الدوحة تطرح خطة لبناء الثقة… و«أجواء إيجابية» تُحيط برسالة فانس


– إيران تُهدّد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المنطقة… بأضرار تتجاوز 100 مليار دولار


– تنسيق قطري متواصل مع واشنطن خلال التحركات الدبلوماسية

فيما تتواصل جهود دبلوماسية جديدة، تقودها قطر، في مسعى للتوصل إلى اتفاق لاستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران وتجنب اندلاع حرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة يوم الثلاثاء، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أوامر للقوات المسلحة بالرد الفوري «من دون أي قيود جغرافية على أي تهديد»، مؤكداً «وحدة الساحات»، بينما أدرجت طهران، البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المنطقة ضمن قائمة أهداف محتملة في حال تعرضها لهجمات أميركية أو إسرائيلية، وفقاً لما نقلته شبكة «سي إن إن»، عن مسؤول أمني إيراني.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة «رويترز» إن مفاوضين إيرانيين أجروا محادثات في الدوحة، السبت، مع وسطاء قطريين لبحث سبل إنهاء ‌الحرب، في أعقاب مناقشات استمرت أكثر من 12 ساعة الجمعة بين مبعوثين إيرانيين وقطريين في طهران.

وأضاف أن المحادثات يجري تنسيقها من خلال اتصالات منتظمة مع واشنطن.

وتابع المصدر المطلع، والذي رفض الكشف عن هويته، أنه في أحدث جولة من المناقشات التي توسطت فيها الدوحة، قدم الوسطاء القطريون قبل أسبوع اقتراحاً إلى طهران بخطة مدتها ‌7 أيام، تقوم بموجبها واشنطن وطهران باتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة قبل بدء محادثات أوسع نطاقاً لوقف الحرب.

في السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وجود مساعده في الدوحة لمواصلة المشاورات، ومؤكداً أن الوسطاء القطريين والباكستانيين يواصلون جهودهم ومشاوراتهم بشأن الشروط الإيرانية.

ونفى في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، وجود أي خطط حالية لعقد لقاءات مع واشنطن.

وأعلن أن طهران «دققت بعناية في الرسالة التي أرسلها جاي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، وأن هذا الموضوع جرى بحثه في اجتماعات على المستويات العليا».

وكان فانس بعث رسالة إلى أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، الذي رأى أن لهجة الأميركيين تغيّرت.

وإذ وصف عراقجي، محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم بأنها «خطوة إيجابية»، أعلن أن طهران لا تستبعد أي احتمال بشأن اندلاع الحرب.

وكشف أن الوسطاء قدموا مقترحات خاصة بالملف النووي تخضع للدراسة حالياً ضمن المرحلة الثانية.

وفي ما يتعلق بحركة الملاحة البحرية، أكد وزير الخارجية أن المقترح الإيراني هو الوحيد المطروح حالياً لإعادة فتح مضيق هرمز، لافتاً إلى أن الجانب القطري اقترح تقليص مدة تنفيذ المقترح إلى 5 أيام، قبل التوصل في المرحلة الحالية إلى مقترح يختصر مدة التنفيذ إلى يومين.

وقالت مصادر لقناتي «العربية» و”الحدث”، إن مقترحات فانس تلقى تجاوباً داخل إيران، مشيرةً إلى أن الرسالة تضمنت مبادئ وخطوطاً عامة للتفاوض ولم تتضمن خطة كاملة.

وكشفت أن الإيرانيين متمسكون بوقف الحرب كلياً قبل الدخول في مفاوضات، فيما يجري العمل على بلورة خريطة طريق بين قطر وإيران.

وأضافت أن وفداً أميركياً يرتب لزيارة الدوحة حال التوصل إلى اتفاق على خريطة الطريق.

100 مليار دولار

كما هدد عراقجي، بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق والتسبب بأضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير، في رد على تصريحات للمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته لكوريا الجنوبية، ذكر فيها ان بلاده لديها مصلحة اقتصادية قوية في إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كلف أوروبا وحدها أكثر من 100 مليار يورو.

«لا قيود جغرافية»

من جانبه، حذّر خامنئي، الولايات المتحدة من شنّ هجمات جديدة، وطالب بأن يكون «الرد على تهديدات العدو من دون قيود جغرافية».

وخلال اجتماعه مع كبار القادة العسكريين، قال «نسعى لتشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا».

كما أمر بتحديث قائمة الأهداف العسكرية، وأعلن أن «وحدة (ساحات) محور المقاومة أمر إستراتيجي في المعركة».

إلى ذلك، قال مسؤول أمني إيراني، إن استهداف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يخلف عواقب تتجاوز أزمة الطاقة ومضيق هرمز، ويمتد تأثيره إلى العالم.

إلغاء مفاجئ لفعاليات ترامب وفانس

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس، جميع فعالياتهما الانتخابية المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع، استعداداً لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يوم الثلاثاء.

ورغم عدم تقديم تفسيرات واضحة لأسباب إلغاء هذه الفعاليات، فإن القرار تزامن مع ظهور معلومات جديدة بشأن احتمال تصعيد الحرب مع إيران، بحسب صحيفة «إكسبريس» البريطانية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *