– عبدالله الناصر: الأسس المالية القوية والتنفيذ المنضبط للإستراتيجية يدعمان متانة المجموعة
– طوني ضاهر: نمو مصادر إيراداتنا الأساسية مدعوم بارتفاع صافي الفوائد والرسوم والعمولات
أعلن بنك برقان نتائجه المالية لفترة الأشهر التسعة المنتهية 30 سبتمبر 2026، محققاً صافي أرباح عائدة لمساهمي البنك بـ 22 مليون دينار، مقارنة بـ 32 مليوناً الفترة المقابلة من 2025. كما سجل البنك نمواً متواصلاً في مصادر إيراداته الأساسية ومزيداً من النمو في الميزانية العمومية.
ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم في مختلف العمليات المصرفية للمجموعة، مدعوماً بنمو النشاط الائتماني، ومساهمات مختلف قطاعات الأعمال، إلى جانب اتباع نهج منضبط في إدارة المركز المالي.
وأفاد البنك قي بيان أنه في حين ظلّت الربحية متأثرة بارتفاع المصاريف التشغيلية وتبعات تطبيق محاسبة التضخم المفرط على عمليات المجموعة في تركيا، حافظ «برقان» على مركز قوي لرأس المال والسيولة، مع بقاء النسب الرقابية عند مستويات أعلى بشكل مريح من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية المعمول بها.
وأشار إلى أن الإتمام الناجح لزيادة رأس المال بقيمة 50 مليون دينار، عن طريق إصدار أسهم حقوق الأولوية خلال الفترة، أسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك وزيادة مرونته المالية، بما يدعم قدرته على المضي قدماً في أولوياته الإستراتيجية طويلة الأجل.
ارتفاع الصافي
وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، سجل «برقان» إجمالي إيرادات بلغت 201 مليون دينار، مقارنة بـ 192 مليوناً الفترة ذاتها 2025، مدفوعاً بارتفاع صافي دخل الفوائد واستمرار نمو دخل الرسوم والعمولات. ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم في الأنشطة المصرفية الأساسية، مدعوماً بنمو محفظة القروض ومساهمات قطاعات الأعمال المتنوعة للمجموعة.
وارتفع صافي دخل الفوائد إلى 137 مليوناً، مقارنة بـ 128 مليوناً، فيما حافظ هامش صافي الفائدة على استقرار نسبي عند 2.2 %، بما يعكس قدرة البنك على الحفاظ على استقرار الهوامش رغم الضغوط المحيطة بأسعار الفائدة، وظلّ الدخل من غير الفوائد مستقراً إلى حد كبير على أساس سنوي عند 64 مليوناً، مع استمرار نمو دخل الرسوم والعمولات، مدعوماً جزئياً بمساهمة بنك الخليج المتحد، الذي استحوذت عليه المجموعة 2025، وشركته التابعة المتخصصة في الخدمات المصرفية الاستثمارية «كامكو للاستثمار».
وواصلت هذه الأنشطة المدرة للرسوم دعم تنوع مصادر الدخل، بما يكمل صافي دخل الفوائد الأساسي للمجموعة، وبلغت الأرباح التشغيلية 65 مليوناً، مقارنة بـ 76 مليوناً، حيث قابل ارتفاع المصاريف التشغيلية أثر نمو الإيرادات. ويعكس ارتفاع المصاريف استمرار الاستثمارات الإستراتيجية للمجموعة في تطوير القدرات الرقمية في كل عملياتها، إلى جانب زيادة التكاليف التشغيلية الناجمة عن ارتفاع مستوى التضخم في تركيا.
محاسبة التضخم
كما تأثرت الربحية بارتفاع صافي الخسائر النقدية الناتجة عن تطبيق محاسبة التضخم المفرط على عمليات المجموعة في تركيا، وظلت المخصصات الائتمانية مستقرة إلى حد كبير على أساس سنوي، بما ينسجم مع النهج الحصيف الذي يتبعه البنك في إدارة مخاطر الائتمان والحفاظ على مستويات مناسبة من التغطية لمواجهة الخسائر المحتملة. وبلغت تكلفة الائتمان 50 نقطة أساس، مقارنة بـ 60 نقطة أساس خلال الفترة ذاتها من 2025.
وفي معرض تعقيبه على النتائج المالية، قال رئيس مجلس إدارة «برقان» الشيخ عبدالله ناصر الصباح: «يعكس أداء (برقان) خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 متانة نموذج أعمالنا وقوة الأسس المالية التي نواصل ترسيخها. وفي ظل المتغيرات الاقتصادية وحالة عدم اليقين على المستويين الإقليمي والعالمي، واصلنا التركيز على الحفاظ على الاستقرار المالي، وحماية حقوق أصحاب المصالح، وتنفيذ إستراتيجيتنا بحصافة. ويبرهن استمرار النمو في أعمالنا الأساسية على قوة أعمال المجموعة ومكانتها المصرفية، ويعزز ثقتنا في توجهها على المدى الطويل».
قوة الميزانية
وواصل «برقان» تحقيق نمو في ميزانيته العمومية خلال الفترة، حيث بلغ إجمالي الأصول 9.4 مليار، مقارنة بـ 8.9 مليار، ويعكس هذا النمو استمرار النشاط في الأسواق التشغيلية الرئيسية للمجموعة، مدعوماً بأداء أعمالها المصرفية الأساسية.
ونما إجمالي القروض والسلف 8 % على أساس سنوي ليصل 5.1 مليار دينار، مدفوعاً باستمرار النشاط الائتماني، لا سيما في الكويت، حيث نمت المحفظة الائتمانية 9 %، كما ارتفعت ودائع العملاء 6 % على أساس سنوي لتصل 5.5 مليار، مدعومة بنمو الودائع في الكويت 5 %.
وحسب بيان البنك يؤكد استمرار نمو القروض والودائع قوة قاعدة عملاء البنك ومتانة أعماله المصرفية الأساسية، وقدرته على تلبية الاحتياجات التمويلية مع الحفاظ على قاعدة تمويل متنوعة. وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 78 % لتظل دون الحد الرقابي البالغ 100 %.
وظلت جودة الأصول من الأولويات الرئيسية للبنك، مدعومةً بمعايير منضبطة في منح الائتمان، وسياسة حصيفة في تجنيب المخصصات، والإدارة الفعالة للمحفظة، وكما في 30 سبتمبر 2026 بلغت نسبة القروض المتعثرة للمجموعة 2.3 %، فيما بلغ إجمالي التغطية 235 %، بما يعكس مستوى التغطية الذي يحافظ عليه البنك لمواجهة حالات التعثر الائتماني.
وواصل البنك متابعة تطورات الأوضاع الائتمانية في الأسواق التي يعمل بها، مع الحفاظ على نهج متوازن في إدارة المخاطر يواكب المتغيرات الاقتصادية وديناميكيات الأسواق، كما حافظ على مركز قوي لرأس المال، حيث بلغت نسبة حقوق ملكية المساهمين (CET1) 10.9 %، ومعدل كفاية رأس المال (CAR) 16.3 %. وظلت النسبتان أعلى بشكل مريح من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية المعمول بها، بما يوفر مصدّاً رأسمالياً يدعم النشاط المصرفي ويعزز المتانة المالية.
وحافظ البنك على مستويات قوية من السيولة، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة (LCR) 162 %، ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) 111 %، وكلاهما أعلى من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية المعمول بها، بما يعكس قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته قصيرة الأجل، مع الحفاظ على هيكل تمويل مستقر على المدى الطويل.
وتابع الناصر: «يرتكز نهجنا في النمو على الإدارة الحصيفة للمخاطر، والحوكمة السليمة، والإدارة المسؤولة لرأس المال. ويُعدّ الحفاظ على قوة ميزانيتنا العمومية أساسياً لقدرتنا على التعامل مع المتغيرات في الأسواق واغتنام الفرص الإستراتيجية. كما يمثل الاستكمال الناجح لزيادة رأس المال خطوة مهمة في هذا الاتجاه، إذ يعزز مرونتنا المالية وقدرتنا على تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والمجتمعات التي نخدمها».
وأضاف: «يعكس التقدم الذي حققناه تفاني فريق عملنا، وثقة عملائنا ومساهمينا. ومع مضينا قدماً، تقع على عاتقنا مسؤولية استثمار هذه الأساسات القوية في إطار رؤية واضحة، وانضباط في التنفيذ، وتخطيط إستراتيجي طويلة الأجل. ونؤكد استمرار التزامنا بترسيخ موقع (برقان) كمؤسسة مالية مرنة ومسؤولة تتطلع بثقة نحو المستقبل، مع المساهمة الفاعلة في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية بالكويت، وتحقيق قيمة مستدامة لجميع أصحاب المصلحة».
أولويات إستراتيجية
وفي معرض حديثه عن الأداء التشغيلي للمجموعة وأولوياتها الإستراتيجية، قال رئيس الجهاز التنفيذي لمجموعة «برقان» طوني ضاهر: «يعكس أداؤنا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام استمرار الزخم في أنشطتنا المصرفية الأساسية، مدعوماً بنمو صافي دخل الفوائد، واستمرار قوة دخل الرسوم والعمولات، إلى جانب نمو محافظ القروض والودائع. وتظل الكويت محوراً رئيسياً لهذا الأداء، فيما تواصل القدرات المتكاملة لعملياتنا الدولية دعم نموذج أعمالنا المتنوع وتعزيز نطاق الحلول التي نقدمها لعملائنا».
وأضاف: «رغم استمرار تأثير المصاريف التشغيلية وتبعات محاسبة التضخم المفرط في تركيا على الربحية، فإن أولوياتنا لا تزال واضحة. ونركز على تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتطوير قدراتنا الرقمية، وتحسين اتساق الأداء واستدامته.
وفي الوقت نفسه، نعمل على الاستفادة من الخبرات والعلاقات المتاحة عبر المجموعة لتعزيز القيمة المقدمة للعملاء، ودعم النمو المنضبط للأعمال، وبناء منصة مصرفية أكثر تكاملاً للمستقبل».
وأضاف ضاهر: «يظل عملاؤنا محوراً أساسياً في كيفية تطوير أعمالنا وقياس مدى تقدمنا. وسواء من خلال توفير حلول مالية أكثر سهولة، أو تطوير خدماتنا الرقمية، أو تقديم تجربة مصرفية أكثر سلاسة، فإن هدفنا هو أن نجعل كل تفاعل مع البنك أكثر ملاءمة وسهولة وقيمة للعميل. ويعكس التقدير من (يوروموني) الجهود المشتركة لفرق عملنا، ويحفزنا على مواصلة الارتقاء بمعاييرنا، بما ينسجم مع شعارنا (أنت دافعنا)».
