على وقع أغان ارتبطت بذاكرة جمهوره، وبحضور طربي أعاد الكثير من محطات مشواره الفني إلى الواجهة، جدّد الفنان ماجد المهندس لقاءه بجمهوره الكويتي، في أمسية غنائية احتضنها مسرح «السور» في المرحلة الثالثة من حديقة الشهيد، ووقف خلالها للمرة الأولى على خشبته، متنقلاً بين الرومانسية والشجن والإيقاعات العراقية، وسط أجواء تفاعل فيها الحضور معه غناءً وتصفيقاً، وحرصاً على توثيق لحظات اللقاء بالتصوير، فيما كان المهندس متجاوباً مع جمهوره، يبادلهم الحماسة ويتفاعل مع طلباتهم، في أمسية تابعت «الراي» تفاصيلها عن قُرب.
وجاء هذا اللقاء بعد آخر ظهور جماهيري للمهندس في الكويت، ضمن حفلات مهرجان «فبراير الكويت» في 30 يناير الماضي، ليعود هذه المرة إلى جمهوره من بوابة «مسرح السور»، مقدماً مجموعة من أعماله التي تنوعت بين الأغاني العاطفية والأعمال ذات الطابع الطربي والإيقاعي.
«الكويت الحبيبة»
وافتتح المهندس الحفل بأغنية «الكويت الحبيبة»، في تحية غنائية للبلد الذي احتضن لقاءه بجمهوره، قبل أن يستهل وصلته بأغنية «أنا بلياك»، لينتقل إلى «يهزك الشوق»، التي شاركه الجمهور أداء مقاطع منها، في مشهد عكس مدى ارتباط الحاضرين بأعماله. ومن الأغاني التي استعادها أيضاً «يا ريت» من ألبومه الصادر عام 2006، فيما لبّى طلب الجمهور بأداء «سامحت جرحك»، مقدماً إياها بإحساس واضح، قبل أن يواصل وصلته مع «لو سأل»، مخاطباً الحضور بقوله: «تسلطنون اللي ما يتسلطن».
ولم تقتصر الأمسية التي جاءت من إنتاج وتنظيم شركة «إيفينتكم»، وبإشراف فني من «روتانا»، على استعادة الأعمال القديمة، إذ حملت جديداً للجمهور الكويتي، عندما قدم للمرة الأولى أغنية «سويلي موعد» من ألبومه العراقي الجديد «مفرفح»، لتكون إحدى المحطات التي أضافت خصوصية إلى اللقاء. كما تنقل بين عدد من أعماله، من بينها «تحبك روحي» و«أنا بالقوة نسيت»، التي صدرت في يناير 2019 ضمن ألبومات الجلسات والحفلات.
ومن «أنا بالقوة نسيت»، انتقل المهندس إلى موال «كون يمك»، الذي مهّد به لأغنية «على مودك»، لتتحول الأجواء مع إيقاع الجوبي وصوت الكاسور إلى مساحة أكثر حيوية وتفاعلاً. وكعادته، لم يترك المهندس هذا اللون من دون لمساته المعروفة، إذ أخذ يلوّح بالمسباح متمايلاً مع إيقاع الأغنية، في مشهد استحضر أجواء الغناء العراقي الشعبي، وتفاعل معه الجمهور بالتصفيق والغناء، قبل أن يواصل وصلته بمجموعة من أعماله.
وتواصلت الوصلة مع «حرام» و«الدنيا دوارة» و«بين إيديا» و«ودهم» و«بديت أطيب» و«تناديك» و«أحبك موت» و«على الذكرى» و«قوة قوة»، وغيرها من الأغنيات التي تنقل خلالها المهندس بين ألوان غنائية مختلفة، محافظاً على التواصل مع الحضور طوال الأمسية.
وكان لافتاً تجاوب الفنان مع الجمهور، الذي لم يكتفِ بالتصفيق، بل شاركه الغناء في أكثر من محطة، وحرص على تسجيل اللحظات بهواتفه، فيما بادلهم المهندس التفاعل، واستجاب لطلباتهم، كما خصّ من تصادف يوم الحفل مع أعياد ميلادهم بالتهنئة، متمنياً لهم الصحة والعافية. وحرص كذلك على تقديم أغنية «الكويت الحبيبة»، في تحية غنائية للبلد الذي احتضن لقاءه بجمهوره.
ورافقت المهندس فرقة موسيقية قادها المايسترو مدحت خميس، الذي تولى قيادة العازفين، وأسهم في تقديم الأغاني بتوزيعات موسيقية حافظت على ملامحها، مع مراعاة التنقل بين ألوانها وإيقاعاتها، بما يتناسب مع طبيعة كل عمل.
ألبوم خليجي جديد
وقبل صعوده إلى المسرح، التقى ماجد المهندس وسائل الإعلام بحضور الرئيس التنفيذي لشركة «إيفينتكم» (EventCom) أحمد سالم الهندي، وتحدث عن علاقته بجمهوره، مؤكداً أنه يحمل على عاتقه منذ سنوات مسؤولية إسعاده، وهي مسؤولية يحرص على ترجمتها من خلال اختياراته الفنية ولقاءاته المباشرة معه.
وكشف خلال اللقاء عن تحضيره لألبوم خليجي جديد، يتعاون فيه مع مجموعة من أبرز الشعراء والملحنين والموزعين، من بينهم علي صابر وسهم وعزوف وأحمد الهرمي وفيصل محمد، إلى جانب أسماء أخرى، في عمل يسعى من خلاله إلى تقديم مجموعة من الأغاني التي تحمل تنوعاً في الألحان والكلمات والتوزيع.
كما تحدث عن حلم يراوده، يتمثل في أن يكون هناك مسرح يحمل اسمه، معبّراً عن اعتزازه بالتجربة الفنية وما راكمته من محطات ولقاءات مع الجمهور في مختلف البلدان.
