
ذكر المدير العام المساعد في غرفة تجارة وصناعة الكويت فراس العودة: «لئن كان النقاش حول الصناعات الوطنية في الظروف العادية ذا أهمية استراتيجية انطلاقاً من كون الصناعة المعقل الأساسي للتحول الهيكلي الاقتصادي والعلمي، فإن النقاش في ظل الظروف الاستثنائية، التي تعطلت فيها سلاسل التوريد وارتفعت تكاليف الشحن والنقل لأرقام غير مسبوقة، يغدو أكثر إلحاحاً ووقعاً، إذ ينتقل محور التركيز حتماً من اعتبارات الكفاءة والتطوير المجرد إلى دواعي التوطين الصناعي وتحقيق الأمن السلعي».
وقال العودة، في كلمته، إنه ومع تحول الأزمات والتوترات العالمية من مرحلة الاستثناء إلى «المعتاد الجديد»، تبارك غرفة تجارة وصناعة الكويت انعقاد هذا المؤتمر والمعرض المهم، لما يمثله من منبر فاعل لزيادة الوعي بالقطاع الصناعي وتجديد الاهتمام بمتطلبات تنميته، وعلى رأسها توفير القسائم الصناعية المخصصة للإنتاج التصنيعي، وخلق فرص استثمارية مستدامة تنبثق عن استراتيجية صناعية وطنية تتكاتف حولها كافة جهات الدولة بمرجعية عامة موحدة.
وأضاف أنه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة حرصت غرفة تجارة وصناعة الكويت على مواكبة ودعم عدد من الممكنات المفصلية التي تدعم مسيرة القطاع الصناعي الكويتي، ولعل أبرزها اعتماد الاستراتيجية الصناعية للكويت حتى عام 2035، والتي اشتركت الغرفة في مناقشاتها وإعداد المرئيات بشأنها، وتسلم الهيئة العامة للصناعة لمشروع الشدادية الصناعية من الشركة المشرفة على إنجاز المشروع ليكتمل بذلك إنجاز صناعي طال انتظاره، ومؤخراً صدور المرسوم بقانون رقم 94 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 49 لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة، والذي ألزم المقاول المحلي أو الأجنبي بشراء ما لا يقل عن %30 من المنتجات المدرجة في الدليل الصناعي الصادر عن «هيئة الصناعة».
وأردف: «من جانبها وفي سبيل دعمها للصناعة المستدامة والذكية والوطنية، أعدت الغرفة دراسة مشتركة مع منظمة العمل الدولية حول انتقال القطاع الخاص في الكويت إلى اقتصاد منخفض الكربون، والتي صدرت في فبراير 2025، ودراسة أخرى مع المنظمة نفسها حول تبني الذكاء الاصطناعي والإنتاجية في القطاع الخاص الكويتي وصدرت في مارس 2026».
