برميل من الخام الفنزويلي، مشيدا بما وصفه بأنه «أكبر انتصار نفطي في التاريخ».

وأعلنت واشنطن وكراكاس في أغسطس أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على حقول نفطية في فنزويلا تُقدّر إمكاناتها الإنتاجية بنحو 65 مليار برميل.

ويُعدّ الملف الفنزويلي بمثابة «المشروع المدلّل» لماركو روبيو، المعروف بنهجه المتشدد تجاه أميركا اللاتينية، علما بأنه يعتزّ بعمله على دفع عملية الانتقال السياسي الجارية في هذا البلد.

وخفّفت الولايات المتحدة الضغوط على فنزويلا منذ إطاحة نيكولاس مادورو مطلع العام، وتولّي الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز السلطة.

وفي حديث إلى صحافيين، الاثنين، أشار روبيو إلى الجدول الزمني، قائلا إن لديه «نيّة واضحة لإنجاز هذا الملف» خلال العامين والشهرين المتبقيين له في منصب وزير الخارجية «في أفضل الأحوال».

ولا يُعرف بعد إن كان روبيو الذي يحظى بالشعبية في أوساط الناخبين من أنصار ترامب، سيترشح للرئاسة في 2028.

في المقابل، يقوم منافسه المحتمل داخل المعسكر الجمهوري، نائب الرئيس جاي دي فانس، بجولة في الولايات المتحدة، متنقلا من تجمع انتخابي إلى آخر، وممهّدا لمستقبله السياسي.

وعندما يُسأل روبيو عن مستقبله السياسي، يراوغ أو يرفض الإجابة. لكن بعدما كان يتعهّد قبل عام بدعم نائب الرئيس إذا قرّر الترشح، لم يعد يكرّر هذا الموقف منذ بضعة أشهر.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *