– بن غفير يطالب باعتقال رؤساء الأحزاب العربية
تتصاعد حملة التحريض الإسرائيلية ضد الصوت العربي داخل «الخط الأخضر»، في محاولة جديدة للتشكيك في شرعية مشاركتهم السياسية والحد من تأثيرها الصاعد في المشهد الانتخابي.
وفي خطوة تعكس حجم القلق الإسرائيلي من ارتفاع نسب التصويت في المجتمع العربي، اوصى رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، في رسالة رسمية أبرقها إلى رئيس جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، صباح الخميس، بفتح تحقيق بدعوى تمويل خارجي ورشى انتخابية من جانب جهات أجنبية، بناء على طلب تقدم به الأخير استناداً إلى معلومات وصفها بـ«الاستثنائية من حيث خطورتها».
ولم يفصح سولبرغ عن هوية الجهة الخارجية التي يزعم «الشاباك» بتدخلها في الانتخابات والاشتباه بتقديمها رشى انتخابية لأي من الأطراف.
وبحسب ما أوردت القناة 12، فإن «الشبهات تدور حول تمويل عربي خارجي لحملة تهدف إلى التأثير على الانتخابات في إسرائيل». ووفق التقرير نفسه، فإنه «جرى ضخ مبالغ كبيرة بهدف رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي بوسائل غير قانونية».
وحدد سولبرغ مهلة لمدة أسبوع لعرض نتائج التحقيق عليه، وذلك نظراً إلى الجداول الزمنية المحددة لفرز الأصوات؛ وفق ما جاء في رسالته.
وتأتي رسالة سولبرغ بعدما عرض زيني عليه معلومات وصف بأنها «استثنائية من حيث خطورتها». وعلى إثر ذلك، وجه رئيس لجنة الانتخابات المركزية التي يخضع «الشاباك» لسلطتها خلال فترة الانتخابات، رسالة تتضمن تعليمات بفتح تحقيق.
وخلافا لهذه المزاعم، كان «الشاباك» نفسه قد أعلن قبل يومين، بأن انتخابات الكنيست «آمنة».
وذكر سولبرغ في الرسالة أنه عرضت أمامه «شبهات خطيرة في شأن ممارسة تأثير غير مشروع على الانتخابات من خلال تمويل خارجي تقدمه جهات خارجية تعمل ضد المصلحة الإسرائيلية».
كما كتب في رسالته «لا أستطيع أن أشهد على طبيعة هذه الشبهات، لكنني أرى أنه، نظرا إلى أن الشبهات تتعلق بجهات خارجية، فمن الواجب التحقيق فيها على النحو الواجب، حفاظا على نزاهة انتخابات الكنيست، ومنعا لنشاط غير قانوني يهدف إلى المساس بنظام الحكم الديمقراطي ومنعا للتخريب السياسي».
وعلق رئيس حزب «يَشار» غادي آيزنكوت، على ذلك بالقول إنه «على تواصل مع الجهات المعنية، ويتلقى تحديثات في شأن الشبهات المتعلقة بتدخل أجنبي في الانتخابات»، مضيفا «يتعين على دولة إسرائيل الحفاظ بكل الوسائل على نزاهة الانتخابات، والتصدي لأي محاولة للتدخل أو التضليل الإعلامي أو التأثير على النتائج، وفحص كل شوى بشكل معمق».
وتابع «في المقابل، يجب عدم السماح لجهات سياسية باستغلال الوضع للتأثير على موعد أداء اليمين الدستورية للكنيست الـ26».
فيما هاجم حزب «الليكود»، القائمة المشتركة والقائمة الموحدة إثر المزاعم، معتبرا أنه «بات من الواضح أنه لا يجوز لأي حزب صهيوني التعاون مع القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، أو استبدال رئيس الكنيست بأصوات جرى شراؤها نقدا، أو تشكيل حكومة تشكل خطرا على إسرائيل». وأضاف «نطالب بالتحرك فورا، وباستخدام جميع الوسائل المتاحة للشاباك والشرطة، للتحقيق» في المزاعم.
وقال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، إن «على الشاباك أن يوعز لاعتقال رؤساء الأحزاب العربية المشتبهين في تلقي الأموال، واعتقال كل المشتبهين في القضية طالما هناك مبرراً قانونيا لاعتقالهم».
من جانبه، دعا وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تحقيق فوري مع قادة الأحزاب العربية من قبل «الشاباك»؛ وفق ما ورد في تغريدة له على منصة «إكس» إثر الإعلان عن فتح تحقيق في المزاعم المذكورة.
بدوره قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إن «حزب الليكود والفاشيون يحاولون الانقلاب على نتائج الانتخابات التي خسروا فيها الغالبية عبر التحريض العنصري الرخيص و المشين على الأحزاب العربية».
