
أكد مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في الكويت، أزهر إقبال حسين، أهمية الشراكة مع الكويت في دعم الأولويات التنموية وتعزيز الاستثمار، مشيراً إلى أن المجموعة تتطلع إلى توظيف خبراتها الدولية في تطوير السياسات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وقال حسين، على هامش ديوانية مجموعة البنك الدولي التي أقيمت الثلاثاء الماضي في فندق سانت ريجيس الكويت تحت عنوان «شركاء في النمو والازدهار»، إن الكويت تمثل شريكاً مهماً للمجموعة في مسيرة تعاون تمتد لنحو 6 عقود، مؤكداً أن القطاع الخاص الكويتي يمتلك قاعدة راسخة وقدرات ابتكارية تؤهله للاستفادة من الفرص الاستثمارية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن المجموعة تسعى إلى تطوير تعاونها مع الكويت من خلال تبادل المعرفة والاستفادة من خبراتها المتراكمة على مدى 8 عقود، ودعم كفاءة السياسات الاقتصادية وتطوير القطاع العام وتحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال، فضلاً عن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف أن تعبئة رؤوس الأموال الخاصة وتوجيهها نحو المشروعات التنموية تمثلان محوراً أساسياً في جهود المجموعة لتحقيق النمو المستدام، لافتاً إلى أن التحدي لا يقتصر على توفير التمويل، بل يشمل أيضاً توجيهه إلى استثمارات تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية وتوفر فرص عمل جديدة.
وأشار إلى أن انتقال رؤوس الأموال والخبرات الكويتية إلى الأسواق التي تحتاج إلى مزيد من التنمية يمثّل فرصة لتعزيز النشاط الاقتصادي وتوسيع الاستثمارات، مؤكداً أهمية مساندة الشركات الكويتية في التوسع الخارجي والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الناشئة.
وبيّن حسين أن مجموعة البنك الدولي تضم 5 مؤسسات تعمل بصورة متكاملة، هي البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، والمؤسسة الدولية للتنمية، والمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، بما يتيح تقديم حلول تمويلية واستشارية وتنموية تتناسب مع احتياجات الحكومات والقطاع الخاص.
وأوضح أن البنك الدولي يتعاون مع الحكومة الكويتية في مجال تبادل المعرفة والاستفادة من الخبرات الدولية، فيما تركز مؤسسة التمويل الدولية على دعم القطاع الخاص ومساعدة الشركات على النمو والتوسع، خصوصاً في الأسواق الناشئة.
وأضاف أن الوكالة الدولية لضمان الاستثمار توفر أدوات للحد من المخاطر السياسية وغير التجارية التي تواجه المستثمرين، بينما تقدم المؤسسة الدولية للتنمية المنح والتمويل الميسّر للبلدان المنخفضة الدخل، ويتولى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار توفير إطار لتسوية المنازعات الاستثمارية الدولية وفق إجراءاته المعتمدة.
ولفت إلى أن المجموعة تضم 190 دولة عضواً، ولديها حضور وعمليات في نحو 110 دول، مشيراً إلى أن تمثيل الكويت في مجلس إدارة المجموعة يعكس مكانتها في منظومة التعاون الدولي.
وأكد حسين أن توفير فرص العمل يمثل جوهر أجندة التنمية لدى المجموعة، وأن مختلف أنشطتها تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتحقيق أثر تنموي مستدام، سواء من خلال التعاون مع القطاع العام أو مساندة الشركات والاستثمارات الخاصة.
وأشار إلى أن المجموعة تعمل على توفير الخبرات والأدوات التي تساعد الشركات على التوسع في أسواق جديدة، وتيسير الاستثمارات التي تسهم في التنمية وتوسيع فرص العمل.
وفيما يتعلق بالديوانية، أوضح حسين أن اختيار هذا التقليد الاجتماعي الكويتي يعكس تقدير المجموعة للثقافة المحلية، ويتيح مساحة للتواصل المباشر وتبادل الأفكار والاستماع إلى احتياجات الشركاء، والتعريف بالخبرات والأدوات التمويلية والاستشارية التي يمكن الاستفادة منها في دعم الاقتصاد الكويتي.
وأكد تطلّع المجموعة إلى مواصلة تعزيز التعاون مع الكويت، والاستفادة من إمكانات القطاع الخاص وخبراته، بما يدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي ويعزز مسار التنمية المستدامة.
