دعا وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإعلامية العربية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها ومواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير العمر اليوم الثلاثاء في افتتاح أعمال الدورة العادية الـ23 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت برئاسة دولة الكويت في مقر جامعة الدول العربية.
وأكد العمر أن الاجتماع يكتسب أهمية بالغة في ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات وتحديات متنامية وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت دولاً عربية في انتهاك صريح لسيادتها وقواعد القانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.
وأعتبر أن الاعتداءات المتواصلة على المملكة العربية السعودية تؤكد خطورة التهديدات التي تواجه أمن المملكة وسلامة أراضيها وتتطلب موقفاً عربياً موحداً ومسؤولاً لمواجهة كل ما يمس أمن الدول العربية واستقرار شعوبها.
وأكد أهمية تعزيز منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك والاستفادة من التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإعلامية بما يضمن توحيد الجهود وتدفق المعلومات الموثوقة ومواجهة محاولات التضليل.
وقال إن التنسيق بين الدول العربية يمثل نقطة انطلاق نحو إعلام أكثر تكاملاً وتفاعلاً من خلال تبادل الخبرات والكفاءات وتوسيع مجالات التعاون وتوحيد الجهود بما يخدم المصالح المشتركة.
وفي ما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، أوضح العمر أن التطور المتسارع أحدث تحولاً عميقاً في طبيعة الإعلام وآليات إنتاج المحتوى وتداوله وتلقيه مع تنامي دور المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والتقنيات التفاعلية.
وأكد كذلك ضرورة ألا تقتصر مواكبة هذه التحولات على اقتناء الأدوات الحديثة أو استخدام المنصات الجديدة بل يجب أن تمتد إلى بناء قدرات مؤسسية قادرة على الابتكار وتأهيل الكوادر الإعلامية وتطوير نماذج إنتاج أكثر كفاءة ومرونة مع الالتزام بأخلاقيات المهنة وصون الخصوصية والتحقق من المعلومات وحماية الثقة بين الإعلام والمتلقي.
وأضاف أن تسارع المنصات الإعلامية يستدعي إطلاق مبادرات عربية نوعية ومشروعات عملية ذات أثر مستدام تستجيب لاحتياجات المرحلة وتستثمر الإمكانات المتاحة وتنتقل من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.
وشدد على أهمية أن يكون المكتب التنفيذي منصة داعمة لبلورة الأفكار النوعية واحتضان المبادرات القابلة للتطبيق وتشجيع المشروعات المشتركة التي تعزز تبادل الخبرات وتدعم الابتكار وتطور المحتوى العربي وترتقي بكفاءة المؤسسات الإعلامية وكوادرها.
وأكد أيضاً أن مسؤولية الإعلام العربي ترتبط بالقضايا التي تشغل المنطقة وبالحاجة إلى تحقيق التوازن بين سرعة الاستجابة ودقة المعلومات وحق الجمهور في المعرفة وضرورة التحقق وتعدد الآراء والالتزام بأخلاقيات المهنة.
وفي هذا السياق، شدد على أن القضية الفلسطينية تظل حاضرة في الوجدان والمسؤوليات الإعلامية العربية بما تتطلبه من نقل دقيق للوقائع وإبراز المعاناة الإنسانية والالتزام بالمهنية والمصداقية ومواجهة التضليل بالمعلومات الموثوقة.
وأشار إلى حرص دولة الكويت على تعزيز التعاون الإعلامي العربي وتطوير أدواته بما يواكب المتغيرات ويلبي تطلعات المجتمعات العربية انطلاقا من رؤية واضحة وتكامل في الجهود والتزام مشترك بتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
وأعرب في ختام كلمته عن تقديره لجهود المكتب التنفيذي ولجامعة الدول العربية في الإعداد للاجتماع وتنظيمه مؤكدا تطلعه لأن تسهم المداولات والمبادرات المطروحة في تعزيز مسيرة العمل الإعلامي العربي المشترك.
