«بيت التمويل»… نمو نوعي بنهج منضبط للمخاطر


– فهد المخيزيم: نتائج الأعمال ومؤشرات النمو والإنجازات تؤكد سلامة الأداء والثقة بالمستقبل

– عبدالكريم السمدان: تحسّن كبير في قاعدة الأرباح التشغيلية ونمو إيرادات التمويل وتقليص النفقات

عقد بيت التمويل الكويتي المؤتمر التحليلي لأداء ونتائج المجموعة عن الفترة حتى نهاية الربع الثالث 2026، بمشاركة رئيس المالية للمجموعة عبدالكريم السمدان، ورئيس الخدمات المصرفية الدولية للمجموعة بالتكليف، رئيس الإستراتيجية للمجموعة، المهندس فهد المخيزيم.

من جانبه، قال السمدان، إن الأداء المالي لمجموعة «بيت التمويل» حتى الربع الثالث 2026، أظهر نمواً قوياً في أنشطتها المصرفية الرئيسية، مستعرضاً أبرز مؤشرات الأداء المالي في ضوء ما أظهرته المؤشرات والأرقام حيث ذكر أن نتائج الأشهر التسعة تعكس تحسناً في قاعدة الأرباح التشغيلية، مدعوماً بنمو إيرادات التمويل والأتعاب وانخفاض المصروفات.

وارتفع صافي إيرادات التشغيل 11.7 % على أساس سنوي إلى مليار دينار، فيما بلغت نسبة التكلفة إلى الإيرادات 30.8 %. وزاد صافي الربح العائد للمساهمين 6.2 % إلى 523.4 مليون دينار، وصعدت محفظة التمويل 7.5 % عن مستواها بنهاية العام السابق، بما يعكس استمرار توظيف السيولة في تمويل العملاء.

وأضاف السمدان، أن المجموعة تستفيد من التنوع الجغرافي لعملياتها، فقد أسهمت العمليات الدولية في نهاية سبتمبر بحوالي 38.6 % من تمويلات المجموعة و49.6 % من ودائعها.

وقال السمدان: «الفارق بين نمو الإيرادات والمصروفات إيجابياً، مقارنة بفترة الأشهر التسعة المماثلة من العام السابق، ارتفعت إيرادات التشغيل 6.7 %، في حين انخفضت المصروفات 3% إلى 447.5 مليون، ونتيجة لذلك، تحسنت نسبة التكلفة إلى الإيرادات بمقدار 3.1 نقطة مئوية لتبلغ 30.8 %».

كما أوضح السمدان، أنه لا يزال رصيد المخصصات الرقابية أعلى من رصيد الخسائر الائتمانية المتوقعة وفقاً للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9. فمقابل خسائر ائتمانية متوقعة بقيمة 549.8 مليون، بلغ رصيد المخصصات وفقاً لتعليمات بنك الكويت المركزي 1.049.7 مليون. ونتج عن ذلك هامش مخصصات قدره 499.9 مليون.

وفي ما يخص مؤشرات السيولة أوضح السمدان أنها تظل في سبتمبر أعلى بصورة مريحة من الحدود الدنيا الرقابية الحالية. فقد بلغ معدل تغطية السيولة 137 %، وصافي نسبة التمويل المستقر 120.7 %، متجاوزين الحد الأدنى البالغ 80 % لكل منهما. وبلغت نسبة التمويل إلى الودائع في الكويت 84.3 %، دون الحد الأقصى البالغ 100 %.

وبلغت نسبة الشريحة الأولى من رأس المال الأساسي (CET1) 13.2 %، ونسبة الشريحة الأولى من رأس المال 15.4 %، وإجمالي نسبة كفاية رأس المال 17.2 %. وبلغت المتطلبات الحالية المقابلة 10.5 % و12 % و14 %، على التوالي.

إنجازات إستراتيجية

من جانبه، سلّط المخيزيم، الضوء خلال اللقاء على الأداء التشغيلي وأبرز تطورات الأداء والانجازات الإستراتيجية في الربع الثالث 2026 قائلاً: «دخل (بيت التمويل) الربع الأخير من 2026 من موقع قوة، محافظاً على مكانته كأكبر شركة مدرجة في بورصة الكويت من حيث القيمة السوقية كما في 30 سبتمبر، وتعكس نتائج الربع الثالث متانة نموذج أعمال (بيت التمويل) وتنوع أنشطته، إلى جانب مواصلة تنفيذ إستراتيجيته بكفاءة. وتتمثل أولوياتنا في التركيز على العميل وتعزيز التكامل بين شركات المجموعة، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتحقيق نمو نوعي، مع الالتزام بنهج منضبط في إدارة المخاطر والسيولة».

وأعرب عن ثقته في قدرة «بيت التمويل» على مواصلة تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين، وتلبية تطلعات عملائه، والإسهام في دعم مسيرة التنمية في الكويت على المدى الطويل.

وأضاف المخيزيم: «واصل (بيت التمويل) تطوير قدراته الرقمية من خلال تطبيق (KFHOnline)، والفروع الذكية، وأجهزة السحب الآلي المطوّرة، إلى جانب تحديث منصة (eCorp) لتعزيز الخدمات المصرفية المقدمة للشركات، ومع افتتاح مركز القيروان، ارتفع عدد مراكز خدمة المجموعة في الكويت إلى ثلاثة، وهو ما يساهم في تعزيز خدمة العملاء عبر شبكة أعمالنا الإقليمية.

وفي البحرين، حقق «بيت التمويل» تقدماً ملموساً في مجال التحول الرقمي، مع تسجيل زيادة سنوية بنسبة 40 % في عدد العملاء النشطين عبر القنوات الرقمية، وأتمتة أكثر من 150 خدمة مصرفية بنجاح، ليرتفع إجمالي عدد الخدمات المصرفية الرقمية إلى أكثر من 300 خدمة.

وتسهم هذه المبادرات في تعزيز التكامل بين شركات المجموعة، والارتقاء بتجربة العملاء، ورفع الكفاءة التشغيلية. وتأكيداً لهذه الإنجازات، صنّفت مجلة «The Banker» العالمية «بيت التمويل» في المركز الأول بين أفضل البنوك أداءً في الكويت ضمن قائمة أقوى 100 بنك عربي لعام 2026.

مبادرات وطنية

وحسب بيان البنك استمر «بيت التمويل» في دعم المبادرات الوطنية ذات التأثير الإستراتيجي، بما في ذلك مساهمة بقيمة 13 مليون دولار لصندوق الكويت للاستجابة للطوارئ، إضافة إلى مساهمة مخطط لها بقيمة 6 ملايين لدعم احتياجات بنية محطات الطاقة.

وواصل «بيت التمويل» حصد التقدير الدولي، بما في ذلك المركز الأول كأفضل بنك أداءً في الكويت في قائمة أفضل 100 بنك عربي لعام 2026 من «The Banker»، وجوائز «Euromoney» لإدارة الثروات والحوكمة البيئية والاجتماعية والرقمية، وأفضل بنك إسلامي في العالم من «Global Finance»، وأفضل بنك رقمي في الكويت من «MEED».

وأوضح «بيت التمويل» أن الآفاق المستقبلية للكويت تعكس ضغوطاً موقتة ناتجة عن الأوضاع الإقليمية واضطرابات إمدادات النفط.

وفي هذا الصدد، يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي 2026، على أن يشهد تعافياً قوياً في 2027 مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي 17.1 %، حيث يُتوقع عودة إنتاج ونقل الطاقة إلى مسارها الاعتيادي.

في حين تشكل حزمة المشاريع المخطط لها والمشاريع التي لم تتم ترسيتها بعد في الكويت، والبالغ حجمها 122.7 مليار دولار، فرصاً تمويلية واعدة على المدى الطويل، فقد استحوذ قطاعا الطاقة والغاز على أكثر من 80 % من عقود المشاريع الممنوحة الربع الثالث.

واستقر معدل التضخم في الكويت عند 2.19 % في يوليو 2026. ويتوقع «صندوق النقد» أن يبلغ متوسط التضخم مستويات معتدلة عند 2.2 % لعام 2026 و2.4 % لعام 2027، وأبقى بنك الكويت المركزي خلال شهر سبتمبر سعر الخصم دون تغيير عند 3.5 %.

التطورات التشريعية

وأوضح «بيت التمويل» أن قانون الصكوك الحكومية الذي صدر أخيراً من شأنه أن يسهم في إرساء إطار عمل لتنويع مصادر التمويل السيادي، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتوفير أدوات استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

أما قانون التمويل العقاري الجديد، فيوسّع مشاركة البنوك في التمويل السكني، ويتيح للمستفيدين المؤهلين الجمع بين التمويل المدعوم وغير المدعوم، لآجال تصل 25 عاماً. ومع المضي قُدُماً في تطبيقهما، سيوفر الإطاران فرصاً واعدة لبيت التمويل الكويتي.

وأضاف أنه في الوقت الذي حافظ الاقتصاد العالمي على مرونته، رفع «صندوق النقد» في شهر أكتوبر توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي 2026 إلى 3.1 %، في حين أبقى على توقعات 2027 عند 3.4 %، مدعوماً بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *