زيلينسكي يخشى «إعادة توزيع مناطق النفوذ» بين واشنطن وموسكو وبكين


أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن لقاء سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وصرح ترامب لوسائل الإعلام، الأربعاء، «سيُرتَّب اجتماع قريباً جداً وأعتقد أن من الممكن تحقيق قدر كبير من التقدم» في ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ويأتي الإعلان في وقت تكثّف إدارة ترامب جهودها الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.

وكان زيلينسكي أعلن الأحد أن اجتماعاً ثلاثياً بين كييف وواشنطن وموسكو سيُعقد في نوفمبر، بهدف استئناف محادثات السلام المتعثرة.

وسبق أن أعلن الكرملين أن من المقرر عقد اجتماع بين الدول الثلاث في الإمارات في نوفمبر المقبل.

ورفض بوتين مراراً إجراء محادثات مباشرة مع زيلينسكي، وأكّد أن موسكو تعتزم السيطرة على ما تبقى من شرق أوكرانيا.

وتولّى ترامب السلطة في يناير 2025 متعهداً إنهاء الحرب خلال 24 ساعة، لكن المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة منذ أكثر من عام لم تحقق أي اختراق، فيما قُتل عشرات الآلاف.

وسبق أن أجريت مفاوضات مباشرة بين الروس والأوكرانيين عام 2025، من دون أن تفضي إلى تسوية للنزاع، مع تمسك الطرفين بشروطهما.

لكن الكرملين استبعد حتى الآن أي احتمال لعقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي خارج موسكو.

وترفض روسيا أي وقف للقتال قبل التوصل إلى اتفاق في شأن القضايا الجوهرية، معتبرة أن الهدنة ستتيح لكييف إعادة تسليح نفسها.

زيلينسكي يُحذّر

وفي كييف، حذّر زيلينسكي، من «إعادة توزيع مناطق النفوذ» بين القوى العالمية الثلاث الكبرى، وذلك قبيل لقاء محتمل بين ترامب، وبوتين والصيني شي جينبينغ.

وكانت موسكو أعلنت أنّه يجري التحضير لاجتماع ثلاثي سيكون الأول من نوعه بين قادة الدول الثلاث، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقررة في منتصف نوفمبر. وقد أبدى ترامب تأييده لعقده.

وقال زيلينسكي، الأربعاء، «لم يتّضح بعد ما قد تناقشه الصين وروسيا والولايات المتحدة (…) لا نريد إطلاقاً أن يتحوّل ذلك إلى يالطا 2 أو 3 أو 4، مع إعادة توزيع مناطق النفوذ».

ومؤتمر يالطا، الذي عُقد في شبه جزيرة القرم في فبراير 1945 وجمع قادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد السوفياتي، رسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب، ولا سيما عبر إعادة رسم الحدود، ما أفضى في نهاية المطاف إلى انقسام أوروبا إلى معسكرين.

وبقي المؤتمر في الذاكرة التاريخية رمزاً لتقرير القوى الكبرى مصير دول أصغر من دون مشاركتها المباشرة.

وتسعى موسكو منذ سنوات إلى التوصّل مع الولايات المتحدة إلى تفاهم شامل في شأن بنية الأمن في أوروبا، ولا سيما وقف توسّع حلف شمال الأطلسي (الناتو) قرب الحدود الروسية، وهو ما تعدّه موسكو تهديداً وجودياً.

وشدّد زيلينسكي على أنه يعتقد أن «روسيا ترغب في هذا اللقاء أكثر من أي طرف آخر»، داعياً إلى عدم منحها «مكسباً دبلوماسياً كبيراً جديداً».

يأتي ذلك فيما من المتوقع عقد اجتماع بين الروس والأوكرانيين والأميركيين في الإمارات خلال نوفمبر، لإحياء جهود السلام التي توقفت في بداية العام الجاري، في شأن الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني «نرغب بشدّة في أن يُعقد اجتماعنا في أبوظبي قبل» اللقاء المقرر على هامش قمة «أبيك».

وتأمل كييف، بالدرجة الأولى، في التوصّل إلى هدنة بالبحر لتأمين صادراتها من الحبوب، التي تعرقلها الهجمات الروسية في البحر الأسود، إلى جانب هدنة تشمل قطاع الطاقة قبل حلول الشتاء.

وترفض روسيا أي وقف للقتال قبل التوصل إلى اتفاق في شأن القضايا الجوهرية.

«باتريوت»

كذلك، أعرب زيلينسكي، عن أسفه لبطء تسليم صواريخ «باتريوت» الأميركية الاعتراضية إلى بلاده، والتي تعد الوحيدة القادرة على إسقاط الصواريخ الروسية الأكثر تطوراً.

وقال «في المتوسط، 12 صاروخاً (باتريوت) شهرياً: هذا ما سنكون قد تسلّمناه في العام 2026»، مشيراً أيضا إلى «نقص كبير في صواريخ ناسامز (NASAMS)»، الاعتراضية النروجية الصنع.

وكان زيلينسكي اتهم واشنطن الأسبوع الماضي بتعمّد تأخير عمليات التسليم وسط التوترات مع ترامب.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *